أشار التقرير الأخير حول ثقة المستثمرين في سوق المساهمات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الصادر عن شركة ديلويت الشرق الأوسط، إلى استمرار مستوى الثقة والتفاؤل لدى مديري صناديق المساهمات الخاصة في المنطقة.

ورجّح التقرير أن تبقى حصة الأسد في مجال العمليات والصفقات تتركز في أقطاب ثلاثة هي الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر.ويرمي التقرير السنوي الذي تعدّه مؤسسة آربور سكوير أسوشييتس لشركة ديليوت إلى قياس مستوى الثقة وارتياح الأسواق إزاء سوق المساهمات الخاصة في المنطقة.

وقال الرئيس التنفيذي لقسم خدمات الاستشارات المالية في ديلويت الشرق الأوسط كريس وارد: يظهر التقرير بعض المؤشرات حول تحول إيجابي في الانطباع لدى مديري صناديق المساهمات الخاصة في المنطقة مقارنةً بنتائج تقرير عام 2009.

وأضاف: تشكل الاقتصادات الوطنية القوية والتركيبة السكانية المؤاتية على سبيل التعداد لا الحصر مثالين عن بواعث القوة المتعددة التي تزخر بها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحسب مديري الصناديق.

ويتوقع معظم مديري صناديق المساهمات في دراسة ديلويت نمواً في الأنشطة الاستثمارية خلال السنة الجارية، مع بداية الاستقرار في حركة التقييم للأسواق، ولو على مستويات مرتفعة جداً في نظر الكثيرين. غير أن العديد منهم يتحدثون عن نقص الفرص الجيدة كمصدر قلق.

وتساهم هذه العوامل في زيادة مستويات التنافسية، ولكن في حين لا تزال السمعة الطيبة والعلامة الفارقة تُعتبران من المواصفات الأساسية للفوز بالصفقات، تماماً شأن القدرة المؤكدة على إضافة القيمة على حافظات الشركة، يبدو أن عامل الثقة والكيمياء الشخصية يكتسب بدوره أهمية أكبر.

ولكن في وقت يبدو فيه أن مستوى الريبة قد تراجع على صعيد الاقتصاد العالمي في مقابل ارتفاع في المؤشرات المشجعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في حدّ ذاتها، لا يزال المديرون ينظرون إلى الأشهر الإثني عشر المقبلة بشيء من الحذر.

وتابع قائلاً: إن التحديات المستقبلية الأبرز التي يتعين على المنطقة تجاوزها برأي مديري صناديق المساهمات تكمن في الإقرار بأن المساهمات الخاصة مصدر قوة، كذلك تكمن التحديات في أهمية تنظيم الأسواق، فيما الطريق لا يزال طويلاً لبلوغ هذا الهدف.

ومع أن عملية جمع الأموال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لازالت عسيرة، إلا أن ثمة شعوراً سائداً بأن إقبال الشركاء محدودي المسؤولية العالميين على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيزيد في السنة المقبلة، بفعل انتعاش الأسواق وخصوصاً الاهتمام المتزايد بالقطاعات الجديدة والمتخصصة».

وينتهي التقرير إلى توقع أن تبقى مستويات تسعير الشركات على حالها خلال السنة المقبلة. كما يتوقع أكثرية المشاركين (45% منهم) أن تبقى العائدات المحققة من الخروج من المساهمات الخاصة محافظة على مستوياتها الحالية خلال السنة المقبلة.

ويشير إلى أن البيئة المحيطة بعمليات الخروج من أسواق المساهمات الخاصة معقدة، ولكن يُتوقَع أن تشكل المبيعات التجارية أكثر المخارج شيوعاً خلال السنة المقبلة، يليها عمليات الاكتتاب الأولية العامة. وأن الاقبال سيظلّ عالياً على قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب قطاعات الغاز والنفط والمستهلك والبنى التحتية، في السنة المقبلة.

دبي - «البيان»