أكد رجل الأعمال عبد الرحمن سيف الغرير الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة دبي أن الإمارة نجحت في الحد من تداعيات الأزمة المالية العالمية من خلال التدخل والدعم الحكومي الذي أظهر قوة ومتانة اقتصاد الامارة ومرونته وارتفاع حركة الصادرات وإعادة الصادرات في دبي خلال العام الحالي مما اكد دلالة واضحة على أن التجارة عادت إلى مستويات ما قبل الأزمة. وأضاف أن المنطقة الحرة في دبي توفر مزايا متميزة لجذب الاستثمارات.
وأشار الغرير في حوار مع «البيان الاقتصادي» إلى أن السمعة العالمية لدبي كمركز عالمي للمال والأعمال لم تأت من فراغ فالفرص الاستثمارية في الإمارة عديدة ومتنوعة في مختلف المجالات ولعل أبرزها في قطاعات التجارة والتصدير وإعادة التصدير والسياحة والدعم اللوجيستي والخدمات المالية.وأفاد بأن الدعم الحكومي اللا محدود أحد العوامل المشجعة على الاستثمار في دبي حيث أن استمرار الإنفاق على مشاريع البنى التحتية رسالة تؤكد أن الحكومة لن توفر أي جهد في تعزيز بيئة الأعمال بكل ما يوفر لها مقومات النجاح والازدهار.وأوضح أن كل المؤشرات تدل على أن الحركة التجارية في دبي تتجه نحو الأفضل خلال العام 2011 وسط تصاعد في حركة التجارة.وأشاد بدور الغرفة في تحقيق أهدافها الإستراتيجية المتمثلة في دعم نمو الأعمال وخلق بيئة محفزة لها في دبي والترويج للإمارة كمركز تجاري عالمي. وأن الفترة المقبلة حافلةٌ بالفعاليات المهمة ولعل أبرزها الحفل الختامي للدورة الخامسة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال.:وفي ما يلي نص الحوار::*كيف ترون حركة التجارة العامة في الإمارات ودبي خلال السنتين الماضيتين؟*شهدنا في العام 2008 حركةً تجاريةً استثنائية على كافة الاصعدة. ومما لا يخفى على الجميع فإن الأزمة المالية العالمية قد أثرت على التجارة في العالم بأكمله.
وبالتأكيد نحن جزءٌ من هذا العالم وتأثرنا بطبيعة الحال ولكننا نجحنا في الحد من تداعيات الأزمة من خلال التدخل والدعم الحكومي الذي أظهر قوة ومتانة اقتصادنا ومرونته ففي النصف الأول من العام الحالي نمت صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي بنسبة 14% مقارنةً بالنصف الأول من العام 2009 .
حيث بلغت قيمتها خلال العام الحالي 2 .103 مليارات درهم مقارنةً بـ 8 .90 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الماضي. وعموماً فإن حركة الصادرات وإعادة الصادرات في دبي خلال العام الحالي تفوق معدلات العام الماضي في دلالة واضحة على أن التجارة عادت إلى مستويات ما قبل الأزمة وتسير وفق نمط تصاعدي.
الإمكانيات الاستثمارية
ما هي الإمكانيات الاستثمارية في دبي وما هي الاكثر جذبا للمستثمرين؟
إن السمعة العالية لإمارة دبي كمركز عالمي للمال والأعمال لم تأتِ من فراغ فالفرص الاستثمارية في الإمارة عديدة ومتنوعة في مختلف المجالات ولعل أبرزها في قطاعات التجارة والتصدير وإعادة التصدير والسياحة والدعم اللوجيستي والخدمات المالية .كما أن المناطق الحرة في دبي توفر مزايا متميزة لجذب الاستثمارات منها الملكية الأجنبية الكاملة واستثناءات من الضرائب ونقل الأرباح إلى خارج البلاد .
بالإضافة إلى توفر إمكانية ترشيد التكلفة في الإنتاج والنقل والتوزيع خاصةً مع توفر بيئة تحتية متطورة من شبكة الطرق والمواصلات والمياه والكهرباء والاتصالات ودبي بحد ذاتها تمثل خياراً ملائماً للاستثمارات لكونها لا تمثل دبي فقط بل بوابةً للاستثمارات في المنطقة نظراً للمزايا التي تتمتع بها من بنى تحتية ومرافق حديثة وفرص استثمارية هائلة بجانب موقعها الجغرافي المتميز كهمزة وصل بين الشرق والغرب ويمثل الدعم الحكومي اللا محدود أحد العوامل المشجعة على الاستثمار في دبي .
حيث أن استمرار الإنفاق على مشاريع البنى التحتية وتدشين مترو دبي في موعده حيث دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «حفظه الله» مؤخراً الخط الأخضر للمترو في موعده هو أبلغ رسالة على أن الحكومة لن توفر أي جهد في تعزيز بيئة الأعمال بكل ما يوفر لها مقومات النجاح والازدهار .
ما هي القطاعات التي تجاوزت تداعيات الأزمة وما الأخرى التي لا تزال فيها ؟
لقد أعادتنا الأزمة إلى القطاعات التي كانت في السابق المحفز الرئيسي لنمو اقتصاد دبي وتقدمه فاستعادت قطاعات التجارة والتصدير وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية والمالية والسياحة دورها الأساسي في قيادة مسيرة نمو اقتصاد دبي في حين تراجع دور قطاع العقارات إلى قطاع داعم ومساند للقطاعات الأساسية.
الحركة الاستثمارية خلال 2011
كيف ترون الحركة الاستثمارية خلال 2011 ؟ وهل سنشهد تغيرا ملموسا في معدلات النمو؟
إن كل المؤشرات تدل على أن الحركة التجارية في دبي تتجه نحو الأفضل وسط تصاعد في حركة التجارة. فمثلاً انضم إلى عضوية غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي أكثر من 5 آلاف شركة بزيادة تقدر بـ 19% مقارنةً بنصف الفترة من العام الماضي.
كما حققت صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة نمواً بنسبة 4 .16% خلال شهر سبتمبر الماضي مقارنةً بشهر سبتمبر من العام الماضي حيث بلغت قيمة الصادرات في سبتمبر الماضي 9 .16 مليار درهم مقارنةً بـ 6 .14 مليار درهم في سبتمبر 2009.
والمؤشرات بشكل عام إيجابية وتشمل انخفاض الإيجارات وأسعار العقارات وتكاليف الأعمال واستكمال مشاريع البنى التحتية وانخفاض معدل التضخم وارتفاع التوقعات الإيجابية للتجار والمستثمرين مما سيعزز من القدرة التنافسية لبيئة الأعمال في دبي.
إن التوقعات الأولية حول النمو في الناتج الإجمالي المحلي لإمارة دبي تتراوح بين 2-4% ولكننا نتمنى أن نحقق نمواً أعلى لأن تعافي النشاطات التجارية فاق حتى الآن كل التوقعات.
خطط الفترة المقبلة
وعن أبرز الخطط والبرامج والفعاليات التي ستعدونها خلال الفترة المقبلة قال عبدالرحمن الغرير لا شك أن الغرفة تضع نصب أعينها تحقيق أهدافها الإستراتيجية المتمثلة في دعم نمو الأعمال وخلق بيئة محفزة لها في دبي والترويج للإمارة كمركز تجاري عالمي.
وبالفعل فإن الفترة المقبلة حافلةٌ بالفعاليات الهامة ولعل أبرزها الحفل الختامي للدورة الخامسة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال إحدى أبرز جوائز تكريم الأداء المؤسسي في الدولة والتي ستقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «حفظه الله» وملتقى دبي للأعمال الذي يمثل منصةً مثالية ومتميزة للقاءات الأعمال الإضافة إلى إرسالنا لأول بعثة تجارية من دبي للمشاركة في المعرض الدولي لإلكترونيات المستهلكين الذي سيقام في الولايات المتحدة الأمريكية أوائل العام المقبل.
كما سنستضيف خلال شهر ديسمبر القادم الاجتماع المقبل للمجلس العالمي لبطاقات الإدخال المؤقت للبضائع حيث كثفنا استعداداتنا لإطلاق نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع في الدولة وذلك إثر اختيارنا من قبل الهيئة الاتحادية للجمارك الجهة الوطنية الضامنة لتطبيق النظام في الدولة والذي سيؤدي تطبيقه إلى تعزيز الحركة التجارية في الإمارة.
وذلك بالإضافة إلى استقبالنا لوفود تجارية من دول مختلفة وتنظيمنا للقاءات أعمال على هامش المعارض والمؤتمرات العالمية وتنظيمنا للعديد من الدورات التدريبية والندوات وورش العمل الاقتصادية والقانونية والتجارية التي تهدف لتعزيز قدرات مجتمع الأعمال التنافسية.
تسهيلات
غرفة دبي تعزز بيئة الأعمال في الإمارة
تلعب غرفة تجارة وصناعة دبي منذ تأسيسها في عام 1965 دوراً رئيسياً وجوهرياً في تعزيز بيئة الأعمال في دبي من خلال الخدمات والتسهيلات التي تقدمها لمجتمع الأعمال.
فقد لعبت الغرفة طوال العقود الماضية دوراً محورياً في إبراز مكانة دبي باعتبارها مركزاً عالمياً للأعمال والخدمات حيث كرست شبكة علاقاتها وارتباطاتها الدولية على امتداد خريطة العالم في خدمة هذا الهدف وذلك من خلال دعمها المتواصل لمجتمع الأعمال في الإمارة وتفاعلها مع المتغيرات الاقتصادية ورصدها للتحولات العالمية.
وتشمل الخدمات التي توفرها غرفة دبي لأعضائها ومجتمع الأعمال والتي ساعدتها على الترويج لدبي كمركز تجاري عالمي إصدار شهادات المنشأ وتوفير البيانات والأبحاث الاقتصادية وتقديم خدمات الوساطة والتحكيم التجاري واستقبال الوفود التجارية الأجنبية وإرسال بعثات تجارية إلى الخارج .
وكذلك تنظيم الملتقيات والندوات ولقاءات الأعمال ودورات تدريبية لممثلي مجتمع الأعمال وخدمة مجموعات ومجالس الأعمال فضلاً عن تقديم خدمات التصنيف الائتماني وغيرها من الخدمات التي تلبي حاجة الأعضاء وتعزيز بيئة الاستثمار في دبي ومكانة الإمارة كوجهة أساسية للمال والأعمال.
حقائق
إنجازات في تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال
جدد أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي الجديد مؤخراً انتخاب عبدالرحمن سيف الغرير رئيساً لمجلس إدارة الغرفة لفترة ثانية بعد انتخابه لفترة أولى في مارس 2008.
وقد حققت غرفة دبي خلال فترة رئاسة الغرير الأولى إنجازات كبيرة عززت من خلالها الغرفة دورها في تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي وساهمت في تعزيز السمعة العالية لبيئة الأعمال في الإمارة.
وفازت الغرفة خلال فترة رئاسة الغرير بثلاث جوائز في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز 2009 وحصلت على شهادة الريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة عن فئة المباني القائمة واختيرت الجهة الوطنية الضامنة لتطبيق نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع في الدولة وازداد عدد أعضائها ليتخطى حالياً حاجز الـ 100 ألف عضو.
ويرأس عبد الرحمن سيف الغرير مجلس إدارة شركة عبد الرحمن الغرير للإستثمارات المحدودة وهو عضو مجلس إدارة في كل من مجلس دبي الاقتصادي وبنك دبي التجاري وشركة اوتيس للمصاعد وبنك المشرق وشركة الإسمنت الوطنية. ويملك عبد الرحمن سيف الغرير صرافة الغرير كما يتبوأ منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة رقميات وشركة تريغون للحواسب الآلية.
دبي- أبوبكر الشيزاوي

