أشاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بحكومة الإمارات وبشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) لمبادرتهما إلى تأسيس المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل الحدث السنوي الذي يوفر منصة تجمع قادة قطاعي الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة بهدف تسهيل دراسة فرص الأعمال وتسليط الضوء على أحدث الحلول التكنولوجية وتوفير أجواء داعمة للحوار بين قادة الشركات وخبراء القطاع والأكاديميين وصناع السياسات.
وقال كاميرون أثناء مخاطبته الحضور في الجلسة الافتتاحية للمنتدى: نتقدم بالشكر إلى حكومة الإمارات و«مصدر» لقيامهما بتأسيس المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل الذي يمثل فرصة مثالية تتيح لنا تحويل التحديات التي تواجهنا على صعيد تغير المناخ إلى فرص للتنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية في كافة أنحاء العالم.وأضاف: يجب أن يحرص الجميع على الاطلاع على تجارب الآخرين للاستفادة والتعلم منها لاسيما عندما يتعلق الأمر بمبادرات رائدة مثل مدينة مصدر التي تطورها شركة مصدر في أبوظبي. كما يجسد هذا المنتدى أفضل صورة عن التعاون البنّاء والهادف إلى النجاح في الحد من الانبعاثات الكربونية ليكون هذا أهم إنجاز يفخر جيلنا بتحقيقه.ونعقد المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل خلال المدة 19-21 أكتوبر في مركز إكسل للمؤتمرات في العاصمة البريطانية. ويهدف هذا الحدث الذي تنظمه «مصدر» المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية إلى توفير منصة عالمية تدعم الحوار والتعاون بشأن التحديات المستقبلية التي تواجه العالم على صعيد الطاقة. ويحظى المنتدى أيضاً برعاية هيئة التجارة والاستثمار البريطانية الذراع العالمية التابعة للحكومة البريطانية لترويج التجارة.من جانبه قال أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية: نجحت «مصدر» من خلال تنظيم المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل في تسليط الضوء على الدور المتنامي لأبوظبي كقوة رئيسية تشجّع التعاون والحوار بهدف توفير حلول متطورة في مجال تقنيات الطاقة النظيفة والحد من تأثيرات تغير المناخ في كوكبنا.
وزار الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان أمس المعرض المصاحب للمنتدى الأوروبي، حيث رافقه معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية والدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة مصدر وناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي وبيتر لوشير الرئيس والمدير التنفيذي لشركة سيمنز.
جهود أبوظبي
كانت فعاليات المنتدى الأوروبي الثاني لطاقة المستقبل انطلقت في لندن، حيث ألقى الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الكلمة الافتتاحية في الحدث في مركز إكسل للمؤتمرات في العاصمة البريطانية.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر في كلمته أثناء حفل الافتتاح: تعكف أبوظبي بتوجيهاتٍ من قيادتها الحكيمة على القيام بدور فاعل لحفز الحوار والتعاون بين كبار اللاعبين العالميين في القطاعين الحكومي والخاص، وذلك بغرض حثّ العالم على الاستجابة بشكل أفضل للتحديات التي تواجه البشرية على صعيد أمن الطاقة وتغير المناخ.
وأضاف أن الحلول التي يحتاجها العالم في مجالي الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة أكبر من تتمكن أي دولة بمفردها من توفيرها الأمر الذي يُملي على جميع الأمم إرساء ركائز متينة للتعاون البنّاء والمثمر، سيّما وأن المخاطر البيئية لا تقف عند حدود أي بلد.
وسيكون التعاون المُخْلص وإبرام الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص من أهم العوامل المُفْضية إلى الحلول المنشودة. ومن هنا تتجلى أسباب تشديد الرؤية السديدة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على توفير إطار استراتيجي شامل ومنصاتٍ عالمية فعالة للمساهمة في دعم تحقيق هذا التعاون.
الامير تشارلز
وشاركت مجموعة من القادة وكبار المسؤولين أيضاً بكلمات في المنتدى بمن فيهم الأمير تشارلز أمير ويلز الذي أرسل كلمة خطية؛ وديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني الذي شارك بكلمة مسجلة عبر الفيديو؛ وكريس هوهن وزير الدولة لشؤون الطاقة وتغير المناخ في المملكة المتحدة.
وقال ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز في الكلمة الترحيبية التي أرسلها للمنتدى: ما تقوم به مصدر من أخذ زمام المبادرة للتعاون مع كافة الأطراف العالمية في مساعيها الجادة والهادفة إلى تطوير تكنولوجيا الطاقة النظيفة يعتبر خير مثال على تضافر الجهود وتبادل المعارف والخبرات بهدف التصدي للتحدي العالمي المتمثل في ابتكار التقنيات النظيفة وتطبيقها على مجال واسع، وهو ما تؤكده كذلك مشاركتها المهمة في مشروع لندن آراي لطاقة الرياح.
وأضاف أن المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل يكتسب أهمية كبرى من جوانب عدة لعلّ أبرزها أنه يوفر فرصة سانحة لبناء الشراكات وتسهيل تدفق الاستثمارات.واختتم ولي العهد البريطاني كلمته متمنياً للمشاركين في المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل النجاح في جهودهم معرباً عن ثقته بأنهم سيقدمون مساهمة لتحقيق الاستدامة في العالم.
أبوظبي- لندن- «البيان»

