أظهرت صفقات صناديق الثروات السيادية ارتفاع الثقة في الأسواق العالمية. وقام 16 من بين 33 صندوقاً في قاعدة بيانات تعاملات صناديق الثروات السيادية، التي تمتلكها مونيتور غروب وإيني إنريكو ماتي، بما مجموعه 92 استثماراً معلناً.
وهو ما يعادل ضعف عدد وقيمة التعاملات التي تمت في الفترة ذاتها من العام 2009، وبقيمة 2, 22 مليار دولار أميركي. إلا أنه وبالنظر إلى الاستثمارات المحلية الكبيرة وإعادة الرسملة التي زادت من قيمة تعاملات صناديق الثروات السيادية في النصف الثاني من العام 2009، والتي لم يشهدها النصف الأول من العام 2010، فإن قيمة استثمارات صناديق الثروات السيادية قد انكمشت بالمقارنة مع النصف السابق.
ونشرت أمس مجموعة مونيتور غروب، التي تعمل في مجال الاستشارات، ومركز إيني إنريكو ماتي، مركز الأبحاث الدولي ومقره في ميلان بإيطاليا، التقرير نصف السنوي للعام 2010 حول صناديق الثروات السيادية.
وقال ويليام ميراكي، الشريك الأول في مجموعة مونيتور: على الرغم من أن قيمة استثمارات صناديق الثروات السيادية في النصف الأول من العام 2010 قد مثلت أقل من 40% من قيمة استثماراتها في النصف الثاني من عام 2009، فقد كان هناك ارتفاع مستمر في عدد الاستثمارات التي تمت في تلك الفترة. ويبدو أن الثقة في صناديق الثروات السيادية قد ارتفعت في الأسواق العالمية، كما أن ازدياد أعداد استثمارات الصناديق في النصف الأول من العام 2010 مقارنة بما كانت عليه قبل عام يعد إشارة مشجعة.
ويذكر أن هناك قطاعات بدت أكثر جاذبية لصناديق الثروات السيادية، وهي الخدمات المالية (9 صفقات بقيمة 4, 7 مليارات دولار) والموارد الطبيعية (15 صفقة بقيمة 3, 4 مليارات دولار) والخدمات (6 صفقات بقيمة 3, 4 مليارات دولار). وبمجموع إجمالي يبلغ 1, 16 مليار دولار فإن تلك القطاعات مجتمعة تمثل حوالي ثلاثة أرباع النفقات المعلنة لصناديق الثروات السيادية في النصف الأول من العام 2010، وحوالي نصف كافة الاستثمارات التي قامت بها.
ومن جانبه قال بيرناردو بورتولوتي، المدير التنفيذي لمركز إيني إنريكو ماتي: في النصف الأول من العام الحالي تحولت صناديق الثروات السيادية إلى الاستثمار في القطاع المالي مجدداً، حيث عادت من المؤسسات المالية المنهارة في أميركا وأوروبا في شتاء عام 2007 و2008 وإنقاذ البنوك المحلية في أوائل العام 2009.
فقد اختلفت تلك الاستثمارات عن الأعوام السابقة، واتسمت بالمزيد من التنوع حيث كانت هناك ثلاث صفقات فقط للاستثمار المباشر في البنوك. وتطرق التقرير إلى توجه ملحوظ في نشاط صناديق الثروات السيادية في العام الماضي، وهو استقطاب رؤوس الأموال الخاصة، وتقييم سبب جمع المال بتلك الطريقة ومدى تأثيرها على استراتيجياتها الاستثمارية وما إن كان سيغير طبيعتها السيادية.
كما يجمع التقرير أحدث البيانات المتاحة حول أصول صناديق الثروات السيادية ضمن الإدارة وتخصيص الأصول، ويبحث في التوجهات الأساسية في تطوير المحافظ خلال العام الماضي.
دبي -«البيان»