قادت أسهم الاتصالات المدرجة في أبوظبي ودبي ارتفاع وتيرة النشاط في السوقين مما دفع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات للعودة الى أعلى مستويات بلغتها في بداية العام الجاري بعدما قفزت فوق حاجز 402 مليار درهم، وسط مكاسب بلغت قيمتها أمس 2. 3 مليارات درهم.

وبرغم الهدوء الذي سيطر على غالبية الأسهم إلا أن النشاط المتواصل لقطاع الاتصالات منح المؤشر دعما قويا حيث ارتفع سهم اتصالات الى 85. 11 درهما، فيما صعد سهم دو الى 10. 3 دراهم، وحقق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية نموا بنسبة 07. 1% متجاوزا حاجز 2807 نقاط للمرة الأولى منذ شهر يناير الماضي، فيما نجح أيضا المؤشر العام لسوق دبي المالي بالإغلاق على المربع الأخضر وبنسبة 29. 0% عند مستوى 1744 نقطة معوضا بذلك الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة.

وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة 81. 0% عند مستوى 2771 نقطة وذلك رغم استمرار أحجام السيولة عند مستويات شحيحة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 329 مليون درهم وفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع. والى جانب قطاع الاتصالات فقد سجلت بعض أسهم قطاع البنوك مكاسب جيدة مما عزز المؤشرات في الوقت الذي سيطر الهدوء على تعاملات أسهم قطاع العقار حيث انخفض اعمار الى 88. 3 دراهم.

وقال محللون إن أسهم قطاع الاتصالات أصبحت تستقطب إليها المزيد من السيولة وذلك نظرا لكون أسعار أسهمه ما زالت دون القيمة العادلة طبقا لرأي العديد من الدراسات التي صدرت مؤخرا، مؤكدين انه وبرغم المكاسب المتحققة في السوقين أمس إلا أن شح السيولة يعد المشكلة الكبرى التي تواجهها الأسواق في الوقت الراهن.

سوق دبي

وعلى صعيد التعاملات فقد عاد الهدوء المائل للارتفاع الطفيف الى مؤشرات سوق دبي المالي بدعم من سهم الاتصالات المتكاملة الذي واصل صعوده للجلسة الخامسة على التوالي وسط استقطابه جزءا كبيرا من السيولة رغم استمرارها عند مستويات شحيحة.

وما زال نفس السيناريو يتكرر في مسيرة تحركات الأسعار التي تبدأ على ارتفاع مع انطلاق التداولات ثم لا يلبث أن يسطر عليها التذبذب، ولكن السوق نجح مع نهاية الجلسة هذه المرة من الإغلاق على المربع الأخضر معوضا الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة.

وطبقا للأرقام الرسمية فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي على ارتفاع بنسبة 29. 0% عند مستوى 1744 نقطة مواصلة بذلك دورانها حول نفس المستويات منذ بداية الأسبوع بانتظار عودة تدفق السيولة الى قاعة التداول مع إعلان الشركات الثقيلة عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام الجاري.

وكما اشرنا سابقا فقد واصل سهم دو تقديم الدعم لسوق دبي بعدما ارتفع السهم الى مستوى 10. 3 دراهم وسط تقارير ايجابية عن القيمة العادلة التي يستحقها وهي 4 دراهم والنمو المتوقع في أرباح الشركة في الربع الثالث من العام الجاري.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الأداء السلبي لسهم اعمار الهابط الى 88. 3 دراهم رغم البداية الجيدة بداية التعاملات فقد ساهم النشاط المحدود الذي أظهرت بعض الأسهم الاخرى في دعم السوق الى جانب الدعم المقدم من سهم الاتصالات المتكاملة، حيث ارتفع ارابتك الى 29. 2 درهم في حين استعاد سهم بنك الإمارات دبي الوطني تماسكه وارتفع الى 96. 2 درهم وكذلك سهم بنك دبي الإسلامي الصاعد الى 34. 2 درهم وارامكس 19. 2 درهم.

الأسهم الصغيرة

وسجلت بعض الأسهم الصغيرة مكاسب محدودة ومن ضمنها الاتحاد العقارية 43 فلسا وتبريد 408. 0 فلس ودريك اند سكل 979. 0 فلس وديار للتطوير العقاري 317. 0 فلس في حين تراجع سهم سلامة الى 981. 0 فلس وطيران العربية 845. 0 فلس بالإضافة الى سهم أمان المنخفض الى مستوى 79 فلسا ودبي للاستثمار 96 فلسا، وحافظ سهم السوق على مستواه السابق عند 79. 1 درهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم الخليج للملاحة المغلق عند 528. 0 فلس.

وبرغم الإغلاق الأخضر فقد عادت أحجام السيولة للانخفاض مقارنة مع اليوم السابق حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 154 مليون درهم، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 78 مليون سهم نفذت من خلال 1835 صفقة.

وعاد اللون الأخضر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما نجحت أسهم 13 شركة في تحيق مكاسب بنسب متفاوتة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في الوقت الذي سجلت فيه أسهم 11 شركة انخفاضا في أسعارها وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة. وعلى صعيد أسهم بورصة

ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تعرض سهم موانئ دبي العالمية لجني أرباح في أعقاب ارتفاعه المتواصل في الجلسات السابقة حيث أغلق السهم عند مستوى 585. 0 سنت فيما ارتفع سهم ديبا الى مستوى 661. 0 سنت.

سوق أبوظبي

وعلى الاتجاه الاخر من الصورة فقد ارتفعت وتيرة المكاسب التي حققها سوق ابوظبي للأوراق المالية بدعم أيضا من سهم الاتصالات الذي قفز الى أعلى مستوياته منذ بداية العام الجاري بالغا مستوى 85. 11 درهما وسط استمرار تدفق الأخبار الايجابية عن صفقة الشركة الخاصة بالاستحواذ على شركة زين الكويتية.

ومع ارتفاع وتيرة الأرباح فقد نجح المؤشر العام لسوق العاصمة بكسر حاجز مقاومة قوي مغلقا عند مستوى 2807 نقاط وبزيادة نسبتها 07. 1% وذلك للمرة الأولى منذ يناير الماضي.

والى جانب سهم الاتصالات فقد ساهم نشاط بعض أسهم البنوك في دعم السوق حيث ارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 45. 2 درهم، فيما قفز سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 18. 3 دراهم بعد الإعلان عن بيانات مالية جيدة خلال الربع الثالث من العام، كذلك فقد صعد سهم بنك الخليج الأول الى 60. 15 درهما بمكاسب قدرها 30 فلسا فيما ارتفع سهم دار التمويل الى 60. 4 دراهم وبنك ابوظبي الوطني الى 85. 11 درهما وتكبد سهم بنك الاتحاد الوطني اكبر الخسائر متراجعا الى 50. 3 دراهم.

وباستثناء سهم الدار الذي تحرك ضمن هامش ربحي محدود مغلقا عند مستوى 49. 2 درهم سيطر الهدوء على أداء بقية الأسهم حيث أغلق سهما صروح ورأس الخيمة العقارية عند نفس مستوياتهما السابقة وبواقع 75. 1 درهم و 47 فلسا على التوالي. أما في قطاع الطاقة فقد سجل سهم ابوظبي للطاقة انخفاضا الى 52. 1 درهم لم يطرأ اي تغيير على سعر سهم الدانة غاز المغلق عند 81 فلسا.

وبلغت قيمة التداولات المسجلة في ابوظبي 174 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 102 مليون سهم نفذت من خلال 1576 صفقة، ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات ومحافظة أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.

ناصر عارف