حصلت شركة ممتلكات البحرين القابضة، وهي الصندوق السيادي لمملكة البحرين، وشركة البحرين للالومنيوم «ألبا»، على موافقة مبدئية من المصرف الإمارات المركزي لقيام بنوك عاملة في الدولة بإدارة الاكتتاب في نسبة 5. 11% من أسهم شركة ألبا، وسيتم الإعلان رسميا عن أسماء البنوك المشاركة من الدولة في عملية الاكتتاب غدا الخميس.

وقال محمود الكوهجي، نائب الرئيس التنفيذي في شركة ممتلكات ورئيس مجلس إدارة شركة ألبا، إن الشركة حصلت على موافقة المصرف المركزي على مشاركة بنوك من الإمارات كمتعهدين للاكتتاب في أسهم شركة ألبا. وتشارك في الاكتتاب في البحرين أربع بنوك هي: بنك الخليج الدولي، وبنك ستاندرد تشارترد، والبنك الأهلي المتحد، وبنك البركة الإسلامي.

وأوضح أن الاكتتاب تقوم به شركة ممتلكات لبيع 10% من حصتها في شركة ألبا، وهذه الحصة قد ترتفع إلى 5. 11% في حال كان هناك إقبال كبير على الاكتتاب والذي سيبدأ يوم الأحد المقبل ويستمر حتى الرابع من نوفمبر. وسيتم إطلاق الاكتتاب في 3. 163 مليون سهم من أسهم شركة ألبا، حيث سيتم الاكتتاب في 25% من مجموع هذه الأسهم في سوق البحرين للأوراق المالية، والباقي سيتم الاكتتاب فيه على هيئة شهادات إيداع دولية في بورصة لندن. يذكر أن شركة ممتلكات تستحوذ على نسبة 79% من شركة ألبا، بينما تمتلك الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك النسبة المتبقية.

وقام كبار المسؤولين في شركة ممتلكات وشركة ألبا بزيارة الإمارات ضمن جولة خليجية للترويج لعملية الاكتتاب، حيث انها مفتوحة للجميع. وأشار الكوهجي إلى أن عملية الاكتتاب مفتوحة للجميع، وسيتم ذلك في بورصتي البحرين ولندن بهدف تعزيز الشفافية، حيث إن متطلبات الإدراج في بورصة لندن كانت صعبة، لكن الشركة استطاعت تلبية هذه المتطلبات، خاصة في ما يتعلق بالإفصاح.

السعر المبدئي للاكتتاب

وأوضح أن السعر المبدئي للاكتتاب يتراوح بين 9. 0 دينار بحريني (9 دراهم) و250. 1 دينار (25. 12 درهماً) لكل سهم، مشيرا إلى أن السعر النهائي سيتم الإعلان عنه بعد عملية بناء سجل أوامر الاكتتاب من المؤسسات الاستثمارية. وقد تصل القيمة النهائية للاكتتاب إلى نحو 150 مليون دينار ( 5. 1 مليار درهم).

وأكد أن السعر النهائي سيكون موحدا بالنسبة للمؤسسات أو للأفراد، مشيرا إلى أن عملية الاكتتاب خاصة بشركة ممتلكات، وأن الهدف هو جمع أموال للاستثمار في مؤسسات أخرى. وقال: نحن لم نضع أي قيود على الاكتتاب، بالإضافة إلى وضع حد أدنى للتخصيص للأفراد وهو 500 سهم، وبالتالي هذا سيشجع مختلف فئات المستثمرين سواء مؤسسات أو أفراد على الدخول في الاكتتاب.

وأضاف الكوهجي بأن الشركة قامت بإجراء محادثات مطولة مع مديري صناديق الاستثمار لاستطلاع آرائهم حول الاكتتاب والسعر المتوقع. وكشف بأن الشركة كانت تضع توقعات مرتفعة لسعر السهم، وبعد عملية استطلاع الرأي بين المؤسسات الاستثمارية قامت بتخفيض سقف السعر لكي تتماشى العملية مع توقعات الأسواق

وأضاف بأن مهمة شركة ممتلكات كصندوق سيادي هي إدارة الاستثمارات في الشركات التابعة لها بفاعلية مما يضمن تنمية ثروة المواطنين، مشيرا إلى أن الاكتتاب يهدف إلى زيادة مساهمة المواطنين في تنمية الاقتصاد، بالإضافة إلى جذب استثمارات عالمية إلى البحرين.

معايير سوق لندن

وقال الكوهجي: لقد واجهنا معايير شديدة في الإدراج في سوق لندن، لكن لضمان نجاح الاكتتاب قمنا بهذا الإجراء، وهذا في حد ذاته مكسب للبحرين ولمنطقة الخليج بشكل عام، حيث إن هذا سيشجع شركات صناعية في المنطقة للإدراج في الأسواق العالمية وإعطاء ثقة حول القدرات المتاحة في المنطقة بين المستثمرين العالميين.

وأكد أن إدراج أسهم الشركة في أسواق المال يوفر إمكانيات هائلة للنمو، حيث إن الشركة تستطيع إصدار سندات أو الحصول على التمويل الذي تحتاجه من الأسواق العالمية بدون وجود قيود.

أكد محمود الكوهجي طرح أسهم شركة ألبا للاكتتاب في هذا التوقيت، ورغم تداعيات الأزمة المالية العالمية سواء على أسواق الأسهم أو صناعة الالومنيوم، يعكس ثقة الشركة في إمكانياتها وقدرتها على النمو رغم الأزمة، مشيرا إلى أن أسعار الالومنيوم بدأت تستعيد مستوياتها قبل الأزمة، وتتراوح حاليا في حدود 2300 دولار للطن بعد أن انهارت الأسعار إلى مستوى 1300 دولار للطن مع بداية الأزمة.

سوق الألومنيوم العالمي

وأكد أن منطقة الخليج تستحوذ حاليا على حوالي 7% من سوق الالومنيوم العالمي، وتوقع أن ترتفع إلى حوالي 15% خلال السنوات المقبلة عند الانتهاء من مشاريع إنتاج الالومنيوم في دول الخليج، بما فيها المشاريع العملاقة في الإمارات.

وأشار إلى أن المنطقة تتميز برخص الطاقة، وبالتالي فإن تكلفة الالومنيوم في المنطقة ما زالت منخفضة جدا مقارنة بالمستويات العالمية، وهذا يعزز صناعة الالومنيوم في المنطقة. وأكد أن الالومنيوم هو معدن المستقبل، حيث إن صناعات السيارات تتجه إلى استخدام الالومنيوم بدلا من الحديد لخفة وزنه، وسهولة إعادة تدويره، وبالتالي يوفر استهلاك الوقود على مستوى العالم.

وأشار الكوهجي إلى أن الإنتاج العالمي في 2009 بلع 42 مليون طن، بينما بلغ الطلب 36 مليون طن، وبالتالي هناك زيادة في المعروض، لكنه أكد أن الطلب سيرتفع ليوازي الإنتاج خلال ثلاث سنوات وأن الطلب سيرتفع عن الإنتاج بعد ذلك مما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الالومنيوم.

وألمح إلى أن مصانع الومنيوم كثيرة في اوروبا وأميركا أغلقت أبوابها خلال الأزمة بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج، وبالتالي هذا سيؤدي إلى تراجع الإنتاج العالمي. وأكد محمود الكوهجي أن هذه البيانات لا تحتسب موقف إنتاج الالومنيوم في الصين والتي لديها اكتفاء ذاتي حاليا لكنها تعاني من ارتفاع تكلفة الإنتاج، وبالتالي هناك نقاش كبير حول استمرار الصين في إنتاج الالومنيوم أو توجيه مصادر الطاقة لتطوير صناعات أخرى.

الموقف الصيني

وأكد الكوهجي أنه في حال قررت الصين وقف تصنيع الالومنيوم والتحول إلى الاستيراد فإن ذلك سيؤدي إلى طفرة كبيرة في أسعار الالومنيوم على مستوى العالم. وأشار إلى أن استراتيجية الشركة في الوقت الحالي تركز على المنتجات ذات القيمة المضافة والعائدات الكبيرة لتعزيز إرباح الشركة في المستقبل. وأكد أن أسلوب عمل شركة ألبا يوفر كثيرا من الجهد والطاقة، حيث إن الصناعات التحويلية تم إنشاؤها بالقرب من مصهر الشركة، ويتم نقل حوالي 50% من الالومنيوم السائل إلى هذه المصانع، ولا يتم تحويله إلى قوالب، وبالتالي يوفر الطاقة المستخدمة في عمليات إعادة صهر قوالب الالومنيوم.

دبي - محمد القاضي