تحول مطار تمبلهوف المغلق في برلين إلى مرتع جديد لهواة الطائرات الورقية. وهذا المطار المغلق يعرف دوليا بأنه الموقع الذي كانت تحط فيه طائرات الغرب إبان الحصار السوفيتي لبرلين لإمداد الجزء الغربي بالمؤن. ومنذ مايو تحول الموقع الضخم الذي تبلغ مساحته 300 هكتار إلى متنزه عام يحوي ملاعب مفتوحة بينما غطت الأعشاب مدارج إقلاع وهبوط الطائرات.
وبعد عامين من الآن ستجتاح البلدوزرات الموقع ليبدأ العمل في إنشاء معرض دولي للتشييد يتم افتتاحه عام 2017. أما الآن فإن تيمبلهوف مجرد باحة لعب شاسعة نظيفة تماما وخالية من المنغصات مثل مخلفات الكلاب.
وعندما يكون الجو مناسبا يشبه المكان صورة نابضة من أحد كتب الأطفال التي ألفها علي ميتجوش أحد أشهر من كتبوا في أدب الأطفال في ألمانيا، فالطائرات الورقية تملأ السماء، والأطفال يجربون ألواح التزلج او يقومون بحركات جديدة بدراجاتهم الهوائية.
وبالجوار يدخل الكبار في سباق بسياراتهم التي تسير بواسطة جهاز تحكم عن بعد فوق مدارج الطائرات. وعندما تهب رياح قوية يجرب عشاق التزلج باستخدام المظلات حظهم على الأرض بدلا من المياه كما هي العادة.
وتبدو السماء بلا نهاية فوق تمبلهوف، فى مشهد يشبه إلى حد كبير السماء فوق سواحل بحر الشمال أو البلطيق، لذا يتلهف عشاق التزلج باستخدام المظلات لهبوب رياح قوية.
وفي أي وقت من أوقات السنة ستجد دائما نحو ستة أشخاص يحاولون ممارسة التزلج على الأرض باستخدام المظلات. وخلال السباق يحاول المتزلجون أداء بعض الحركات البهلوانية إذ يقفزون في الهواء لعدة أمتار. لم يعد أمر تحول تمبلهوف لملاعب سرا. وعشاق الرياضة يتمنون لو انه ظل على حاله الجديد.
(د ب أ)