أكدت شركات التقنية العالمية المشاركة في فعاليات معرض أسبوع جيتكس للتقنية في دورته الثلاثين أن بيئة الاعمال في الامارات لا تزال جاذبة للاستثمارات في قطاع التقنية وان البيئة التشريعية والتنظيمية تواكب حجم نمو القطاع بشكل كبير.
وأوضح مديرو هذه الشركات أن الامارات تمتلك الى جانب البنية التحتية المتقدمة القدرة على منح المستثمرين تسهيلات كثيرة لا تتوفر في أي مكان آخر في العالم وهو ما جعلها مقرا اقليميا لكبرى الشركات منذ سنين خلت ولا تزال برغم صداع الازمة الاقتصادية العالمية الاكثر جذبا وتنافسية.
وأوضح جوني كرم المدير الإقليمي لشركة سيمانتك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إن البنى التحتية والتسهيلات الكبيرة التي تؤمنها الإمارات للشركات العالمية تساهم إلى حد كبير في جذب هذه الشركات للتواجد في الامارات واعتمادها كمركز عمليات إقليمي وقد لاحظنا أن الحكومة تهتم أيضاً في وضع التشريعات اللازمة والضرورية لتقنية المعلومات في الدولة لتواكب التوجهات العالمية في مكافحة قرصنة المعلومات وحماية الملكية الفكرية.
نمو متوقع
وقال سامي أبي أسبر رئيس شركة أم دي أس القابضة في الامارات: ان بيئة الاعمال في الامارات هي من الأفضل في المنطقة من ناحية استعمال قطاع التقنية وانني اتوقع نمو الاستثمارات في هذا القطاع ولكن بنسبة اقل من السابق بسبب الازمة الاقتصادية ويجب متابعة العمل الدؤوب الذي تقوم به الجهات المسئولة في الامارات لتحديث البيئة التشريعية والتنظيمية لمتابعة التطور المستمر لهذا القطاع.
وأكد تشندان ميهتا مدير المنتجات لدى فوجيتسو تكنولوجي سوليوشنز: يتسم الإبداع التقني بالتطور المتسارع وقد لوحظ أن جاذبية الاستثمارات في مجال تقنية المعلومات لا ترتبط بدرجة كبيرة ببيئة الأعمال ففي الوقت الذي ستنفجر فيه فقاعة الإنترنت دوت كوم سيكون هناك المزيد من الوعي والتعقل فيما يخص الاستثمارات التقنية حول العالم.
ومن المستحيل أن تواكب أي هيئة تنظيمية هذه الابتكارات التقنية المتواصلة والمتسارعة. إن ما ينبغي على المشرعين والمنظمين التركيز عليه هو امتلاك الخبرة والقدرة على فهم تقنيات المعلومات وتأثير الإبداعات التقنية.
مركز بارز
من جهته اعتبر أنطوان حرب مدير تطوير الأعمال لدى شركة كنجستون تكنولوجي أن دبي تشكل مركزا إقليميا بارزا لتوزيع منتجات وحلول تقنية المعلومات وغيرها من المجالات والقطاعات الصناعية الأخرى الأمر الذي يجعل من بيئة الأعمال أكثر جاذبية واستقطاب للاستثمارات واستثمارات تقنية المعلومات تحديداً في هذه المنطقة التي لا تزال تعتبر من المناطق الناشئة في مجال التقنية والمعلومات.
وعند الحديث عن التجارة والأعمال فإن البيئة التنظيمية والتسهيلات المتوفرة للأعمال والشركات الجديدة تشكل عوامل إيجابية وتؤكد على تمركز جزء كبير من هذه الاستثمارات في دبي.
تطوير مستمر
وشدد آرون فرايت المدير الاقليمي لسمارت تكنولوجيز: بالتأكيد تستمر بيئة الأعمال بالتطور والنمو في المنطقة. وكما هو الحال في كافة الأسواق فإن الشركات والمؤسسات الناجحة هي تلك التي تتمتع بمرونة كبيرة وقدرة على العمل ضمن هذه البيئات ذات التنافسية العالية كالتي تعمل فيها شركة سمارت تكنولوجيز اليوم.
وسواء تطلعت الشركات إلى تأسيس أعمال جديدة في المنطقة أو توسعة أعمالها الحالية أو تعزيز وترقية البنى التحتية فإن ذلك يولد الكثير من الفرص والاحتياجات لبيئة الاستثمار في مجال تقنية المعلومات.
ومن المنظور التشريعي فقد تحسنت البيئة التنظيمية والتشريعية على مدى السنوات القليلة الماضية وذلك مع نضج الأسواق في بعض الدول وتطور بعض قطاعات الأعمال إلا أنه لا يزال هناك بعض الأماكن والقطاعات التي يمكن أن تشهد المزيد من التحسن والتطور لتتمكن من المنافسة على المستوى الدولي.
وقال طارق حسيني مدير المبيعات لسانديسك الشرق الاوسط و شمال افريقيا: المجال مفتوح للتحسين. وعلى الدوائر الحكومية أن تركّز أكثر على تحسين قوانين المنافسة وحماية حقوق الطبع والحد من التزوير. وقال دين بل نائب رئيس مؤسسة بلو كات بالشرق الأوسط وآسيا بالمحيط الهاديء: .
لقد كتبت الصحف الكثير من الأخبار المحبطة عن دبي ولا شكّ في أنّ تدفق الاستثمارات إليها قد جمد بشكل مؤقت نتيجة للركود الاقتصادي لكنّ ملامح التعافي السريع واضحة والمستفيد الأكبر هو الذي تجاوزها ولم يتأثر بها.
إنّ الخطوات الأخيرة التي اعتمدتها دائرة التخطيط والاقتصاد تحمي مصالح القطاعين الخاص والعام وتؤمن إطاراً تشريعياً وتنظيمياً سليماً لبيئة أعمال مثالية تدعم التجارة والسوق.
والوقت مناسب بالنسبة لشركة بلوكات خصوصاً وأنّ كلفة إنشاء شركة في دبي قد انخفضت لتصبح معقولة ومقبولة ما سمح لنا بتوسيع أعمالنا في المنطقة واكتساب عملاء جدد لتوسيع قاعدة عملائنا الأساسية. ومع ذلك لا بدّ من أن ننمو وندعم المنطقة.
قوة الانترنت
واكد امتياز علي مدير التسويق في تجاري: هذا هو الوقت الذي ينبغي للمنظمات أن تستثمر المزيد في نظمها وتكنولوجيتها وذلك لتحسين المزيد من أداء عملها. حيث إن الأعمال في المنطقة لا تستفيد بشكل كامل من قوة الإنترنت لتحسين الكفاءة وتعزيز الشفافية وتحديد أحدث العملاء وتوفير المال. فالانترنت يمكن أن يكون اليوم قوة تقدم للشركات القدرات لتحسين عائدات لم يسبق له مثيل.
من جهته أكد شريف حامد المدير التنفيذي لبانو لوجيك الشرق الأوسط: إن التسهيلات التي تقدمها دولة الإمارات لقطاع الأعمال وتكنولوجيا المعلومات كبيرة فتجد المناطق الحرة المختلفة المتخصصة بقطاع تكنولوجيا المعلومات إضافة إلى وجود أكبر وأهم المطارات والموانئ وقد تطورت البيئة التشريعية والتنظيمية لهذا القطاع مقارنة بالدول الأخرى وأعتقد أن القطاع سيستمر في النمو في دولة الإمارات.
دبي ـ محمد بيضا
