تحكم قطاعا المصارف والتكنولوجيا في عجلة أداء الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي الذي تميز بتباينات واضحة في بورصات أوروبا وآسيا مع استمرار نفس الاتجاه في نيويورك.
وفي ختام تداولات الأسبوع صعدت أسهم قطاع التكنولوجيا الأميركي أول من أمس الجمعة بفضل نتائج قوية حققتها عملاقة التكنولوجيا في الربع الثالث، لكن في الجانب الآخر ضغطت أسهم البنوك على الأداء العام مما أدى إلى تراجع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي وسط مخاوف بشأن ممارسات حبس الرهن المثيرة للتساؤل.
وقفز سهم غوغل 6 .10% الى 66 .598 دولارا، وذلك بعد يوم من اعلان الشركة عن زيادة صافي ارباحها 25 في المئة في الربع الثالث للعام متخطية توقعات المحللين. وارتفع مؤشر اسهم الانترنت في البورصة الأميركية للاوراق المالية 4 .1 في المئة.
إغلاق الجمعة
وأغلقت الاسهم الاوروبية تداولات الأسبوع مرتفعة بعد أن أشار بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الى جولة اضافية وشيكة من التحفيز الاقتصادي. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 1 .0 بالمئة الى 59 .1085 نقطة. وحد من مكاسب المؤشر تقرير أظهر تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين. وختم المؤشر الاسبوع مرتفعا 4 .1 في المئة.
وأظهر تقرير صدر أن ثقة المستهلكين الامريكيين تراجعت على غير المتوقع في أوائل أكتوبر الى أدنى مستوى منذ يوليو مع انحسار خطط الشراء. وخسر سهم كارفور أكبر شركة لمتاجر التجزئة في أوروبا 9 .3 بالمئة بعدما قلصت الشركة توقعاتها لأرباح العام 2010 بسبب ضعف المبيعات في المتاجر الضخمة في فرنسا، وأشارت الى مشكلات في البرازيل، مما أذكى المخاوف بشأن تنفيذ خطة تطوير الشركة.
ولم تكن بورصة طوكيو أفضل حالاً من السوق الأوروبية، حيث هبط مؤشر نيكاي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 9 .0 بالمئة متضررا من عمليات بيع لجني الارباح واسعة النطاق، واتبعت أسهم المؤسسات المالية خطى نظرائها في وول ستريت هابطة وسط مخاوف من اتساع نطاق أزمة تخلف عن سداد في الولايات المتحدة.
وتراجع نيكاي 26 .83 نقطة الى 25 .9500 نقطة. وهبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 3 .1 بالمئة إلى 38 .826 نقطة. وشكل ارتفاع الين المتواصل والذي قاده الى مستوى قياسي جديد في 15 عاما ضغوطا على المصدرين ودفع المؤشر لتسجيل هبوط أسبوعي بمقدار 9ر0 بالمئة.
أداء متباين
وخالفت مؤشرات وول ستريت الرئيسية الثلاثة الأداء العالمي يوم الخميس، حيث انخفضت متأثرة بالمخاوف إزاء التحقيق المنتظر في قضية الرهن، وهو نفس اليوم الذي سجلت فيه الاسهم العالمية أعلى مستوياتها في عامين لتلامس مستويات لم تبلغها منذ سبتمبر 2008 عقب انهيار بنك ليمان براذرز مباشرة.
وتصدرت الاسواق الناشئة الصعود اذ سجلت مستويات لم تحققها منذ يونيو 2008. وارتفع مؤشر ام.اس.سي.اي للاسهم العالمية 8 .0 بالمئة عن اغلاق الجلسة السابقة إلى نحو 319 نقطة مسجلا أعلى مستوياته منذ 22 سبتمبر 2008.
وارتفع المؤشر نحو 85 بالمئة من أدنى مستوياته خلال الازمة المالية المسجل في مارس 2009.
وزاد مؤشر ام.اس.سي.اي للاسواق الناشئة أكثر من واحد بالمئة لتبلغ مكاسبه 14 بالمئة منذ بداية العام الجاري.
تفاؤل محدود
ويوم الأربعاء ارتفعت الاسهم الأميركية الى أعلى مستويات لها في خمسة أشهر اذ اقبل المستثمرون على شراء الاسهم بعد نتائج افضل من المتوقع لأعمال الشركات واستمرار تراجع الدولار الأميركي. ولاقت الاسهم في وول ستريت ايضا دعما من تحرك مجلس الاحتياطي الأميركي لتنشيط التعافي الاقتصادي.
وقفز مؤشر داو جونز الصناعي عند الاغلاق 68 .75 نقطة أو 69 .0 في المئة الى 08 .11096 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 نحو 33 .8 نقطة أو 71 .0 في المئة الى 10 .1178 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا 31 .23 نقطة أو 96 .0 في المئة الى 23 .2441 نقطة.
ضغوط البنوك
وعلى عكس نظيرتها الأميركية، هبطت الاسهم الاوروبية مع تعرض أسهم البنوك لضغوط بفعل المخاوف المستمرة بشأن رؤوس أموالها، وفي انعكاس لضعف أسهم البنوك في الولايات المتحدة بعد أن أذكت أزمة صناعة الرهن العقاري مخاوف جديدة بشأن انتعاش القطاع المصرفي.
وأغلق مؤشر يوروفيرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى منخفضا 2 .0 في المئة عند 67 .1084 نقطة في جلسة متقلبة بعد أن صعد في وقت سابق لأعلى مستوى أثناء الجلسة في خمسة أشهر عند 13 .1094 نقطة.
وتراجعت أسهم البنوك بعد أن أطلق بنك ستاندرد تشارترد اصدار حقوق بقيمة 3 .5 مليارات دولار لدعم ميزانيته، مما أثار مخاوف من أن تقدم بنوك أخرى على خطوة مماثلة لتلبية الاحتياجات المالية الجديدة.
وانخفضت أسهم بنوك باركليز وسوسيتيه جنرال وبي.ان.بي باريبا ما بين 1 .3 و1 .4 في المئة. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي 4 .0 و2 .0 في المئة على التوالي، بينما صعد مؤشر داكس الالماني 3 .0 في المئة.
تدشين بورصة إفريقية
تدشن موريشيوس غدا الاثنين بورصة للسلع الأولية وتداول العملات بما يتيح منصة محلية للمستثمرين من أنحاء العالم الذين يتطلعون الى الموارد الغنية للقارة الإفريقية. وافريقيا هي أفقر قارات العالم، لكن اقتصادات عطشى للموارد مثل الصين تتفقد بدرجة متزايدة الفرص الاستثمارية فيها.
وقال فينكات تشاري رئيس مجلس ادارة البورصة التي تحمل اسم مجلس التجارة العالمي: موريشيوس هي بوابة افريقيا. نتوقع في غضون 30 الى 40 عاما أن تضطلع افريقيا بدور مهم جدا في الحياة المالية للعالم.
وستتيح البورصة تداول روبية موريشيوس مقابل الدولار الأميركي والدولار مقابل الراند واليورو مقابل الدولار والجنيه الاسترليني مقابل الدولار والين الياباني مقابل الدولار.
وقال تشاري: سنبدأ بداية صغيرة ثم نتوسع في نطاق السلع الاولية ونسرع عملية التطوير. وموريشيوس من أفضل الاقتصادات الافريقية أداء وهي تتمتع باستقرار سياسي وقوة عمل على درجة عالية من التعليم.
وقال تشاري ان البورصة الجديدة ستطرح في مرحلة لاحقة تداول المشتقات. وأوضح: يمكن أن تكون عقودا آجلة للأسهم وللمؤشرات وما الى ذلك. أشياء كثيرة جدا يمكن انجازها الان. لكنه أضاف أن توافر السيولة سيحدد نجاح البورصة.
وقال: اذا جئتني في الحادية عشرة صباحا كمشتر واذا كنت سأرد عليك في الثالثة والنصف مساء كبائع فإن هذه ليست سوقا جيدة. السوق الجيدة تحدث فيها تداولات في كل ثانية. هذا هو نوع البورصة ذات السيولة التي نريد اقامتها.
(الوكالات)
