أطلقت جمارك دبي خلال جيتكس 2010، أحدث مبادرة في مجال التعاملات الإلكترونية بين القطاع الخاص والعام، وهي قناة التعاملات الإلكترونية الجمركية(B2G) التي تتيح المجال أمام الشركات ذات التعاملات الجمركية كبيرة الحجم للارتباط بنظام (مرسال 2).
مباشرة لإنجاز تعاملاتها الجمركية، وإدخال بياناتها في مدة قياسية، تحقق الوفرة في الوقت، والجهد، والمال، حيث ينتظر أن يشهد جيتكس 2010 إبرام عدد من مذكرات التفاهم بين الدائرة وعدد من الشركات للانضمام إلى هذه القناة، بحسب جمعة الغيث، مدير قطاع التطوير الجمركي في جمارك دبي.وأكد الغيث، في حوار خص به البيان الاقتصادي، أن انضمام الشركات لهذه المبادرة، هو أشبه بالاستثمار الذي سيحقق لها عوائد مجدية في المستقبل، مبينا أن تلك المنشآت قادرة على تطوير أنظمتها التقنية بما يتوافق مع متطلبات الولوج للقناة الجديدة التي تعتبر إحدى ثمار نظام (مرسال 2) الذي أطلقته جمارك دبي في مارس الماضي.وعن المعاملات التي يقدمها نظام مرسال 2، قال الغيث إن التخليص الجمركي بالشكل التقليدي من شأنه أن ينتهي بنسبة كبيرة جداً، حيث يشكل حجم المعاملات الجمركية لمستخدمي مرسال 2، الذي يوفر نحو 80 خدمة إلكترونية للعملاء، بعد انتهاء المهلة نحو 96% من حجم المعاملات.
فيما تشكل الطريقة التقليدية للتخليص والتي تستخدمها الدوائر والمؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية والقنصلية نحو 4% من حجم المعاملات.
وقال الغيث نشارك هذا العام ضمن جناح الحكومة الإلكترونية، لنعرض أحدث مبادراتنا التقنية، والتي نسعى من خلالها لتعزيز مكانة دبي في حركة التجارة العالمية، والإسهام في تنشيط الدورة الاقتصادية، وتطوير العمل الجمركي سواء على مستوى البرامج أو الأنظمة، أو التطبيقات، بما يدعم في الوقت نفسه مهام الدائرة في حماية المجتمع.
وتحسين رضا وولاء العملاء، وتعد مبادرة قناة التعاملات الإلكترونية (B2G)، التي تجسد الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص، أبرز ما سيتم عرضه خلال المعرض هذا العام، حيث تم إطلاق المبادرة مؤخراً للشركات ذات التعاملات الجمركية كبيرة الحجم.
وأشار الغيث الى أن قناة (B2G)، هي أحد عناصر النظام الجمركي الإلكتروني (مرسال 2) الذي أطلقناه في مارس الماضي، أي بلغة أخرى، هي أحد منتجات (مرسال 2).
وهي مبادرة تقنية متطورة تمكن عملاءنا من أصحاب الأعمال الجمركية كبيرة الحجم من تحويل البيانات آلياً من نظام العميل إلى نظام مرسال 2 بصورة مباشرة دون الحاجة لاستخدام خدمة التخليص الجمركي عبر بوابة دبي التجارية، بما يتيح المجال لإنجاز تعاملات التخليص الجمركي وعمليات الدفع الإلكترونية بين الطرفين بشكل سريع بيسر وأمان.
وتوفر هذه القناة ميزة أساسية هي اختصار الوقت الذي تستغرقه عملية إدخال البيانات من قبل العميل بنسبة كبيرة، حيث توفر ثلثي الفترة التي تحتاجها عملية إدخال البيانات، لأنها تتيح للعملاء إدخال المعلومات مرة واحدة في نظام المعاملات الخاص بالشركة ما يمنح خاصية الاستخدام المتكرر عند تقديم البيانات الجمركية وهذا يوفر نحو 10 دقائق في كل عملية.
وبدلا من أن يستغرق العميل 15 دقيقة في إدخال البيانات فإنه سيكون بحاجة إلى خمس دقائق فقط، وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى تحقيق وفرة في الكلفة لدى الشركات التي تنجز مئات المعاملات الجمركية يوميا.
وأود التأكيد مرة أخرى أن هذه المبادرة، هي عبارة عن قناة تتيح للشركات الولوج إلى نظام (مرسال 2) مباشرة، وهي بذلك تحقق المزايا ذاتها التي وفرناها في (مرسال 2)، وهي تقليل عامل الخطأ البشري، وتوفير الخدمة على مدار الساعة ومن أي مكان يتواجد فيه العميل دون الحاجة إلى التردد المتكرر على مكاتب العمليات الجمركية.
التعاملات الجمركية
وحول الشركات المنضمة إلى هذه القناة حتى الآن قال الغيث هناك شركات بدأت الارتباط الفعلي بهذه القناة، وتمارس إنجاز تعاملاتها الجمركية عبرها، وسيتم خلال جيتكس 2010، إبرام مذكرات التفاهم مع عدد من الشركات التي ارتبطت أو تسعى للارتباط بهذه القناة.
وهي في مجملها من الشركات ذات التعاملات الجمركية كبيرة الحجم. مشيرا إلى اننا نقصد بذلك الشركات التي لديها عمليات جمركية كثيرة يجب أن تنجزها في اليوم الواحد، مثل شركات الشحن.
وبالنسبة الى معدل هذه العمليات قال انها مسألة نسبية، ويعتمد على حجم كل شركة، والإمكانيات والقدرات المتوفرة لديها، ونحن نعتقد أن كل شركة لديها تعاملات تزيد على 100 عملية جمركية يومية تحتاج للانضمام إلى هذه القناة.
ولكن ألا تحتاج هذه العملية إنفاق مبالغ كبيرة من قبل تلك الشركات من أجل تهيئة بنيتها التقنية للانضمام إلى تلك القناة؟
تجهيز هذه القناة لا يكلف الكثير، لأن كل شركة من الشركات ذات التعاملات الجمركية كبيرة الحجم لديها قسم متخصص للدعم الفني والتقني، يستطيع تعديل برامج وأنظمة الشركة التقنية لتكون قادرة على الارتباط مع قناة (B2G)، والكلفة قليلة جدا مقارنة بالمكاسب المتحققة، وحجم الأعمال التي تمارسها تلك الشركات.
وأستطيع القول ان انضمام أي شركة ضمن شريحة الشركات ذات التعاملات الجمركية كبيرة الحجم لهذه المبادرة سيكون أشبه بالاستثمار في مشروع سيحقق لها مكاسب مجدية في المستقبل القريب، لأنها ستوفر كثيرا من الجهد والوقت، إذ وفقا لتقديراتنا فإن عملية إدخال البيانات الخاصة لكل 100 عملية جمركية عبر قناة (B2G) لا تحتاج إلا لكادرين بشريين فقط.
نظام مرسال 2
وقال ان هذه المبادرة هي إحدى الثمار المتحققة من نظام (مرسال 2) الذي أطلق في مارس الماضي، معتبراً ان (مرسال 2) من أفضل تطبيقات الحكومة الإلكترونية في المجال الجمركي، وقد تم بناء هذا النظام بما يسمح بإضافة خدمات جديدة وعديدة، وبما يخدم قطاعات مختلفة.
إذ ان القدرات التي يتمتع بها نظام (مرسال 2)، تتيح المجال أمام بلورة تطبيقات جديدة ومتنوعة لخدمة مجالات عدة، وأنا لا أود أن أستبق الأمور، ولكن تأكد تماما أنك ستسمع في المستقبل عن مبادرات أخرى لهذا النظام.
وقال ان تطوير المشروع تم بجهود داخلية ذاتية، اعتماداً على الكفاءات البشرية الموجودة لدى جمارك دبي. حيث عمل فيه 120 موظفاً لمدة عامين كاملين، أمضوا فيه أكثر من 270 ألف ساعة عمل ويعتبر منصة إلكترونية متكاملة لتقديم أكثر من 80 خدمة جمركية في مجال الاستيراد، والتصدير، والعبور، والإدخال المؤقت، والتحويل، ونقل البضاعة.
وهو يستخدم نظام الدفع الإلكتروني، ويتيح إنجاز المعاملة في وقت قياسي، كما يستخدم النظام تطبيقات تعد الأولى من نوعها مثل الإمضاء الإلكتروني، وتقنية Service Oriental Architecture، فضلا عن قدرته في احتضان مبادرات إضافية مثل قناة (B2G) التي تحدثنا عنها، وغيرها مما نتوقع إطلاقه مستقبلا.
وقال انه عند تطوير النظام اطلعنا على تجارب دول متقدمة في مجال التخليص الجمركي مثل سنغافورة، ونيوزيلندا، وأستراليا، وكذلك نظام أسيكودا للتخليص الجمركي الإلكتروني المعتمد من منظمة الأمم المتحدة. وقد حاولنا ابتكار نظام مميز، مختلف عن الأنظمة الأخرى، وأكثر تطوراً منها.
و(مرسال 2) يتوافق مع معايير ومتطلبات منظمة الجمارك العالمية ومنظمة التجارة العالمية، وأيضاً القانون الجمركي الموّحد الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي.
ويترجم مرسال 2 الخطوات الجادة التي تقوم بها جمارك دبي نحو تطبيق محاور وأهداف خطتها الاستراتيجية 2007 ـ 2011 المتعلّقة باعتماد وتطبيق أفضل الممارسات العالمية واستقطاب أفضل الموارد التقنية، كما أنه يحقق رسالة الجمارك في حماية المجتمع وتعزيز الاقتصاد.
وبسؤاله عن كيف سينعكس تطبيق مرسال 2 على الحركة التجارية والاقتصادية في دبي، قال الغيث النظام يتيح للعملاء تخليص بضائعهم إلكترونياً وإنهاء الإجراءات حتى قبل وصول الشحنات إلى دبي، وحماية البيانات وتقليل التكلفة، كما أنه متوفر على مدار الساعة، ويتيح للعميل فرصة المتابعة الدقيقة للبضائع في المنافذ الجمركية.
فهو إذاً يسرّع إتمام العمليات للشحنات والسلع، ويحدد بشكل أكثر دقة الشحنات المستهدفة للتفتيش، لأنه يحتوي على محرك مخاطر متقدم جدا، تتم تغذيته بالمعلومات الضرورية، التي تساعدنا على تحديد الشحنات المستهدفة للتفتيش بدلا من الاعتماد فقط على التفتيش العشوائي.
جمارك دبي تحقق 451.7 مليون درهم من عمليات الدفع الإلكتروني
تضاعفت قيمة عمليات الدفع الإلكتروني لدى جمارك دبي مع نهاية النصف الأول من العام الجاري بنسبة تجاوزت 101%، لتصل قيمة العمليات التي نفذها عملاء جمارك دبي إلى 7 .451 مليون درهم، مقابل 224 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.
وشكلت قيمة هذه العمليات 6 .40% من إجمالي المبالغ المحصلة من خدمة الدفع الإلكتروني على مستوى دوائر حكومة دبي، والتي قدرت قيمتها خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام بنحو 11 .1 مليار درهم، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة، بما يضع الدائرة في المرتبة الأولى على مستوى دوائر حكومة دبي من حيث قيمة عمليات الدفع الإلكتروني.
وذكر فهد بن فهد مدير تنفيذي قطاع الموارد البشرية والمالية والإدارية، أن تنامي عمليات الدفع الإلكتروني لدى جمارك دبي، جاء نتيجة جهود الدائرة في تثقيف العملاء وتحفيزهم على استخدام وسائل الدفع الإلكتروني التي تشمل البطاقات الائتمانية، الخصم من الحساب البنكي، والدرهم الإلكتروني.
وأضاف أن جمارك دبي حرصت على توفير البنى التحتية اللازمة من أجل تعزيز منظومتها الإلكترونية التي تتيح تقديم العديد من الخدمات الميسرة لعملائها، بما في ذلك عمليات الدفع الإلكتروني، الأمر الذي أسهم في تضاعف عدد وقيمة هذه العمليات لمستويات قياسية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقال لقد كان لتطبيق برنامج التخليص الإلكتروني (مرسال 2) مع بداية السنة الحالية الأثر الأكبر في تشجيع عملائنا على استخدام بوابة الدفع الإلكتروني لإنجاز معاملاتهم الجمركية بالسرعة القصوى، وبدون جهد وعناء.
وأشار فهد بن فهد، إلى أن عدد عمليات الدفع الإلكتروني التي نفذت خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام وصل إلى 15 .163 ألف عملية، من بينها 4 .137 ألف عملية تمت عبر البطاقات الائتمانية بقيمة بلغت 1 .389 مليون درهم، شكلت ما نسبته على 1 .86%، من إجمالي قيمة عمليات الدفع الإلكتروني لدى جمارك دبي خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري.
فيما قدر عدد عمليات الدفع الإلكتروني عبر الخصم من الحسابات ب5207 عمليات بلغت قيمتها 1 .17 مليون درهم، فيما بلغت عمليات الدفع الإلكتروني التي تمت عبر الدرهم الإلكتروني حوالي 21 ألف عملية بلغت قيمتها 5 .45 مليون درهم.
ويعتبر الدفع الإلكتروني جزءا من المنظومة المتكاملة من النظم والبرامج التي توفرها حكومة دبي الإلكترونية، لتسهيل إجراء عمليات الدفع الإلكتروني الآمنة، إذ تعمل هذه المنظومة تحت مظلة من القواعد والقوانين التي تضمن سرية تأمين وحماية إجراءات الشراء وضمان وصول الخدمة.
وتدعم خاصية الدفع الإلكتروني البطاقات الائتمانية الرئيسة بالإضافة إلى الدرهم الإلكتروني، وبطاقات حكومة دبي الإلكترونية، والخصم المباشر من الحساب.
دبي - «البيان»
دبي ـ هادي فاروق

