قالت صحيفة ناشونال بوست الكندية إن الحكومة أخطأت باتخاذها موقفا حمائيا لا داعي له عندما رفضت السماح لشركتي طيران الإمارات والاتحاد بحق الهبوط في مطار تورنتو بأكثر من ثلاث رحلات أسبوعية خاصة وأن ذلك يصدر عن حكومة راحت تروج في جميع أنحاء العالم بضرورة رفع القيود على التجارة والتبادل التجاري العالمي.
ومضت الصحيفة قائلة إن كبرى شركات الطيران الكندية تحججت بأن شركة الطيران الإماراتية ترغب في استخدام وجهة دبي كمنطلق لربط الركاب الكنديين بوجهات أخرى في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا مما يلحق الضرر بعمليات الخطوط الجوية الكندية إير كندا وستار أللايانس غير أن واقع الأمر هو أن ممثلي وزارة النقل الكندية البيروقراطيين توجهوا إلى دبي في الصيف الماضي وعرضوا على طيران الإمارات مزيدا من الرحلات شريطة أن يكون عدد المقاعد أقل من المعمول به حاليا.
وأضافت الصحيفة أنه من المعيب أن يعبث هؤلاء مع دولة غنية بمصادر الطاقة ناهيك أن العلاقات التجارية مع دولة بمثل تلك المكانة متعطشة للصادرات الكندية يشكل مخاطرة غير محسوبة.
حيث ان 2, 1 مليار دولار من التبادل التجاري الثنائي الذي يبلغ 8, 1 مليار دولار تذهب من حقول الكانولا ومناجم الذهب الكندية إلى الإمارات.
وأملت الصحيفة أن يسود منطق العقل في هذه المسألة من جانب الحكومة. فالتضحية بهذا القدر الكبير من التجارة بين واحد من أسرع الاقتصادات نموا في العالم ودولة خليجية صديقة لمجرد مساعدة شركة طيران محلية تبدو باهظة الثمن.
وعلى الصعيد ذاته قالت صحيفة فانكوفر صن الصادرة في أوتاوا إن مسألة حقوق الطيران كانت أثيرت من قبل.
ففي شهر يونيو أصدر مؤتمر رؤساء وزراء الدول الغربية بيانا قال فيه إن غياب اتفاقيات الأجواء المفتوحة يكلف حاليا اقتصاداتنا مئات الملايين من الدولارات وآلاف الوظائف. مؤكدين أن غياب تلك الاتفاقيات يعيق الاقتصادات الغربية.
وقال البيان إن المسألة أبعد ما تكون عن النقل. إنها تعبر عن عجز الغرب عن جذب المستثمرين والتجارة والطلاب العالميين والسياح.
وأقر رؤساء الوزراء الغربيون بأن فتح الأجواء أمام مزيد من شركات الطيران الأجنبية وخاصة من منطقة آسيا الباسفيك ستترجم إلى خدمات طيران أفضل وزيادة خيارات الطيران ومنافسة أوسع وأسعار أرخص فضلا عن مزيد من الوظائف للكنديين.
وكانت دراسة أجراها مكتب بريتش كولومبيا لشركة انترفستاس كونسلتنغ لحساب طيران الإمارات توقعت أن توفر رحلات الإمارات الإضافية إلى كل من تورنتو وكالجاري وفانكوفر منافع اقتصادية تقدر بنحو 480 مليون دولار وأكثر من 2800 وظيفة إلى كندا.
وأكدت الدراسة أن الناقلات المحلية ستجني فائدة كبيرة من النمو المتوقع في عدد السياح الأجانب والمسافرين من رجال الأعمال.
دبي- وائل الخطيب