أشارت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة ميرجر ماركت، إلى حدوث زيادة في حجم صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط، بنسبة 50% خلال الفصول الربعية الثلاثة الأولى من العام، لتصل إلى 3 .36 مليار دولار، وهي الأعلى منذ العام 2007.

مما يؤكد عودة السيولة، بفضل مؤشرات التعافي العالمي، وتحسن الظروف الاقتصادية الإقليمية، الأمر الذي أدى إلى أن تصبح الأسعار أكثر جاذبية.

ومن جانبها قدرت ديالوجيك، أن صفقات الاندماج والاستحواذ المستهدفة في الشرق الأوسط، قد تصل إلى 7 .18 مليار دولار في الفصل الربعي الثالث، في حال إتمام عرض اتصالات الإماراتية للاستحواذ على حصة 46% في زين الكويتية بمبلغ 12 مليار دولار. وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» في تقرير لها ان الفجوة بين الباعة والمشترين في الشرق الأوسط بدأت تتقلص أخيراً.

وراح المصرفيون يتنفسون الصعداء، وهم يرون أن الشركات بدأت في التخلص من أصول تمسكت بها منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية. وأضاف ان بعض المجموعات العائلية أخذت تبيع حصصاً إلى منافساتها، أو تضخ سيولة في شركاتها العاثرة.

فيما عكفت بعض الشركات التي تجاوزت الأزمة المالية العالمية بصورة ناجحة، على تعزيز ملاءاتها المالية، والاستحواذ على علامات تجارية إقليمية أو عالمية. ونقلت الصحيفة عن محمد التويجري، رئيس الصيرفة العالمية في بنك اتش اس بي سي الشرق الأوسط، قوله: رغم أن أخبارها لا تطفو على السطح، إلا أن هناك عدة صفقات صغيرة تجري، خصوصاً في الكويت، والإمارات، والسعودية.

وكانت مجموعة الحكير السعودية باعت هذا الصيف حصتها في سوبر ماركت باندا إلى مجموعة صافولا للأغذية. كما باعت حصتها في مجموعة فيتنس فيرست الرياضية إلى مجموعة لاند مارك، مؤسسة التجزئة الهندية التي تمتلك مصالح كبيرة في الشرق الأوسط.

وكانت شركة التجزئة التي تتخذ من دبي مقراً لها، والتي تحولت مؤخراً إلى تجارة التجزئة، تجاوزت الأزمة المالية العالمية بنجاح، واعتبرتها فرصة للاستثمار في أصول تراها ملائمة لاستراتيجيتها. وتنوي لاند مارك القيام بثلاثة استحواذات هذا العام بقيمة مليار دولار، وتتطلع إلى الاستحواذ على سلسلة ملابس بريطانية وفقاً لتقارير صحافية محلية.

دبي- وائل الخطيب