عززت مصر مكانتها بين مقاصد التعهيد الثلاثة الكبرى الرائدة على مستوى العالم طبقا لما اكده استقصاء رأي مستقل كشفت عن نتائجه هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ايتيدا) خلال اسبوع جيتكس.

وأظهر الاستقصاء الذي اجرته مؤسسة يوغوف سيراج ان البون شاسع بين نظرة متخذي القرار في دول الخليج العربي لدول مثل مصر (51%) والهند (85%) والصين (62%) كدول رائدة في مجال خدمات التعهيد ونظرتهم لبقية الدول التي تقدم مثل هذا النوع من الخدمات العالمية مثل روسيا (18%) والبرازيل (9%) واوكرانيا (4%).

واعرب نحو 76% من المشاركين بالاستقصاء ان مهارة وحرفية المحترفين العاملين في مجال خدمة العملاء وتفهمهم للعمل وعملياته المختلفة تعد نقاطا اساسية توضع في الحسبان عند اتخاذ قرارات تعهيد الخدمات التي تعتمد على مجال تكنولوجيا المعلومات.

تقدم كبير

واوضح صناع القرار في منطقة الخليج أن مصر حققت تقدما مذهلا في مساعيها لتبوؤ مكانة مرموقة على خريطة خدمات التعهيد العالمية خلال العام المنصرم حيث أكد 37% منهم أنهم سيبحثون قرارات لتعهيد الاعمال إليها في وقت قريب باعتبارها وجهتهم المفضلة وذلك بالمقارنة بنحو 31% اكدوا ذلك خلال استطلاع مماثل للرأي في 2009.

وتتصدر مهارات اللغة العربية والخبرة الواسعة بالقيام بالاعمال والمحترفين المؤهلين لتنفيذ مهام خدمة العملاء قائمة عناصر الجودة التى تؤثر في اختيارات قادة الأعمال الذين يقومون بالتعهيد فعلا إلى مصر أو يعتزمون ذلك في وقت لاحق.

رحلة طويلة

وقال الدكتور حازم عبد العظيم الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ايتيدا) عن نتائج الاستقصاء: يحمل هذا البحث أنباء مطمئنة لمصر بينما تواصل رحلتها على المدى الطويل من أجل تقوية وتعزيز قدراتها التنافسية العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات.

ولم تأت هذه الجهود بين عشية وضحاها ولكننا نرى من هذا البحث أننا من بين المؤسسات التي تعمل جيدا من أجل خلق البيئة المناسبة لخلق مقصد تعهيد رائد عالميا وناجح في جذب الاستثمارات الخارجية إلى البلاد.

وعند اختيار مقصد التعهيد تظل وجهة نظر صناع القرار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا واضحة ومتسقة بشأن الأولويات على مدى الأشهر ال12 الماضية. فالحرفية لا تزال مهمة أو مهمة جدا لنحو 97% من عينة الاستقصاء حيث تتمتع مقاصد التعهيد الناجحة والبارزة بفهم لتنظيم الشركة وعملياتها.

وفي الوقت نفسه كشفت مقارنة نتائج الاسطلاع الحالي بتلك الخاصة باستقصاء 2009 ان الشركات تولي اهتماما شديدا لعملية الانفاق واوجهها اكثر من أي وقت مضى حيث اكد 95% من المشاركين ان التكلفة التنافسية تعد عنصرا رئيسيا في عملية اختيار الدولة التي سيتم تعهيد العمليات اليها.

وجاءت وفرة المحترفين المؤهلين (91%) والبنية التحتية القوية التي يمكن الاعتماد عليها وسهولة الاتصالات والاتصال بالانترنت (90%) على رأس قائمة العوامل المؤثرة في عملية اتخاذ قرارات التعهيد.

التكلفة

وأضاف الدكتور حازم عبد العظيم أن التكلفة لاتزال تشكل عاملا رئيسيا ولكن هناك عوامل اخرى يجب وضعها في الاعتبار عند اتخاذ قرار التعهيد. إن مفتاح النجاح كما تؤكد هذه النتائج هو اقامة بيئة تساعد على النمو وتتمتع بالاستدامة والحرفية وتؤثر ايجابا في استمرارية واستقرار شراكات الاعمال.

دبي - «البيان»