بدا أن الركود الاقتصادي الذي تعيشه الولايات المتحدة الأميركية بات يشكل هاجساً كبيراً للرئيس الأميركي باراك أوباما. وهنالك العديد من الأمثلة التي تدل على الصعوبات التي يواججها الأميركيون مثل كيلي هينينج التي بعثت بنحو 85 طلبا للحصول على وظيفة خلال الاشهر القليلة الماضية ولكن بلا جدوى.
وعلى الرغم من 14 عاما خبرة في ادارة المتاجر فإن هينينج البالغ 33 عاما من سكان مدينة سكرانتون بولاية بنسيلفانيا لم تستطع ايجاد وظيفة. وسعت هي وزوجها إلي الحصول على مساعدة من مركز التدريب على الوظائف بالولاية.
وقال زوجها مارك هينينج البالغ 31 عاما بينما كانا يغادران مركز التدريب الذي يوفر مساعدة على كتابة السيرة الذاتية وتدريب تكنولوجي ودورات تدريبة أخرى: انهم يقولون إن الامر سيتحسن ولكنني لا أرى ذلك.
والزوجان عاطلان عن العمل ويحصلان على مساعدة من الحكومة لتوفير احتياجاتهما الاساسية. وتعتبر سكرانتون وهي مدينة تضم 72 ألف شخص في شمال شرق بنسيلفانيا من المدن الاكثر تضررا جراء الازمة الاقتصادية لدرجة أن الركود الاقتصادي لايزال ملموسا بقوة. فالاقتصاد المحلي بدأ يتحول من التصنيع والتعدين الى الرعاية الصحية والتعليم.
وتعاني المنطقة التي تقع بها المدينة من أن بها أعلى معدلات بطالة في الولاية ويمثل ذلك أنباء سيئة للديمقراطيين الذين يسعون للفوز بالانتخابات في وحول سكرانتون التي بقاعدتها النقابية وسكانها من الطبقة العاملة تمتلك تاريخا طويلا من دعم الحزب المنتمي لتيار يسار الوسط.
وسأم الناخبون في سكرانتون وفي أغلب أنحاء الولايات المتحدة من واشنطن ومن عدم قدرة السياسيين فيما يبدو على بذل المزيد من الجهد للفرار من الركود الاقتصادي حتى وإن بدت الاحصائيات الايجابية في المجيء ولكن ببطء.
وبلغ معدل البطالة في منطقة سكرانتون قرابة 2 .10 في المئة مقارنة ب 6 .9 في المئة بمختلف أنحاء البلاد وخسر قرابة 400 شخص وظائفهم هناك في شهر أغسطس الماضي عندما سرح مصنع محلي موظفيه وفقدت وظائف حكومية ومالية آيضا.
وبشكل خاص يمكن أن يمثل عدم الرضا عن حالة الاقتصاد والازدراء العام للمؤسسة السياسية مشكلة بالنسبة لبول كانجورسكي عضو الكونجرس الديمقراطي الذي يمثل المنطقة منذ 25 عاما.
فقد أظهرت استطلاعات الرأي تقدم طفيف لمنافسه الجمهوري لويو بارليتا عمدة مدينة هازلتون المجاورة على الرغم من أن المقاطعة كانت من نصيب أوباما بثاني أكبر هامش في الولاية خلال انتخابات الرئاسة عام 2008.
ويعتبر السباق بهذه المنطقة معيارا لأداء الولاية التي تراقب عن كثب في الانتخابات الوطنية واجتذبت ديمقراطيين رفيعي المستوى من بينهم الرئيس السابق بيل كلينتون ونائب الرئيس الحالي جو بايدن.
