يعتبر تراجع سعر الدولار مفيداً للولايات المتحدة على جميع الاصعدة اذ يسمح بدعم النمو ويحفز في الوقت نفسه تضخما مطلوبا في ظل اقتصاد يخشى انهيارا في الاسعار. وحين تكون عملة بلد ما ضعيفة، فهذا يعتبر بصورة عامة مكسبا للمصدرين الوطنيين اذ يمنح منتجاتهم في الخارج افضلية على منتجات الدول الاخرى على صعيد مقارنة الاسعار.

وفي وقت يسجل ضعف في الطلب الداخلي الاميركي يتوقع ان يستمر لفترة من الوقت، فان التراجع المسجل مؤخرا في سعر الدولار يمكن ان يحرك انتعاشا اقتصاديا ما زال ضعيفا من خلال تشجيع الصادرات.

غير ان تنافسية سعر صرف العملة الوطنية لديها انعكاس سلبي اذ تتسبب عادة بتضخم في البلد الذي يشهد تراجعاً في سعر عملته اذ تزيد من كلفة المواد المستوردة.

لكن في ظل الظروف الاقتصادية الخاصة بأميركا، فان حتى ذلك يتحول الى مكسب اذ يعتبر مسؤولو الاحتياطي الأميركي ان التضخم الحالي ضعيف الى حد يدعو الى القلق وهم يسعون بكل الوسائل لتجنب انكماش معمم في الاسعار والرواتب ما سيشكل في حال حصل كارثة يكون الخروج منها صعب.

(أ ف ب)