أكد فريد هوشبرغ رئيس بنك التصدير والاستيراد الأميركي أن الخطوط الائتمانية التي تقدمها هيئات ضمان ودعم الصادرات سواء الأوروبية أو الأميركية تتوافق مع القوانين والقواعد المعمول بها في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وأشار إلى وجود اتفاق على القواعد المعمول بها حاليا من قبل الدول الأعضاء في المنظمة، مؤكدا أن هذه القواعد تم تعديلها كثيرا خلال الخمسين عاما الماضية وبالتالي فإن البنك ملتزم بهذه القواعد كما أنه سيلتزم بأي تعديلات متوقعة بنهاية العام.

وأوضح أن صناعة الطيران في العالم تشهد دخول لاعبين جدد خاصة من آسيا وبالتالي يجب التوصل إلى اتفاق يرضي الجميع. كما أشار إلى أن بنك التصدير والاستيراد الأميركي يعمل مع طيران الإمارات وطيران الاتحاد لضمان الصادرات الأميركية والتي تعمل على خلق وظائف للأميركيين، مشيرا إلى أن الضمانات التي قدمها البنك العام الماضي خلقت حوالي 75 ألف وظيفة.

لقاءات

وقال هوشبرغ إنه التقى مع عدد من المسؤولين في دبي أمس بينهم مسؤولون من طيران الإمارات حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز الصادرات الأميركية إلى الدولة.

وأكد هوشبرغ أن طيران الإمارات استطاعت تأمين تمويل لشراء 80% من طائراتها عن طريق القطاع الخاص وأن الشركة لجأت إلى مؤسسات ضمان الصادرات سواء في أوروبا أو أميركا لتمويل 20% من أسطولها فقط.

وأضاف بان عمليات تمويل صادرات الطائرات شهدت ضغوطا خلال الربع الأخير من 2008 ومعظم العام الماضي بسبب الأزمة المالية العالمية وصعوبة الحصول على سيولة من القطاع المالي الخاص .

وبالتالي كان يتعين على مؤسسات ضمان وتمويل الصادرات سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة التدخل بهدف حماية صناعة الطائرات، مؤكدا أن مؤسسات تمويل وضمان الصادرات تنشط فقط عندما تتعرض الأسواق لمشاكل وبالتالي يتعين عليها ضمان حركة الأسواق خلال الأزمة المالية العالمية.

6, 8 مليارات دولار تمويلات

وخلال العام الماضي قام بنك ائتمان الصادرات الاميركي بتمويل صفقات بقيمة 6, 8 مليارات دولار لشراء 150 طائرة تجارية كبيرة بنمو 50 بالمئة عن العام الذي سبقه. ويشير تقرير للبنك ان هذه الصفقات استفادت منها كانت شركات الطيران الخارجية لصالح شركات التصنيع الاميركية.

اجتماع لندن لناقلات أوروبا

من جهة اخرى يجتمع اليوم الجمعة ممثلون عن 24 شركة طيران في اوروبا لمناقشة السبل الكفيلة بكبح جماح نمو وتوسع الناقلات الخليجية في اسواق القارة العجوز.

ويترأس الحملة شركات الطيران الثلاث الكبرى وهي لوفتهانزا الالمانية والخطوط الجوية البريطانية واير فرانس كي أل ام حيث تدير هذه الشركات منذ فترة حملة شرسة ضد الناقلات الخليجية خصوصا طيران الامارات باعتبارها تهديدا لمركز اوروبا في الطيران مطالبين السلطات المختصة بمنع طيران الامارات من الحصول على امتيازات فيما يخص التمويل او حقوق طيران اضافية في عدد من المحطات.

ويحضر الاجتماع الذي يعقد في العاصمة البريطانية لندن كل من وولفانج مايهاربر الرئيس الانفيذي لشركة لوفتهانزا الالمانية وويلي والش الرئيس التنفيذي للبريطانية وبيير هنري جورجين الرئيس التنفيذي لشركة ايرفرانس كي أل ام.

ويناقش الاجتماع سبل التنسيق بين شركات الطيران الاوروبية والاميركية للضغط على حكوماتهم للتقليل من الامتيازات الممنوحة لشركة طيران الامارات، فيما يتعلق بالتمويلات التي تحصل عليها من خلال برنامج ائتمان الصادرات حيث نجحت من خلاله طيران الامارات خلال الازمة العالمية في توفير بدائل لتمويل صفقاتها وتسعى الشركات الاوروبية الى حرمان الامارات من هذه الامتيازات التي اقرتها القوانين الاوروبية والاميركية لتسهيل وتنشيط قطاع التصدير لديها.

وتسعى الشركات الى تغيير بنود هذه البرنامج التي تقول ان الشركات الاميركية وبعض الاوروبية محرومة منه. ونمت حجم التمويلات من خلال هذا البرنامج بنسبة كبيرة خلال العامين الماضيين بسبب الازمة الاقتصادية العالمية وتردد المصارف في التمويل حيث تضاعفت حصة التمويل الخاصة بتسلم الطائرات الى 34 بالمئة في عام 2009 وفقا لبيانات صادرة عن بوينغ وايرباص.

وتقول شركات الطيران الاوروبية ان قدرتها على امتلاك وشراء طائرات جديدة مقيدة بقوانين وضعتها اوروبا نفسها ووفقا لبول مارستون المتحدث باسم الخطوط البريطانية فان هذه الضمانات لاتعمل وفقا لمصالح الشركات الاوروبية ولذلك نطالب الاتحاد الاوروبي بتعديل لوائح هذه القوانين. وهي نفس الحجج التي ساقتها لوفتهانزا عبر موقعها الالكتروني مطالبة بانهاء ما وصفته بـ عدم التوازن بالسوق الذي تسبب فيه هذا البرنامج.

المفوضية الاوروبية

من جهتها أكدت المفوضية الاوروبي انها ستبحث هذا الامر على مستوى الاتحاد الاوروبي من خلال اجتماع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومقرها باريس. وقال جون كلانسي المتحدث التجاري ان المفوضية تعمل باتجاه هذا الهدف نيابة عن الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ولكن من خلال الحوار مع الاطراف ذات العلاقة. وكانت طيران الامارات اصبحت في العام الماضي اكبر ناقل للمسافرين الدوليين متجاوزة شركة لوفتهانزا لاول مرة وتراجعت البريطانية الى المركز الرابع.

دبي ـ علي الصمادي ومحمد القاضي