قال تقرير لوكالة رويترز إنه خلال أقل من نصف قرن من الزمان حولت الامارات نفسها من صحراء شبه خالية الى واحة من ناطحات السحاب مكيفة الهواء. وبالنسبة لمهمتها القادمة فهي تسعى لان تكون صديقة للبيئة أيضا.

وتنتشر في دبي وباقي امارات الدولة الامثلة على تحدي الطبيعة من صالة للتزحلق على الجليد الى أعلى مبنى في العالم وصولا الى سلسلة من الجزر الصناعية وملاعب الجولف الرائعة.

وجذبت مشروعات التطوير الاثرياء ووجهت الامارات الة التسويق نحو جزر طبيعية قبالة سواحل أبوظبي. كما تعهدت بتوفير سبعة في المئة من احتياجاتها من الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2020.

كما بدأت مشروع مصدر لبناء ما تقول انها أول مدينة في العالم خالية من انبعاثات الكربون ومن المخلفات وان كان موعد انجاز المشروع تأجل من 2020 حتى 2025.

وقال خبير دولي معروف متخصص في التنمية المستدامة ان الامارات قادرة بل ويتعين عليها أن تفعل أكثر من مجرد توفير سبعة في المئة من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر متجددة في عشر سنوات.

ويستهلك سكان الإمارات البالغ عددهم نحو ستة ملايين نسمة أكثر من نصف استهلاك المانيا - التي يزيد عدد سكانها على 80 مليون نسمة - من الغاز.

وواصل عدد رحلات الطيران الخاص من والى دبي الارتفاع رغم تباطؤ النمو الاقتصادي كما أن سكان الامارة يستخدمون سيارات الاجرة أكثر من استخدامهم لقطارات مترو دبي.

وبلغت استثمارات أبوظبي في توسيع قطاع النفط والغاز شديد الاهمية 30 مليار دولار في 12 شهرا حتى مارس 2010. غير أن استثماراتها زادت في انتاج طاقة أكثر نظافة والتي تأتي في اطار مبادرات في شتى أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.

مدافعون

ويقول المدافعون عن الحفاظ على البيئة ان الامارات لديها مبرر قوي لخفض انبعاثات الكربون اذا ان خفض حرق النفط يعني توفير المزيد للتصدير.

وقال بيتر شارات المدير العالمي للطاقة والحفاظ على البيئة لدى دبليو.اس.بي وهي شركة في لندن تعمل كمستشار لمشروع مصدر: تشعر القيادة جيدا ان النفط مصدر محدود وهي ملتزمة ببيع الموارد وليس حرقها في الداخل.

وهناك طموحات حقيقة بتبني نهج متوازن.وتلتقي كلمات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان بشأن ضرورة الحفاظ على البيئة مع تصريحات أنصار الحفاظ على البيئة في الغرب.

ونقل عنه الموقع الالكتروني لمنظمة تمنح جائزة باسم الشيخ زايد قوله «اننا نصون بيئتنا لانها جزء لا يتجزأ من بلادنا وتاريخنا وتراثنا ولقد عاش أجدادنا فى برها وبحرها. ولم يتأت لهم ذلك الا لانهم أدركوا قيمة الحفاظ عليها فأخذوا منها ما يحتاجونه لعيشهم وحافظوا على خيراتها للاجيال التي تأتي من بعدهم».

وفي ظل بداية نظيفة من الاساس لمشروعات انشاء تتمتع الامارات من نواح كثيرة بميزة على الغرب فيما يتعلق بالنمو المستدام.

وقال شارات ان مشروع مصدر الذي تبلغ ميزانيته 22 مليار دولار يعتبر تقدما حقيقيا. وأضاف انهم جزء من العالم يدركون فن بناء المدن. يمكنهم البناء بسرعة دون اخلال بالجودة.

وقالت هيلين بيلوسي المديرة العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة التي تأسست في 2009 ولها مقر في أبوظبي عندما حددت أوروبا هدفا بالوصول بالطاقة المتجددة الى 20 في المئة من احتياجاتها. كانت بالفعل عند نحو عشرة في المئة في ذلك الوقت .

إن جهود دول الخليح مؤشر جيد للغاية. وفيما يتعلق بالوقود الاكثر نظافة تأتي الامارات خلف الولايات المتحدة بفارق طفيف ومتقدمة بفارق كبير عن الافضل في أوروبا لاسيما في النرويج التي توصف بأنها أكثر الدول المنتجة للنفط صداقة للبيئة.

تصنيف

ويصنف المركز الدولي لجودة الوقود دول العالم من حيث محتوى الكبريت في وقود سياراتها وتأتي الامارات في المرتبة 46 بينما تأتي الولايات المتحدة في المرتبة 44. وحددت أبوظبي هدفا لخفض نسبة الكبريت في الوقود الذي تستهلكه الى عشرة أجزاء في المليون وهو ما من شأنه أن يضعها في نفس مرتبة أوروبا الا أن النطاق الزمني مبهم ويتوقف على انجاز مشروع لتطوير المصافي.

(رويترز)