تتجه دائرة أراضي وأملاك دبي خلال الأيام القريبة المقبلة إلى إطلاق مكتب إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري في سوق عقارات الإمارة فيما يشبه غرفة عمليات اقتصادية يعمل فريق عمل مواطن يجري تأهيله لابتكار الوسائل النوعية لمواجهة التحديات القائمة في السوق العقاري وصياغة دروب جديدة غير مطروقة هدفها تحقيق المكاسب لصناعة العقار ولمتعاملين فيه عبر حماية حقوقهم وتمكينهم من الحصول على الفرص الواعدة في السوق.

وطبقاً لمدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن عن» تأسيس مكتب يهدف إلى تشجيع وإدارة الاستثمار العقاري في إمارة دبي ويعد الأول من نوعه على مستوى الدولة».:نقلة نوعية:وأوضح بن مجرن في تصريحات خاصة ل«البيان الاقتصادي» بأن المكتب سيأخذ على عاتقه تحقيق نقلة نوعية في السوق العقاري من خلال صياغة وتطبيق خطط استراتيجية جديدة ترمي إلى تحقيق تنمية شاملة وتنظيم نوعي للبيئة الاستثمارية المتصلة بصناعة العقار».وسيتبع مكتب إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري مدير عام الدائرة، فيما ستتولى قيادة فريق عمل المكتب والإشراف المباشر على نشاطه ماجدة على راشد مستشار أول الاستراتيجية مدير أول التخطيط والتطوير المؤسسي بالدائرة.ووصف بن مجرن مكتب إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري بأنه «سيكون رأس الحربة في جهود الدائرة الرامية إلى تحويل التحديات في السوق العقاري إلى فرص نوعية مبنية على أسس الاستثمار العقاري طويل الأمد».ولفت إلى أن «الدائرة ستكرس جهودها وإمكانياتها لإسناد المكتب وتوفير المناخ النموذجي ليحقق أهدافه وفي مقدمتها ابتكار طرق جديدة تحفز الحركة العقارية في الإمارة وتشجع الاستثمار المباشر والاستثمار طويل الأمد في السوق العقاري».

قيادة مواطنة

«البيان الاقتصادي» التقت ماجدة علي راشد مستشار أول الاستراتيجية مدير أول التخطيط والتطوير المؤسسي بالدائرة، وسألناها:

إلا ترين تحدياً في الإشراف على مكتب جرى تأسيسه لمواجهة التحديات في السوق العقاري؟

بالطبع أنا وفريق العمل في المكتب نعي حجم التحدي الذي ينتظرنا ولكن ثقتنا بأنفسنا عالية والتجارب أثبتت ذلك، لذا نحن نتعامل مع قرار تأسيس المكتب على أساس التكليف لا التشريف.

رسم لنا بن مجرن صورة وردية عن أهداف المكتب التي يرمي تحقيقها في السوق فكيف ترين ذلك؟

نحن نقدر ونثمن دعم الإدارة العليا في الدائرة للمكتب، ومن الرائع أن نكون متفائلين من أعلى السلم الوظيفي إلى أدناه خاصة ونحن نواجه التحديات، فالتفاؤل والصبر والعزيمة يشكلون في النهاية محركات للنمو الذي باتت ملامحه مؤخراً وبشرتنا به قيادتنا الحكيمة ووجهتنا بالاستعداد له، لذلك يجب أن نضع أهدافاً وردية وأن نحققها لنجعل المشهد في السوق العقاري وردياً.

هل تعتقدين بأن مكتباً بهذه الرؤية قادر على التعامل مع تحديات السوق؟

يمكنك أن تصف مكتب إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري بغرفة عمليات اقتصادية مرتبط مباشرة بالإدارة العليا في الدائرة والفكرة من وراء تأسيسه هي إيجاد خط متقدم في المنازلة مع التحديات وإذا أردت جواباً مبسطاً لسؤالك فسيكون «نعم قادرون بكل ثقة».

كيف يمكن لهذا المكتب أن يدعم المناخ الاستثماري العقاري؟

«أراضي دبي» تدرك تماماً أهمية الاستثمار العقاري والدور الهام الذي يلعبه في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، ويُعد هذا الإدراك الحافز الرئيس لعملها الدؤوب لتطوير المناخ الاستثماري الذي من شأنه دعم الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الخارجية.

لذلك ستتخذ الدائرة من خلال هذا المكتب خطاً متقدماً لمواجهة التحديات ولتعزيز فرص الاستثمار العقاري عبر بذل كل أشكال الدعم والإسناد للمستثمرين المحليين والدوليين، وسيعمل المكتب على أن يكون نقطة وصل بين جميع أطراف العملية الاستثمارية من جهة والمؤسسات العاملة في تشجيع الاستثمارات وجذبها من جهة أخرى.

هل تقصدين بأنكم تريدون لهذا المكتب أن يكون «بوصلة» للمستثمرين؟

بالتأكيد فإحدى وسائل المكتب لتحقيق أهدافه في تشجيع الاستثمار العقاري عبر تقديم خدمات استشارية واستثمارية متنوعة تساعد الأطراف المختلفة في القطاع في التعرف على فرص الاستثمار العقاري ومواقعه.

لكن ما شكل الدعم والإسناد اللذين يمكن أن يقدمهما المكتب للمستثمر؟

قبل أن أخوض في نوع الدعم دعني أخبرك بأن المكتب لن يقدم خدماته لغير المستثمرين الجادين وللمشاريع المباشرة وطويلة الأمد.

ولأننا على تواصل دائم مع أولئك المستثمرين لذلك قمنا بحصر ملامح طموح المستثمر الجاد في الوقت الراهن ورأيناها بأنها تتنوع بين ضرورة توفر جانب من التمويل ومظلة ضامنة للحقوق أكبر من الموجودة حالياً لذلك سيكون على المكتب أن يوفر المناخ المطلوب لولادة محافظ عقارية نوعية في السوق العقاري كمشروع «تيسير» للتمويل العقاري تهيئة الأرضية المناسبة لتطبيق قانون «حماية المستثمر العقاري» الذي رفعته الدائرة للسلطات العليا فضلاً عن ضمان توفير تسهيلات المؤسسات المالية.

وهذا كله من شأنه تقديم مجموعة من الحوافز الاستثمارية والمشاريع المؤهلة ذات المعايير والمواصفات الرفيعة التي نطمح إليها جميعاً.

بوصلة للمستثمرين

قلتِ بأن المكتب سيكون بمثابة «بوصلة» للمستثمرين... كيف؟

المكتب سيقوم بدراسات متخصصة في التخطيط العقاري وسيوظف نتائجها لتوجيه الاستثمار وإدارته ولن يكون غريباً إذا ما وجد المستثمر الفرد أو الشركة بأن المكتب سيكون معه على طول الطريق ليقدم له كل الخدمات التي يحتاجها بما يخدم أهداف وغايات الإمارة وقطاع الأعمال فيها.

وماهي أدوات هذا المكتب لتحقيق تلك الغاية؟

صلاحيات المكتب التي من المؤمل أن تمكنه من تحقيق أهدافه عديدة أبرزها «اقتراح السياسة العامة لإدارة وتشجيع الاستثمار العقاري بما في ذلك وضع الاستراتيجيات الخاصة والخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها. ودراسة البيئة الاستثمارية وما يرتبط بها من الأنشطة الاقتصادية لوضع التوصيات اللازمة لزيادة التشجيع والتوجيه الأمثل للمشاريع العقارية.

وكذلك اقتراح التشريعات اللازمة لتحسين وتشجيع البيئة الاستثمارية العقارية في إمارة دبي. والتخطيط الأمثل للفرص الاستثمارية العقارية في إمارة دبي. والتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة ذات الصلة والاستفادة من الخبرات في مجال الاستثمار العقاري. والاستعانة بمكاتب الخبرة والاستشارات العالمية في تطبيق المعايير الدولية وأفضل الممارسات في مجال الاستثمار العقاري.

تطمحون أن يصبح المكتب «بوصلة للمستثمرين» فما هي البوصلة التي توجه المكتب لتحقيق أهدافه؟

بالتأكيد للمكتب هيكلية متكاملة الكم والنوع وستكون المنهجية حاضرة في كل التفاصيل التي سينطلق منها في ممارسة عمله وفقاً لاستراتيجية تتبع سياسات الدائرة.

وسياسة الدائرة في الوقت الراهن وكما هو معروف داعمة للمستثمرين وللمشاريع المجدية اقتصادياً على أن تكون متوافقة مع رؤية الإمارة وأهداف قطاع البنية التحتية فيها، وسيكون على المكتب تحديد الشركاء المناسبين من أطراف العملية العقارية لإنشاء مشاريع عقارية مشتركة.

وتقديم الاستشارة والتنسيق والدعم والمتابعة التي من شأنها دعم وتشجيع الاستثمار في المشاريع العقارية، والنهوض بمستوى الوعي بالإجراءات والمسائل القانونية ذات الصلة، وبالإجراءات الخاصة بالاستثمار العقاري من ترخيص وتسجيل وإبرام الاتفاقيات المشتركة.

دبي ـ مشرق على حيدر