ارتفع النفط صوب أعلى مستوياته في خمسة أشهر فوق 84 دولارا للبرميل في ظل صعود واسع النطاق للسلع الاولية بدعم من تراجع الدولار وأنباء عن انخفاض مفاجئ في المخزونات الاميركية.

وارتفع سعر الخام الخفيف للعقود تسليم نوفمبر 11, 1 دولار الى 12, 84 دولارا للبرميل قبل أن يجري تداوله عند نحو 45, 83 دولارا. وفي الاسبوع الماضي سجل النفط ذروة بلغت 43, 84 دولارا وهو أعلى مستوى منذ الرابع من مايو بينما ارتفع مزيج برنت 80 سنتا الى 44, 85 دولارا للبرميل.

وقال كارستين فريتش المحلل لدى كومرتس بنك: ارتفاع النفط مرتبط بالدولار. يعتقد المستثمرون أن تراجع الدولار جيد للسلع الاولية ولهذا يشترون. وقال معهد البترول الاميركي أول من أمس الاربعاء ان المخزونات الاميركية هبطت على نحو غير متوقع الاسبوع الماضي لاسباب من بينها اغلاق قناة هيوستن الملاحية لتتراجع المخزونات بواقع أربعة ملايين برميل مخالفة توقعات بزيادة قدرها 1, 1 مليون برميل.

وتحسنت العوامل الاساسية في سوق النفط مع تراجع المخزونات في الولايات المتحدة وانتعاش الطلب من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وارتفاع الواردات الصينية من الخام مما دفع المتعاملين للاقبال على النفط في ظل توقعات متزايدة بأن يطلق مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي جولة جديدة من التيسير الكمي.

المصافي الفرنسية

وشلت الاضرابات في مختلف أنحاء فرنسا صناعة تكرير النفط في البلاد أمس حيث تعمل مصفاة واحدة بصورة طبيعية من بين 12 مصفاة وشكت بعض محطات الوقود من نقص الامدادات لفترات قصيرة نظرا للاقبال على الشراء بسبب الخوف من انقطاع الامدادات.

وقال تجار ان أسعار البنزين القياسي في أوروبا ارتفعت لاعلى مستوى في خمسة أشهر ونصف الشهر نظرا للاضرابات المستمرة في فرنسا وأعمال الصيانة في مصفاة بيرنيس التابعة لرويال دتش شل في روتردام وهي أكبر مصفاة في أوروبا.

اضطراب مستمر

ودخل الاضراب في ميناء فو لافيرا النفطي الرئيسي على البحر المتوسط يومه الثامن عشر اليوم بينما ظل العمال أيضا في معظم المصافي مضربين في اطار التوقف عن العمل عبر البلاد والذي بدأ يوم الثلاثاء الماضي احتجاجا على الاصلاحات الحكومية لنظام معاشات التقاعد.

وأوقف العمال المضربون امدادات الوقود في تسع مصاف. وقال مسؤولو نقابات عمالية إن الاضراب في المصافي وفي ميناء فو لافيرا جعل سبع مصاف مغلقة. وقال مسؤول نقابي في مصفاة جراندبوي التابعة لشركة توتال:

يزداد الموقف صلابة ولم يعد الناس حتى يسألون أنفسهم عما اذا كانوا سيستمرون في الاضراب. ولم يعلق وزير النقل الفرنسي دومينيك بوسيرو في حديثه مع قناة ال.سي.اي الاخبارية بشأن المخزونات الاستراتيجية لكنه قال ان هناك امدادات كافية بشرط ألا يقبل السائقون على الشراء خوفا من النقص. وكانت اخر مرة لجأت فيها فرنسا الى احتياطياتها الاستراتيجية من الوقود والتي تكفي لمدة ثلاثة أشهر في 2005 بعد أن تسبب الاعصار كاترينا في الولايات المتحدة في تعطل الامدادات العالمية.

الوكالات