كشف وليد كمال نائب أول رئيس شركة الاتصالات المتكاملة دو لقطاع خدمات وأمن تكنولوجيا المعلومات عن تجاوز قيمة استثمارات الشركة في الحماية الأمنية للبيانات 367 مليون درهم تشمل إقامة شبكة متكاملة من الحماية الامنية لمراكز البيانات التابعة للشركة وحلول الأمن وتطبيقاتها للعملاء من قطاع الأعمال.
وأوضح أن أكثر التهديدات الامنية التي تتعرض لها شبكات دو تأتي من الصين وروسيا وأن بعضا من الهجمات التجسسية الالكترونية أتت من اسرائيل عن طريق ماليزيا موضحا أن الشركات والمؤسسات المالية لا تزال الاكثر عرضة واستهدافا لهذه الانشطة الاجرامية على الانترنت.
وأوضح أن فريق الحماية الأمنية في الشركة المكون من 60 موظفا يعملون يوميا على تحليل وفحص 400 مليون حدث وموقع تتعامل عبر شبكة الإنترنت مع خدمات الشركة وموقعها لاكتشاف التهديدات الامنية القادمة منها والتي تستهدف الشركة نفسها او العملاء التابعين لها لافتا إلى أن متوسط ما يتم اكتشافه يوميا من تهديدات يصل إلى 350 ألفاً تشمل فيروسات وتروجانات وإيميلات ضارة وتطفلية وبرمجيات تجسس.
بلاك بيري
ورفض كمال التعليق على مسألة خدمات (بلاك بيري) وطبيعة الاتفاق الذي تم بين هيئة تنظيم الاتصالات والشركة الكندية المنتجة لهذه الهواتف مؤكدا ان بيانات ومعلومات هذا الاتفاق لا تزال حصرية على طرفي العملية ولا علم لنا بها على الإطلاق وحول مدى قدرة شركات الاتصالات على النفاذ إلى بيانات ومعلومات العميل واستخدامها أكد أن الشركة لا تملك أية صلاحية على الإطلاق للنفاذ إلى بيانات العملاء او تسجيلها واستخدامها أو تزويد أية جهة بها إلا في بعض الحالات الامنية والتي بدورها تحكمها اتفاقات وإجراءات مع جهات الامن المسؤولة عن هذا الامر.
وأشار إلى أن أغلب التهديدات تأتي من منطقتين رئيسيتين هما الصين وروسيا اضافة إلى بعض التهديدات المقنعة القادمة من قراصنة الإنترنت في إسرائيل تمر عبر ماليزيا لافتا إلى أن فنيي الشركة يعملون وفقا لأحدث أنظمة تتبع الهجمات والتهديدات التي تمكنهم من تحديد المكان وموقع جهاز الكمبيوتر القادم منه الهجمة لذا يتم أكتشاف تهديدات عدة يتم تمريرها عبر دول عدة انطلاقا من المنطقة الرئيسية الصادرة منها.
ولفت الى أن الشركة لديها 12 مركز تخزين لبيانات عملائها وقواعد إدارتها الرئيسية ومعلومات عن الشركة نفسها يتم الرقابة عليها بشكل دائم عبر شبكة أمنية مترابطة بين المركز الرئيسي وفروع في كل مركز بيانات.
قراصنة
ونفى استعانة الشركة أو تعيينها لقراصنة إنترنت كما هو الحال في بعض شركات الاتصالات العالمية كما هو الحال في شركة الاتصالات البريطانية التي عينت أحد أهم القراصنة التكنولوجيين في العالم كمستشار لها موضحا أن الاستعانة بهؤلاء الأشخاص هو خطر كامن في حد ذاته لذا يجب الابتعاد عنهم تماما حتى لا تكون لديهم الخبرة بقواعد بيانات الشركات وآلية الحماية فيها.
وأفاد أن هذا الرقم يمثل قيمة القاعدة الرئيسية للحماية الامنية التي استثمرت الشركة بها فيما يتم تطويرها بشكل دائم والزيادة عليها لذا يتغير وينمو هذا الرقم بشكل شبه يومي وخلال الفترة الحالية سيتم الزيادة بشكل كبير إذ يتم حاليا إطلاق موقع (أنا يو) العربي التابع للشركة والذي يقدم خدمات عدة لمستخدمي الإنترنت.
وأشار كمال إلى أن قطاع الأعمال بمستوياته شركات كبيرة أو صغيرة ومتوسطة هو الاكثر استهدافا من قراصنة الإنترنت لما يمكن تحقيقه من مكاسب مالية عند اختراق نظم حمايتهم الأمنية للمعلومات لذا تقدم الشركة خدمات حماية أمنية مجانية لعملائها من قطاع الأعمال على خدماتهم كافة نافيا تقديم مثل هذه الخدمات للعملاء من الافراد إذ إن تطبيق وتثبيت برامج الحماية على الهواتف الذكية يقلل سرعة أدائها لامور التشغيل بطبيعة الحال الامر الذي يمكن أن ينفر منه الفرد العادي كما أن عائد الشركة من تثبيت هذه البرامج مجانا للأفراد غير مجد نظرا لاختلاف حجم استهلاك البيانات من فرد إلى خر.
وأكد أن المخاطر الإلكترونية الاكثر تهديدا لمستخدمي الهواتف الذكية لا تكمن فيما يرد إليهم عبر مزود الخدمة أو إمكانية اختراقه شبكة أو عبر الإنترنت إذ إن هذه الأمور كافة يتم حماية بشكل عال الدقة إنما تكمن الخطورة في تقنيات (البلوتوث) التي يستخدمها العملاء والتي إذ لم يقم العميل بتثبيت برامج لحمايتها يسهل الدخول إلى جهازه عبرها دون علمه في الوقت الذي لا يمكن لمزود الخدمة حمايته فيه لذا نعمل في الشركة على توعية العملاء بهذا الامر عبر حملات موجهة للعملاء.
ولفت إلى أن هناك مناسبات أو مواسم تتزايد فيها التهديدات الإلكترونية التي تستهدف مستخدمي شبكة الإنترنت وعملاء شبكتنا على وجه الخصوص ومنها أعياد راس السنة أو كأس العالم والمناسبات الرياضية أو أعياد الام وهي مناسبات تتزايد فيها حركة تصفح الإنترنت والشراء عبره لذا نعمل على تحديث نظم الحماية لدينا بشكل دائم وزيادتها في هذه المناسبات على وجه الخصوص.
اتفاقية
كانت دو أعلنت توقيعها اتفاقية مع شركة إف في سي وهي موزع القيمة المضافة لشركة بوليكوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإنشاء أول مركز عمليات لشبكات الفيديو في الشرق الأوسط والذي سيوفر خدمات مُدارة لقطاع الأعمال في الإمارات.
وتتضمن الاتفاقية تزويد عملاء دو بخدمة موحدة تتضمن الإنترنت السريع وإدارة الجهاز ومرونة تجارية في النفقات الرأسمالية والنفقات التشغيلية وخدمات التجسير وإتاحة نظام بوليكوم لعقد مؤتمرات الفيديو التفاعلية بأسلوب الدفع المسبق. ويتم تقديم الخدمات من خلال البنية الشبكية لبولي كوم يو سي انتيليجنت كور إلى جانب الخبرات المهنية التي تقدمها إف في سي في مجال عقد مؤتمرات الفيديو.
وقال كيه إس باراغ المدير الإداري لشركة إف في سي: إنها مناسبة سعيدة بالنسبة لنا ونشعر بالامتنان لكوننا شركاء مع دو التي تمتلك رؤية واعدة وأضاف: وبما أننا أنصار وسائط الإعلام الغنية بالمحتويات التي تمثل أداة للأعمال فإننا نرى أن الاتصال الرقمي والمرئي أصبحا وسائل الاتصال السائدة.
ولم يعد اقتناء نظام مؤتمرات فيديو تفاعلي مثل تيلي برزنس أو ما يُعرف بـ لتوفير الوقت والمال موضع تساؤل ولكن أصبح الموضوع ضرورة للتخفيف من الانبعاث الحراري.
خدمات مدارة
وتهدف الخدمات المُدارة التي تقدمها دو إلى المساعدة في تحسين القيمة الناتجة عن الاستثمار في مجال تقنية المعلومات من خلال تحسين كفاءة العمليات ومستويات الخدمة المقدمة. وتمكّن هذه الخدمات قطاع الأعمال من تخصيص الحد الأدنى من الوقت والجهد لمتابعة عمليات تقنية المعلومات وبنيتها التحتية فيما ينصبّ تركيزهم الأساسي على جوهر أعمالهم ونشاطاتهم.
وقال فريد فريدوني الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في دو: نحرص في دو على أن نكون في المقدمة في مجال ابتكار الخدمات التقنية وهذه الاتفاقية مع بوليكوم وموزعها في الشرق الأوسط إف في سي لتوفير خدمات فيديو مُدارة هي برهان آخر على إصرار دو في جلب أحدث الحلول إلى الإمارات.
وتوفر هذه الخدمة الجيل التالي من تقنيات التعاون عبر مؤتمرات الفيديو من خلال نماذج أعمال تجارية مرنة. مما يمكن عملاء المؤسسات من المنافسة عالمياً ومحلياً بأسعار أفضل وكفاءة أعلى. ومن خلال هذه الخدمة أصبح بإمكان عملاء دو إجراء مؤتمرات فيديو عبر بروتوكول الإنترنت وهذا يعتبر خطوة عظيمة بالنسبة للشركات في المنطقة.
دبي ـ محمد بيضا
