أظهرت سلسلة من عمليات التأميم في فنزويلا مؤخراً أن الرئيس هوغو تشافيز يمضي قدماً في عمليات استحواذ يقول منتقدون انها تقوض اقتصاداً هو بالفعل صاحب أسوأ أداء في أميركا الجنوبية. وواجهت جميع المؤسسات المصادرة تقريباً خلال حكم الزعيم اليساري الممتد 12 عاماً صعوبة في الحفاظ على مستويات الانتاج ومن بين الامثلة الرئيسية على ذلك شركة سيدور للصلب.
تهديد دائم
ويقول موريسيو كارديناس مدير مبادرة أميركا اللاتينية في معهد بروكينجز بواشنطن: الشركات تعمل تحت تهديد دائم بالمصادرة هناك حالة عامة من اليأس وعدم اليقين. وأضاف: النموذج الاقتصادي المترسخ في فنزويلا غير مجدٍ. دون حماية قانونية ليس هناك استثمار ودون استثمار لن يكون هناك نمو. وترفض الحكومة المزاعم بأن سياساتها أضرت بالانتاج الاقتصادي وتقول ان الشعب أفضل حالاً في ظل حكم تشافيز.
وقال وزير النفط رفاييل راميريز في مصنع تم تأميمه هذا الاسبوع: المستقبل للعمال لكم انتم بناة الاشتراكية لحماية شعبنا ومجتمعاتنا ومزايا سيطرة العمال على مثل هذه الشركات المهمة.
سلسلة متواصلة
وقبل أيام أمر الرئيس بتأميم مصنع كبير للأسمدة ومصنع لزيوت السيارات والمزيد من الاراضي وشركة أجرويسلينا للامدادات الزراعية. وجاءت عمليات التأميم هذه بعد مكاسب حققتها المعارضة المتحدة الجديدة.
في الانتخابات التشريعية يوم 26 سبتمبر حيث وجهت لطمة رمزية لتشافيز بالفوز بأربعين في المئة من مقاعد الجمعية الوطنية ونحو نصف الاصوات الشعبية. وقال تشافيز الجندي السابق البالغ من العمر 56 عاماً ان وجود المعارضة في البرلمان يمثل عقبة لأجندته التشريعية وتعهد بالإسراع في ثورته الاجتماعية.
وهيأت انتخابات الشهر الماضي الاجواء للانتخابات الرئاسية المقبلة التي يحل موعدها في 2012 إذ ستسعى المعارضة الى الاطاحة بتشافيز ويتوقع محللون أن يتخذ تشافيز المزيد من الاجراءات لاعادة تنشيط قاعدته من خلال اظهار عزمه المضي قدماً في خططه.
القبضة الاقتصادية
وقال دانيال كيرنر من مؤسسة يوراشيا للابحاث: تحاول الحكومة احكام قبضتها على الاقتصاد ومن بين ذلك انتاج الغذاء والقطاع الزراعي في مسعى لمعالجة نقص الغذاء وارتفاع التضخم. وبالتالي من المرجح اتخاذ المزيد من الاجراءات لزيادة وجود الدولة في قطاع انتاج الغذاء.
ويأتي التركيز على الزراعة وهدف الحكومة المتمثل في توفير غذاء رخيص وبكميات وفيرة لكافة المواطنين بعد فضيحة وقعت في وقت سابق من العام هددت بالنيل من شعبية الحزب الاشتراكي الحاكم الذي يتزعمه تشافيز قبل الانتخابات.
ولكن مع معاناة فنزويلا من الركود للعام الثاني لتكون الاقتصاد الوحيد في المنطقة الذي لم يعد للنمو بعد الازمة المالية العالمية يقول البعض ان تأثير المشكلات المالية قد يصبح محسوساً في الخارج بصورة متزايدة إذا ما واصل تشافيز مواقفه المتطرفة التي أظهرها في السنوات القليلة الماضية.
الوكالات)