تباين أداء أسواق الأسهم المحلية مع أول أيام تعاملات الأسبوع رغم سيطرة الهدوء على التداولات في كل من سوقي دبي وأبوظبي الماليين. وذلك نتيجة حالة الحذر التي سيطرت على سلوك المتعاملين خاصة في ظل تأخر إفصاح الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام الجاري مما انعكس على أحجام السيولة المتداولة التي عادت الى مستويات شحيحة للغاية بعد التحسن الذي سجلته في الجلسات السابقة.

وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 13 .0% الى مستوى 1744 نقطة في حين استطاع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الإغلاق على المربع الأخضر بنمو نسبته 15 .0% عند مستوى 2762 نقطة.

وفي ظل تباين أداء السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبته 06 .0% عند مستوى 2740 نقطة. وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 230 مليون درهم بالغة مستوى 7 .397 مليار درهم.

وفي الوقت الذي واصل فيه سهم اتصالات تقديم الدعم لسوق العاصمة قافزا الى 45 .11 درهماً فقد تعرضت أسهم العقار المدرجة في السوقين لأكبر الضغوط حيث انخفض سهم اعمار الى 92 .2 درهم وارابتك 24 .2 درهم والدار الى 47 .2 درهم وصروح الى 75 .1 درهم.

وقال محللون انه برغم استمرار الهدوء إلا أن المؤشرات ما زالت في السوقين عند مستويات قوية طبقا لمعطيات التحليل الفني مؤكدين أن زيادة أحجام السيولة ستكون العنصر الرئيسي الذي يمكن من خلاله استمرار الأسهم في الارتفاع الى مستويات أعلى في الأيام القادمة.

سوق دبي

وكان سوق دبي قد شهد مع بداية التعاملات بعض التحسن إلا أن شح السيولة لم يشجع المتداولين على تنفيذ صفقاتهم مما شكل ضغطا على السوق وأعاد الانخفاض الى الأسعار مجددا تحت ضغط من لجوء بعض المستثمرين للبيع خاصة على الأسهم القيادية التي بعدما حققت مكاسب في ربع الساعة الأولى أخذت بدخول المربع الأحمر بعد ذلك.

وتأرجح المؤشر طيلة ساعات الجلسة ضمن المربع الأحمر وبنسب متفاوتة. واستمر الوضع على نفس الوتيرة حتى نهاية التداولات التي قلص السوق فيها خسائره بدعم من سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي يتمتع بثقل وزني كبير في المؤشر.

وأغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض بنسبة 13 .0% عند مستوى 1744 نقطة مما يعني انه ما زال يدور في نفس الحلقة منذ أكثر من أسبوع إذ كلما نجح في كسر حاجز 1750 نقطة عاد للتخلي عنه مجددا.

وهو ما يعتبره البعض إشارة ايجابية على تمسك السوق بهذا المستوى الذي سيؤهله لتحقيق ارتفاعات قوية خلال الأيام القادمة في حال عودة السيولة الى مستوياتها المسجلة قبل أسبوعين.

ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 132 مليون درهم وبلغ عدد الأسهم المتداولة 72 مليون سهم نفذت من خلال 1822 صفقة فقط.

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم الاتصالات المتكاملة (دو) المنخفض الى 95 .2 درهم وسهم سوق دبي المالي 80 .1 درهم وبنك دبي الإسلامي 31 .2 درهم والخليج للملاحة 531 .0 فلسا وتبريد 404 .0 فلوس وامان 715 .0 فلسا ودبي للاستثمار 955 .0 فلسا ودريك اند سكل 97 فلسا وديار 317 .0 فلسا.

وبعكس ذلك فقد نجحت بعض الأسهم في التحرك ضمن هوامش ربحية جيدة ومنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي صعد من جديد الى 3 دراهم. كما نجح سهم سلامة في العودة الى 01 .1 درهم وهو أول الأسهم التي تعود الى قيمتها الاسمية منذ بداية العام. وارتفع سهم الاتحاد العقارية الى 495 .0 فلسا وطيران العربية الى 847 .0 فلسا وارامكس الى 19 .2 درهم.

وفيما يتعلق باسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تواصل اقتصار التداولات على سهم موانئ دبي العالمية المنخفض الى 57 سنتا.

سوق أبوظبي

وفي العاصمة حقق سوق ابوظبي بعض المكاسب بدعم من سهم اتصالات الذي واصل ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي في أعقاب استمرار صدور أخبار ايجابية عن الشركة مما دفع السهم لبلوغ 45 .11 درهماً وسط تداول نحو مليون سهم عليه. ومع الأداء الايجابي للسهم أغلق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة 15 .0% عند مستوى 2762 نقطة.

وبرغم الإغلاق الأخضر للمؤشر العام إلا أن غالبية أسهم القطاعات الأخرى شهدت تراجعا ومنها أسهم قطاع العقار بقيادة الدار الذي انخفض الى 47 .2 درهم وصروح 75 .1 درهم فيما استقر سهم رأس الخيمة العقارية عند مستواه السابق 46 فلسا.

ولم يختلف الوضع في قطاع البنوك الذي سجلت غالبية أسهمه المتداولة خسارة بنسب متفاوتة وفي مقدمتها سهم بنك ابوظبي التجاري الهابط بقوة الى 43 .2 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 05 .3 دراهم وبنك ام القيوين الوطني 30 .2 درهم والواحة 78 فلسا وبنك الاتحاد الوطني 57 .3 دراهم.

كذلك شهد قطاع الطاقة انخفاضا في أعقاب التحسن الذي سجله في الجلسات السابقة حيث هبط سهم دانة غاز الى 82 فلسا وابوظبي للطاقة إلى 54 .1 درهم.

وتواصلت السيولة في سوق العاصمة عند مستوياتها السابقة تقريبا حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 186 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 112 مليون سهم نفذت من خلال 1683 صفقة.

الأسواق الخليجية

عاد التباين مرة أخرى لمؤشرات الأسواق الخليجية لتنتهي جلسة أمس بارتفاع أربعة مؤشرات على رأسها مؤشر سوق الكويت في حين تراجعت مؤشرات ثلاثة أسواق.

وتصدر سوق الكويت الأسواق الرابحة بنسبة 34 .0% وتبعه مؤشرا سوق أبوظبي للأوراق المالية والسوق السعودي بنفس النسبة لكل منهما وهي 15 .0% ومن بعدهما السوق البحريني بارتفاع نسبته 09 .0%.

وفي المقابل تراجع سوق قطر متصدرًا الأسواق الثلاثة المتراجعة بنسبة انخفاض 14 .0% وتبعه تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 13 .0% ثم تراجع المؤشر العماني بنسبة 12 .0%.

ناصر عارف