شكلت تعاملات الأسبوع الجاري نقطة تحول مهمة في مسيرة أسواق الأسهم المحلية التي استطاعت العودة بقيمتها السوقية الى ما فوق مستوى 402 مليار درهم للمرة الأولى منذ بداية العام الجاري مما عكس عودة جزئية للثقة في التداولات بعد موجة الهبوط التي سيطرت على الأسعار لأكثر من سبعة شهور.

ومع إغلاق تعاملات الأمس واصلت الأسهم تعزيز مكاسبها للأسبوع الثاني على التوالي بمقدار 4.5 مليارات درهم مما يرفع من حجم المكاسب خلال أسبوعين الى 13.5 مليار درهم وسط نمو للمؤشر العام لسوق الإمارات بلغت نسبته 1.13% مغلقاً عند مستوى 2769 نقطة.

وذلك رغم عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها الأسهم خاصة خلال اليومين الأخيرين من الأسبوع والذي شهد انخفاض أحجام السيولة الى ملياري درهم مقارنة مع 3 مليارات درهم في الأسبوع السابق. وكانت أسهم الاتصالات نجم تعاملات الأسبوع حيث شهدت نشاطاً قوياً مما ساهم في دعم الأسواق.

وذلك نظراً للثقل الوزني الكبير الذي تتمتع به هذه الأسهم. وقد نجح سهم «اتصالات» في الارتفاع بنسبة 4% مغلقاً عند 11.70 درهماً وهو الأعلى منذ بداية العام الجاري فيما وصلت نسبة نمو سهم الاتصالات المتكاملة «دو» إلى 3.7% بالغاً 3.07 دراهم.

وشهد الأسبوع عودة جزئية للاستثمارات المؤسسية التي تركزت على أسهم محددة مما شجع شريحة من صغار المستثمرين على التداول ولكن استعجال جني الأرباح ساهم من جديد في التزام جانب الترقب مما انعكس على استمرار نمو أحجام السيولة.

وكانت اسهم العقار في صدارة الأسهم التي تعرضت لضغوط البيع مما دفعها للانخفاض. وهو ما قلص من مكاسب الأسواق، وتراجع سهم اعمار الى 3.85 دراهم كما أغلق سهم ارابتك عند 2.28 درهم.

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق في اليوم الأخير من الأسبوع فقد عادت عمليات البيع الى سوق دبي المالي بعد مرور نصف ساعة على انطلاق الجلسة.

وذلك بدافع تغطية مراكز مكشوفة مع إغلاق الحسابات لشركات الوساطة. وهو ما انعكس سلباً على الأداء العام للسوق بشكل عام رغم البداية الجيدة التي أظهرت ميل غالبية الأسهم نحو الارتفاع.

ولم يستطع السوق هذه المرة استيعاب عمليات البيع كما حدث في الجلسة السابقة مما دفع المؤشر العام للانخفاض من جديد بنسبة 0.65% عند مستوى 1743 نقطة وهو ما يعني استمرار دورانه في نفس الحلقة منذ بداية الأسبوع تقريباً.

ورغم الانطلاقة الجيدة لسهم اعمار في بداية التعاملات وصعود الى 3.92 دراهم إلا أن ما حدث بعد ذلك من مبيعات عليه دفعته للتراجع الى 3.85 دراهم مما يعني ابتعاده بنسبة كبيرة عن أعلى حاجز بلغه قبل نحو أسبوع وهو 4 دراهم.

وساهم انخفاض السهم الذهبي في التأثير على بقية الأسهم القيادية التي سجلت تراجعات وفي مقدمتها سهم ارابتك الهابط الى 2.28 درهم رغم استمرار توالي الأخبار الايجابية الصادرة عن الشركة بشأن أعمالها.

ولم يختلف الوضع بالنسبة لسهم الاتصالات المتكاملة الذي واصل تراجعه للجلسة الثانية على التوالي مغلقاً عند 3.07 دراهم. كما شكل هبوط سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 2.97 درهم عنصر ضغط على المؤشر العام للسوق. وذلك الى جانب سهم السوق الذي خسر 4 فلوس من قيمته مستقراً عند 1.76 درهم وارامكس 2.14 درهم وبنك دبي الإسلامي 2.43 درهم.

وسجلت غالبية الأسهم الصغيرة انخفاضا في أسعارها ومنها سهم الاتحاد العقارية 0.422 فلسا وتبريد 0.401 فلسا فيما نجحت بعض الأسهم الأخرى في السير بعكس اتجاه السوق وحققت بعض المكاسب يتصدرها سهم سلامة الذي ارتفع الى 1.05 درهم والخليج للملاحة 0.533 فلسا وطيران العربية 84 فلسا وآمان 0.742 فلسا ودبي للاستثمار 0.961 فلسا ودريك اند سكل 0.984 فلسا.

واستمرت السيولة المتداولة عند مستوياتها في الجلسة السابقة. علما بان الجزء الأكبر منها تركز على أسهم محددة. فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي أمس 254 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 130 مليون سهم نفذت من خلال 2947 صفقة.

ومع نهاية الأسبوع تواصل جني الأرباح على سهم موانئ دبي العالمية مما هبط بالسهم الى مستوى 0.579 سنتا في حين عاد التحسن الى سهم ديبا بعد الأداء السلبي له في اليوم السابق مغلقا عند 65 سنتا.

سوق أبوظبي

ومن جديد عاد التحسن الى سوق ابوظبي للأوراق المالية بعد جني الأرباح الذي شهده أمس الأول. وتمكن سهم اتصالات من استعادة قوته واستئناف رحلة صعوده ودعمه للمؤشر العام للسوق الذي نجح بالعودة الى أعلى مستوى بلغه مغلقا عند مستوى 2807 نقاط وبزيادة نسبتها 0.75% معوضاً خسائر يوم الأربعاء.

وسجلت أحجام السيولة المتداولة في سوق العاصمة تحسنا كبيرا نتيجة النشاط الذي أظهرته بعض أسهم البنوك والعقار. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 316 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 168 مليون سهم نفذت من خلال 2059 صفقة.

وكان لافتا للنظر نشاط سهم البنك التجاري الدولي الذي جرى تداول 72 مليون سهم عليه لا يعرف طبيعة منفذيها مما دفع السهم للارتفاع بالحد الأعلى المسموح به يوميا عند مستوى 1.18 درهم.

كما عوض سهم بنك ابوظبي التجاري بعض الخسائر السابقة مرتفعا الى 2.48 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 3.20 دراهم والخليج الأول 15.90 درهماً فيما كان سهم بنك راس الخيمة الوطني الأكثر خسارة منخفضا الى 4.41 دراهم.

وشمل النشاط أسهم العقار بقيادة الدار الذي صعد مجدداً الى 2.52 درهم وصروح الى 1.74 درهم ورأس الخيمة العقارية الى 47 فلسا. وفي قطاع الطاقة استمر الهدوء مسيطراً حيث لم يتحرك سهم ابوظبي للطاقة إلا بهامش ضئيل من الربحية مغلقاً عند 1.53 درهم فيما لم يشهد سعر سهم دانة غاز أية تغيير.

ناصر عارف