يأمل العراق من خلال طرح ثلاثة من اكبر حقوله الغازية للمزاد اليوم الأربعاء في جذب استثمارات دولية ليحقق طموحه في التحول إلى دولة منتجة ومصدرة رئيسية للغاز وهو رهان يبدو أصعب من رهان النفط.

وقال عاصم جهاد الناطق باسم وزارة النفط العراقية ان المزاد يهدف إلى زيادة انتاج الغاز لتوفير الاحتياجات المحلية، وتزويد محطات توليد الكهرباء والمصانع ووضع العراق بين احد كبار منتجي ومصدري الغاز في المنطقة والعالم. وتقدمت 13 شركة عالمية أبرزها شركة النفط الفرنسية العملاقة توتال وشركة ميتسوبيشي اليابانية، بالإضافة إلى شركات روسية وكورية جنوبية وتركية وهندية، للمشاركة في جولة التراخيص التي كانت تأجلت مرتين.

ويأمل العراق في ان ينجح في مجال الغاز مثل نجاحه في مجال النفط. وكان وقع العام الماضي اتفاقات مع كبريات شركات النفط لتطوير عشرة حقول نفطية ليرفع طاقة إنتاجه إلى 12 مليون برميل يوميا في 2017 مقابل 5. 2 مليون برميل حاليا. ويقدر احتياطي ثلاثة حقول غاز بنحو 317 مليار متر مكعب. ويمتد اكبر هذه الحقول عكاز الذي اكتشف في 1992 في محافظة الانبار غرب بغداد، على طول 50 كلم بعرض 18 كلم. وتقدر طاقته بـ 158 مليار متر مكعب، وتم التنقيب في ستة آبار منه.

ويقع حقل المنصورية الذي اكتشف في 1979في محافظة ديالى على بعد 100 كيلومتر شمال شرق بغداد، ويضم احتياطي يبلغ 127،4 مليار متر مكعب. ويضم الحقل أربعة آبار. يشار إلى ان الحقلين عرضا في جولة التراخيص النفطية السابقة دون ان تفوز أي شركة بهما. اما الحقل الثالث فهو سيبة، ويقع في محافظة البصرة بجنوب العراق قرب الحدود مع إيران والكويت وتم اكتشافه سنة 1968. ويضم احتياطيا يبلغ 1. 31 مليار متر مكعب. وكما كان الحال مع النفط فان الأمر يتعلق باسناد عقود خدمات وليس مشاركة في الربح أي ان العراق يدفع للشركات التي يرسو عليها المزاد ثمنا ثابتا.

ونجح العراق خلال العام الماضي في منح تراخيص عشرة من حقوله النفطية العملاقة بصيغة عقود خدمة إلى كبرى الشركات العالمية في جولتين نظمتا في بغداد، بهدف رفع انتاجه الذي يبلغ 4. 2 إلى ما بين 10 و12 مليون برميل يوميا. وقال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني في مايو الماضي ان عقود الغاز ستكون عقود خدمة مثل عقود النفط التي أبرمت العام الماضي والتي بموجبها تدفع بغداد للشركة الأجنبية مبلغا ثابتا على كل برميل إضافي يتم استخراجه.

ورأت ربى الحصري رئيسة تحرير موقع اراك اويل فورم ان العراق سيواجه صعوبة في منح عقوده الغازية. وأوضحت ان جولة التراخيص النفطية كانت أسهل بكثير بسبب توفر شبكة أنابيب النقل. أما الغاز فسيتعين عليهم أن يبدؤوا من الصفر وهذا يعني المزيد من الاستثمارات.

«أ ف ب»