أكد مسؤولون أميركيون ان إيران تحاول سراً فتح مصارف في دول مسلمة في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك العراق وماليزيا مستخدمة أسماء وهمية وهيكليات ملكية معتمة، وذلك بغية تخطي العقوبات المفروضة عليها والتي أوقفت بشكل متزايد نشاطاتها المصرفية.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هويتهم، قولهم ان سعي طهران وراء فتح مصارف جديدة هو مؤشر على تزايد فاعلية العقوبات التي فرضت عليها، إلا انهم أعربوا عن اعتقادهم بأن إيران لم تحقق إلا نجاحاً محدوداً إن كان هناك أي نجاح في إنشاء مصارف سراً.
وقال مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما طلب عدم الكشف عن هويته: نعتقد بأن الإيرانيين يحاولون إقامة عمليات في عدد من الأماكن، وهذا مؤشر على انهم لا يستطيعون القيام بعمل مصرفي طبيعي.
وأضاف المسؤول: يريدون شراء مصارف وإنشاء أخرى في أماكن مختلفة يظنون انهم قادرون على العمل فيها من دون أن تتمكن الولايات المتحدة من إعاقتهم. وقال المتحدث باسم البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة باك شراعي انه لا يستطيع التعليق مباشرة على هذا الموضوع.
وأضاف المسؤول الأميركي ان إدارة أوباما تعلم بالجهود الإيرانية في عدد من الدول المجاورة وغيرها. ولفت إلى ان مسؤولين أميركيين تنقلوا بين دول مختلفة وحذروا السلطات المحلية من مخاطر السماح بتجذر مثل هذه العمليات في أراضيها انتهاكاً للعقوبات المفروضة.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي قوله ان طهران أنشأت ما لا يقل عن مصرفين في بغداد، أحدهما مرتبط بأحد أكبر المصارف التجارية في إيران والذي أدرجه مجلس الأمن الدولي في العام 2008 بين المصادر المتورطة بتمويل النشاطات النووية الإيرانية.
فيما أغلق الاتحاد الأوروبي كل فروعه في أوروبا. وأشار المسؤول العراقي إلى ان إيران حاولت من دون تحقيق أي نجاح، فتح مصارف تجارية في شمال العراق؛ أي في كردستان.
يشار الى ان عقوبات دولية مفروضة على ايران بسبب برنامجها النووي وهي تشمل حظر الأسلحة وإجراءات متخذة بحق القطاع المصرفي الإيراني إلى جانب منع طهران من القيام بأنشطة مثل استثمار مناجم اليورانيوم وتطوير صواريخ باليستية وغيرها.
(الوكالات)