توقع بنك «إيه بي إن أمرو» الهولندي، أن تحقق الإمارات نمواً اقتصادياً يتراوح بين 3.5-4% هذا العام بفعل استمرار أسعار النفط عند معدلات مرتفعة نسبياً في حدود 75-80 دولاراً للبرميل وارتفاع حركة التجارة العالمية.

وقال ديديه دوريت، الرئيس العالمي للاستثمار في بنك «إيه بي إن أمرو»، في مؤتمر صحافي بدبي أمس، إن مؤشرات النمو الاقتصادي في الإمارات ومنطقة الخليج قوية خلال الفترة المقبلة، متوقعاً ارتفاعاً كبيراً في إصدار السندات في المنطقة بعد نجاح السندات الحكومية وخاصة سندات حكومة دبي بالإضافة إلى الإقبال الكبير على سندات الشركات سواء في دبي أو أبوظبي.

وأضاف أن نجاح السندات يعكس اهتمام المستثمرين العالميين بالتوقعات الاقتصادية المتفائلة لمنطقة الخليج، حيث إن العائد على السندات في الإمارات يتراوح في حدود 7% سنوياً وهذا يعتبر عائداً كبيراً مقارنة بالعائد على سندات الحكومة الأميركية، ولذلك تتجه أنظار المستثمرين إلى هذه السندات. وأوضح أن الاهتمام الكبير بالسندات التي تصدر من الإمارات جاء من مستثمرين في آسيا وأميركا اللاتينية.

واعتبر اهتمام المستثمرين بالسندات في المرحلة الحالية يعكس حقائق مهمة وهي الثقة في قدرة المؤسسات في المنطقة على النمو، وتحسن شهية المستثمرين نحو المخاطرة المحسوبة بحيث أصبحوا أكثر استعداداً للاستثمار في السندات ذات العائد المرتفع.

وتطرق دوريت إلى وضع دبي المهم كمركز للتجارة بين منطقة الشرق الأوسط وآسيا وبين إفريقيا وآسيا مؤكداً أن هذا الوضع يعزز توقعات النمو في حركة التجارة عبر دبي، مشيراً إلى تقديرات منظمة التجارة العالمية والتي توقعت ارتفاع حركة التجارة بمعدل يتراوح بين 15-18% هذا العام.

وأوضح أن معظم النمو في حركة التجارة يأتي من الأسواق الناشئة ويمر جزء كبير منها عبر المناطق الحرة في دبي، متوقعاً استفادة قطاع التصدير وإعادة التصدير بشكل رئيسي من النمو في حركة التجارة العالمية.

وأشار إلى أن السياسات الاقتصادية في منطقة الخليج والتي تعتمد على الإنفاق الحكومي حمت المنطقة من الآثار المدمرة للأزمة الاقتصادية العالمية، مؤكداً أن الإنفاق الحكومي في منطقة الخليج سيكون الدافع الرئيسي لعملية النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

وقال: رغم وجود تحفظات في الماضي بشأن اعتماد الأداء الاقتصادي في منطقة الخليج على الإنفاق الحكومي، إلا أن هذه السياسات الاقتصادية أثبتت قدرتها على الوقوف في وجه الأزمات العالمية. كما أن هذا الإنفاق الحكومي هو ما يحمي المنطقة في الوقت الحالي من التداعيات التي تعاني منها الدول المتقدمة وسيعمل هذا على تعزيز النمو الاقتصادي في المستقبل.

كما أن منطقة الخليج تتميز بتركيبة سكانية متميزة، حيث إن معظم السكان من الشباب وبالتالي هناك طلب على مشاريع في مختلف القطاعات الاقتصادية وهذا الطلب يعزز توقعات النمو في المستقبل.

دبي - محمد القاضي