شهدت فرنسا أمس يوما احتجاجيا جديدا ضد مشروع اصلاح نظام التقاعد هو الخامس منذ بداية سبتمبر في حين يتواصل الاضراب في قطاع الطاقة مثيرا مخاوف من انقطاع امدادات الوقود لا سيما عن المطارات.

وللمرة الثانية هذا الاسبوع دعت النقابات الفرنسيين الى التظاهر احتجاجا على هذا الاصلاح الذي ينص على تأخير سن التقاعد من ستين الى اثنتين وستين سنة. وقد بلغت التعبئة الثلاثاء حدا قياسيا منذ بداية الاحتجاجات بمشاركة 2 .1 مليون متظاهر حسب الشرطة و5 .3 ملايين حسب النقابات.

كما خرج الآلاف من طلاب الثانويات الذين التحقوا بحركة الاحتجاج، بعد تعبئة انطلقت قبل ايام وكانت اكثر من 300 ثانوية معطلة أول من أمس الجمعة وتخللتها بعض اعمال العنف. وفي حين صادق البرلمانيون على اكبر اجراءات الاصلاح الذي يتوقع ان ينتهي النقاش حوله الاربعاء في مجلس الشيوخ بعد مصادقة الجمعية الوطنية عليه، ما انفكت حركة الاحتجاج تشتد.

واعلن الاتحاد الفرنسي للصناعات النفطية ان مجمل المصافي الفرنسية الاثنتي عشرة مضربة عن العمل وقد تعطلت عشر منها ما يثير مخاوف من انقطاع الوقود. وقال رئيس الاتحاد جان لوي شيلانسكي إن الوضع متوتر وان الاتحاد يبذل كل الجهود كي لا تنقطع الامدادات.

واعلنت وزارة البيئة الفرنسية ان مطار رواسي الباريسي لديه مخزون من الكيروزين يكفي حتى مساء الاثنين او الثلاثاء فقط. وقال متحدث باسم الوزارة ان خط الانابيب الذي يمد مطاري اورلي ورواسي بالوقود يعمل بشكل متقطع. وكانت شركة ترابيل التي تدير خط الانابيب اعلنت ان الخط لم يعد يعمل بسبب انقطاع المنتجات النفطية.

وقال المتحدث: لدينا اقتراحات لايجاد حلول من اجل امداد مطار رواسي ولدينا ثقة بالتوصل الى حل. واضافة الى المصافي، تعطلت ايضا مستودعات الوقود بسبب اضراب عمالها. واخلت قوات الامن في هدوء مستودعات وقود اخرى من عمالها بعد ان كانت معطلة ومنها مستودع روان بغرب البلاد على ما افادت الوزارة المنتدبة للنقل.

وقد تدخلت قوات الامن فجر الجمعة لاخراج متظاهرين كانوا يمنعون الشاحنات والصهاريج من التزود بالوقود في مستودعات فوس سور مير وباسنس وكورنون دوفيرنيه. ويتواصل الاضراب ايضا في قطاع السكك الحديد حيث لا يسير سوى قطارين سريعين من اصل ثلاثة وواحد من اصل اربعة بين كبرى مدن البلاد.

وفي النقل الدولي يسير قطار يوروستار الاوروبي بشكل عادي لكن قطارات تاليس ستلغى اعتبارا من اليوم الأحد وستقتصر رحلات القطارات السريعة بين مدن فرنسا وبلجيكا على مدينة ليل.

(وكالات)