عاشت عقارات رأس الخيمة خلال الفترة الماضية مجموعة من الأحداث التي ساهمت في زيادة الإقبال عليها من المستثمرين والمهتمين بالشأن العقاري من داخل وخارج الدولة، إيمانا منهم بمستقبل الإمارة الواعد نتيجة للدعم الحكومي الاتحادي والمحلي الكبير الذي تستند عليه الإمارة.
إضافة إلى الواقع الذي يفرض نفسه من خلال المميزات الاقتصادية والجغرافية التي تدعم المشاريع وتوفر أسباب النجاح له، بدليل استمرار الأنباء الواردة حول المشاريع الجديدة في كل المجالات السياحية والصناعية والتجارية التي تم افتتاحها في الإمارة مؤخرا، عدا الكم الكبير من المؤتمرات الاقتصادية المختلفة التي مازالت تتوالى في الإمارة وتستقطب من خلالها كبرى الشركات ورجال الأعمال العرب والعالميين ما يفتح آفاقا واسعة للمستقبل الواعد فيها.
وبين عدد من العقاريين وأصحاب المكاتب العقارية، ان إمارة رأس الخيمة مازالت خيارات رابحة لكل مهتم بالعقار، كما ان المبادرات التي تنطلق من حكومة رأس الخيمة تدعم استمرار اختيارها كوجهة اقتصادية لهم من حيث تخفيف الرسوم وتخفيضها، وإعفاء أصحاب المنشآت التجارية المنتهية من الرسوم المستحقة عليهم، ما يعطي اشارات لإيمان الإمارة بالتجارة واستمرار دعمها للتجار، الأمر الذي ينعكس ثقة وصمود لدى الاقتصاديين بكل أنواعهم رغم ضغوطات وتوابع الأزمة العالمية المالية عليهم.
وقال محمد ناصر القحطاني صاحب مكتب ركاز للعقارات المعتمد في دائرة أراضي رأس الخيمة، انه منذ بدأ بالاستثمار وتناول مجالات العقار في إمارة رأس الخيمة، وجد ومازال يجد بها بابا واعدا لمستقبل مثمر وذلك نتيجة الوقائع التي تستند عليها الإمارة من حيث طبيعتها الجغرافية المميزة التي تحوي البحر والجبل والرمال، إضافة إلى الدعم الذي يلاقيه الاقتصاديون من مختلف الجنسيات من قبل الجهات الحكومية المختلفة وأصحاب القرار فيها، وليس ادل من كون رأس الخيمة هي أقل الإمارات تأثرا بالأزمة المالية الاقتصادية نتيجة قوة اقتصادها وتنوعه.
وأشار القحطاني أن تأثير الأزمة العالمية على رأس الخيمة قد فتح لهم مجال شراء العديد من الفرص العقارية المتميزة من حيث السعر والنوع، مبينا أن هذه الفترة هي فترة ذهبية لالتقاط الفرص التي لن تعود مجددا.
مؤكدا ثقته بقوة الإمارة وأهمية الاستثمار فيها لما تحمله من أسباب نجاح وازدهار أسوة بباقي إمارات الدولة التي مازالت رغم كل المؤثرات وجهة الاقتصاديين الآمنة والمفضلة، داعيا الجهات المختصة إلى دعمهم عبر مراقبة السوق العقاري والمكاتب العقارية التي تحوي بعض الدخلاء ممن يعبثون في السوق ويتناولونه بعدم معرفة الأمر الذي ينعكس سلبا على الحركة العقارية في الإمارة.
وقال سلطان علي أبو ليلة مدير عام دائرة الأراضي أن وصول حجم التصرفات العقارية المسجلة بدائرة أراضي رأس الخيمة إلى هذا الرقم الذي تجاوز 85, 2 مليار درهم في فترة 9 أشهر فقط ؛ إنما يدل على أن السوق العقاري في رأس الخيمة قد عاود نشاطه الملحوظ مرة أخرى .
وأن الدائرة قد انتهجت أساليب إدارية متميزة لرفع درجة رضا المتعاملين والوسطاء العقاريين من أجل إنعاش السوق العقاري ، الأمر الذي ترتب عليه زيادة الثقة في الاستثمار العقاري برأس الخيمة ، بل والأكثر من ذلك هو جذب الاستثمارات الخليجية والأجنبية لرأس الخيمة في المجال العقاري في المناطق المخصصة للاستثمار الحر.
وأشار حسين فهمي مدير مكتب التميز المؤسسي بالوكالة أن منطقة الجزيرة الحمراء قد تصدرت المناطق من حيث قيمة المبايعات خلال شهر سبتمبر ، اذ سجلت 18 مبايعة بقيمة 65, 27 مليون درهم وبنسبة بلغت 50% من إجمالي قيمة التداولات، تلتها منطقة الظيت الجنوبي والتي سجلت 11مبايعة بقيمة 9, 7 ملايين درهم وبنسبة 3, 14% من إجمالي قيمة التداولات ، تلتها منطقة جلفار إذ سجلت 9 مبايعة بقيمة 99, 2 مليون درهم وبنسبة 41, 5% من إجمالي قيمة التداولات.
وبين محمد سلطان مدير إدارة التنظيم والتداول العقاري في إمارة رأس الخيمة أن الأسعار التي اعتمدتها الدائرة خلال هذه الفترة بالقدم المربع للاراضي السكنية الخالية لشهر اكتوبر 2010م، الظيت الجنوبي 35-50 درهما، الخران 15-20 درهما ، جلفار 25-40 درهما، سيح العريب 25-35 درهما، الرفاعة 30-50 درهما، القصيدات 20-30 درهما، الرمس 25-35 درهما .
رأس الخيمة - رباب جبارة
