كشف وزير الدولة البريطانية للشئون الاقتصادية أن لندن تعمل على رفع توصيات من اجل منح رعايا الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي المزيد من التسهيلات في مجال التعليم والعلاقات الثانية وكذلك الحصول علي التأشيرة وتصاريح العمل من اجل دفع الاستثمار والتعاون بين لندن ودول مجلس التعاون.
وقال هنري بيلنهجام وزير الدولة البريطانية للشؤون الاقتصادية لمراسل «البيان» في لندن إن هناك فرصة الان من خلال العديد من الفعاليات الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي ودولة الإمارات العربية المتحدة من اجل زيادة فرص الاستثمار والتعاون بين البلدين وإصلاح النظام البنكي وفتح آفاق جديدة بين الجانبين.
وأضاف الوزير أن لجنة وزراية سترفع توصيات لوزارة الداخلية من اجل العمل على زيادة أعداد الطلاب من دول مجلس التعاون، وكذلك رفع توصيات من اجل منح تسهيلات في لحصول الشركات مزيد من تأشيرات العمل ببريطانيا.
قائلا نحن نريد استثمارا من الجانبين قادرا على دفعنا للإمام والمضي قدما في مجال الشركة والتعاون وأنا واثق بأن العديد التوصيات المتعلقة بالتعليم والعلاقات الثانية ستكون محل اهتمام خلال هذا الأسبوع، ومما لا شك فيه ان بعض الأمور المتعلقة بالتأشيرة وتصاريح العمل سترفع لوزارة الداخلية من اجل إيجاد الحلول التي تجعلنا قادرين على المواءمة بين مشاكل الحد من الهجرة وجذب المستثمرين.
ونفى الوزير ان تكون الخطط البريطانية للحد من الإنفاق والاقتطاع في الموازنة العامة ستؤثر على الاستثمارات بين بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي، قائلا: هذا الأمر متعلق بالاقتطاع من المصروفات التي تراها الحكومة البريطانية زائدة ويمكن الحد منها وليس له علاقات بالاستثمارات مع دول مجلس التعاون الخليجي.
كانت لندن شهدت انطلاق فعاليات أيام مجلس التعاون الخليجي في المملكة المتحدة بحضور أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية وسفراء الدول الأعضاء وممثلين عن الحكومة البريطانية.
وتم بهذه المناسبة تنظيم حفل استقبال كبير شارك فيه مسؤولون بريطانيون ومن دول المجلس ولفيف من البرلمانيين والشخصيات العامة ورجال الإعلام.
بالإضافة إلى مدير عام غرفة التجارة العربية البريطانية وكان على رأس المستقبلين للضيوف الذين بلغ عددهم 500 شخص الامين العام للمجلس عبدالرحمن العطية، بالاضافة الى سفير الامارات لدي بريطانيا عبدالرحمن غانم المطيوعي.
من جانبه اكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أن المملكة المتحدة ستركز عملها على رفع مستوى العلاقات مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مضيفا انه يتطلع اليوم الى أسبوع من النشاط سيبني المزيد من التفاهم والتعاون والتجارة بين المملكة المتحدة ودول الخليج، داعيا جميع الأطراف المعنية الى لاستفادة من الفرص.
واضاف المسؤول الاول عن السياسة الخارجية ان الحكومة البريطانية ملتزمة برفع مستوى العلاقات البريطانية مع دول الخليج ولقد جعلنا هذا أولوية قصوى في سياستنا الخارجية، والوزراء يكرسون الوقت والطاقة لذلك بما في ذلك من خلال مجلسنا الجديد للامن القومي لما تشكله منطقة الخليج من فرص عظيمة وواعدة.
وقال الوزير ان هناك العديد من المجالات التي يجب نتعاون فيها مع دول مجلس التعاون الخليجي. قائلا إننا نعمل بالفعل بشكل وثيق فيما يتعلق بالقضايا الاقليمية ومنها عملية السلام في الشرق الأوسط ومكافحة الانتشار النووي ودعم الاستقرار في اليمن. واعرب هيج عن امله في أن توفر الأحداث والأنشطة على مدى الأسبوع المقبل فرصا لتعميق هذا التعاون، وأن تكشف المزيد من المجالات التي نعمل فيها معا.
ودعا وزير الدولة لوزارة الخارجية البريطانية المختص في شؤون التجارة الخارجية هنري بلينجهام القطاع الخاص في المملكة المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية الى العمل.
جاء ذلك خلال منتدى للتعاون الاقتصادي بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة في لانكستر هاوس، داعيا القطاع الخاص في الجانبين للاستفادة من الفرص التي تقدمها الحكومات في اطار جهود أوسع لرفع مستوى العلاقات بين بريطانيا ومنطقة الخليج.
واضاف بلينجهام ان منطقة الخليج تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للمملكة المتحدة وانها جزء مهم من الناحية الاستراتيجية في العالم لاسيما وأنها تتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي وثقافي متزايد، كما انها اصبحت لاعبا رئيسيا في الاقتصاد الدولي.
كما انها الدول التي نجت من الانكماش الاقتصادي العالمي، كما يبلغ الناتج المحلي الاجمالي للمنطقة 2 .1 تريليون دولار ما يجعلها تشكل سابع أكبر سوق لصادرات المملكة المتحدة، أي تتفوق على الصين والهند مجتمعتين معا.
وأشار الى أن الخبراء ورجال الأعمال البريطانيين لديهم الكثير ليقدموه في المنطقة، لافتا الى أن سباق الجائزة الكبرى في أبوظبي والبحرين يجمع بين الهندسة والتسويق من الجانب البريطاني وسط استضافة رائعة في الخليج للأحداث العالمية.
تعهد
تعهد الوزير البريطاني المختص في شؤون التجارة الخارجية بأن تلتزم حكومة المملكة المتحدة بالعمل مع شركائها في الخليج لتعزيز التجارة البينية وبناء بيئة ملائمة لاقامة الأعمال التجارية، قائلا: في الواقع هناك الكثير الذي أنجز بالفعل في ظل التوجه نحو سوق خليجية مشتركة وعملة موحدة ومواصلة التقدم بشأن تحرير التجارة والاصلاح التنظيمي.
وكشف هنري بلينجهام عن أن حكومة المملكة المتحدة تقوم حاليا بإنشاء قوة مهام شرق أوسطية في اطار هيئة التجارة والاستثمار البريطانية بهدف تعزيز التعاون عبر الحكومة والقطاع الخاص بشأن الفرص المتاحة في الخليج.
وبشأن الأزمة الاقتصادية العالمية أشار الوزير البريطاني الى أن الأزمة المالية العالمية الأخيرة تذكير لنا جميعا بالحاجة الى مزيد من الرقابة المصرفية الفعالة وشفافية الشركات.
وقال ان لندن باعتبارها مركزا رائدا ماليا عالميا فإنه يمكنها أن تتعاون مع المراكز المالية الخليجية لانجاز الاصلاحات التي تعزز الاستقرار المالي والتعلم من خبرات بعضها البعض، وإن هناك الكثير الذي يمكننا انجازه سويا بداية من تبادل الخبرات وحتى التعاون من أجل تحقيق المنفعة المتبادلة. (البيان)
لندن- جمال شاهين
