ألغت شركتا «بي اتش بي بيليتون» و«ريو تينتو» مشروعا مشتركا مزمعا بقيمة 116 مليار دولار لإنتاج خام الحديد كما كان متوقعا في ظل معارضة جهات منظمة وشركات صناعة الحديد ومستثمرين رئيسيين بعد مرور 16 شهرا على اعلان الخطة.

ويمثل انهيار الصفقة ثاني محاولة فاشلة لشركة التعدين العالمية بي.اتش.بي في ثلاث سنوات للظفر بحصة من أصول خام الحديد التي تملكها ريو تينتو، وتركز جهود الشركة على عرض بقيمة 39 مليار دولار لشراء بوتاش كورب أكبر شركة لصناعة الاسمدة في العالم.

وكانت ريو وبي.اتش.بي ثاني وثالث أكبر منتجين لخام الحديد في العالم قد وصفتا صفقة دمج عملياتهما في استراليا الغربية بأنها ضرورية لانها ستوفر عليهما أكثر من عشرة مليارات دولار.

وقد تتخذ الشركتان خطوات للمشاركة في البنية الاساسية لانتاج خام الحديد في ولاية استراليا الغربية بموجب اتفاق أبرم مع حكومة الولاية في الآونة الاخيرة وهو ما قد يوفر على الاقل نصف الاموال التي كانت ستوفرها خطة المشروع المشترك. لكن الامر لم يحسم بعد.

وقال مصدر مطلع انه يتعين على بي.اتش.بي وريو اعادة النظر في اعتراضات المسؤولين التنظيميين الاوروبيين على المشروع المشترك لكي يستكشفا ان كان سيتم السماح بأي تعاون آخر قبل مباشرة ما سماها المحللون بالخطة البديلة.

واتفقت ريو تينتو وبي.اتش.بي على الغاء المشروع المشترك بدون تفعيل الشرط الجزائي لفسخ التعاقد وقيمته 276 مليون دولار.

وقالت المجموعتان العملاقتان في مجال استثمار المناجم الاثنين انهما تخلتا بكل اسف عن مشروع تأسيس شركة مشتركة لإنتاج الحديد في استراليا بسبب معارضة هيئات ضمان التنافسية في عدد من البلدان لهذا الاندماج.

وقالت المجموعتان في بيان انه منذ التوقيع على (مشروع) الاتفاق، اصبح اكثر فأكثر جليا ان فرص الحصول على التراخيص اللازمة ضئيلة للغاية.

و«بي اتش بي» هي ثاني اكبر مجموعة لخام الحديد في العالم، في حين ان «ريو تينتو» تحتل المركز الثالث، وقد اراد هذان العملاقان من مشروع اندماجهما توحيد اعمالهما في الغرب الاسترالي في منطقة بيبارا عن طريق تأسيس شركة مشتركة تكون لكل منهما 50% من ملكيتها.

ولو قيض لهذه الشركة المشتركة ان ترى النور لكانت وفرت على المجموعتين، بحسب مخططات المشروع، حوالي 10 مليارات دولار.

وكان فشل مشروع الاندماج هذا متوقعا منذ اقرت «ريو تينتو» مطلع اكتوبر بوجود «عوائق محتملة» امام تقاربها مع «بي اتش بي» بسبب معارضة سلطات ضمان التننافسية في عدد من البلدان لهذا المشروع.

واوضحت الشركة في حينه ان المفوضية الاوروبية واستراليا واليابان وكوريا الجنوبية واليابان رفضت جميعها، ولا تزال، مشروع الاندماج. كما عارضت هذا المشروع الصين، المستهلك الأول للحديد في العالم.

(وكالات)