أكد فريد هوشبرغ، رئيس بنك التصدير والاستيراد الأميركي، أن جولته في منطقة الخليج والتي زار خلالها الإمارات والسعودية تهدف إلى تعزيز الصادرات الأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط، والتي تسعى إلى تنويع اقتصاداتها.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي في دبي أمس أن لقاءاته مع المسؤولين في الدولة تركزت حول تمويل الصادرات الاميركية في قطاعات جديدة غير صناعة الطيران، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والمعدات الطبية والإنشاءات وصناعة الخدمات بشكل عام.
وقال إن لقاءاته مع المؤسسات الاقتصادية، وبخاصة المجلس الاقتصادي الاميركي في دبي، أظهرت ضعف الوعي بالقطاعات المتنوعة التي يمكن للبنك تمويلها وبخاصة في قطاعات الخدمات. وأشار إلى التمويلات التي يقدمها البنك لمشاريع في الإمارات مثل تمويل 316 مليون دولار لمشروع «إيمال» للألمنيوم في أبوظبي لبناء مصهر.
تمويلات البنك إلى منطقة
وأشار إلى أن إجمالي تمويلات بنك التصدير والاستيراد الأميركي إلى منطقة الشرق الأوسط بلغ ملياري دولار هذا العام، مرتفعا بنسبة 200% خلال أربع سنوات.
وأضاف أن جولته في منطقة الخليج تتزامن مع طموحات المنطقة لتحقيق التنوع الاقتصادي وبالتالي لدى البنك كوكالة تمويل حكومية الرغبة في دراسة الفرص الاستثمارية التي توفرها المنطقة للصادرات الأميركية، مشيرا إلى أن البنك يعمل في إطار أهداف الحكومة الأميركية بمضاعفة الصادرات الأميركية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح أن إجمالي الصادرات الأميركية بلغ 1.5 تريليون دولار وأن إجمالي عمليات التمويل التي يقدمها البنك حتى الآن تصل على 24.5 مليار دولار وهذه نسبة ضعيفة، لكنه أوضح أن البنك يتدخل فقط لتنشيط قطاعات معينة تأثرت بالأزمة المالية العالمية وبالتالي تجد صعوبة في الحصول على تمويل من القطاع الخاص.
وحول احتمالات زيادة تمويلات البنك لمشاريع في الإمارات، أوضح هوشبرغ إن عمل البنك مبني على طلبات العملاء وبالتالي في حال استطاع العملاء الحصول على تمويل من القطاع الخاص فإنهم لا يلجأون إلى ضمانات الصادرات من البنك.
وزارة التجارة الخارجية
ومن جهة أخرى بحث عبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية مع وفد البنك الأميركي برئاسة جيان كيان عضو مجلس إدارة البنك فرص التعاون في مجال تمويل التجارة ومجالات فتح قنوات اتصال بين الجانبين بهدف تعزيز الصادرات الإماراتية إلى السوق الأميركية.
كما بحث الجانبان تبادل الخبرات ونشاطات بنك التصدير والاستيراد الأميركي وفرص زيادة الصادرات الأميركية إلى السوق الإماراتية في إطار مبادرة الصادرات الوطنية التي أطلقها الرئيس الأميركي بهدف مضاعفة الصادرات الأميركية خلال خمس سنوات.
وأكد مدير عام وزارة التجارة الخارجية خلال اللقاء على عمق العلاقات التجارية بين الإمارات والولايات المتحدة والتي شملت مختلف المجالات والقطاعات مشيرا إلى وجود مجتمع أعمال أمريكي متطور في الإمارات يمارس مختلف النشاطات الاقتصادية.
وأوضح أن الولايات المتحدة تعد الشريك التجاري الثالث للإمارات فيما تعد سوق الإمارات الشريك الأول للصادرات الأميركية في المنطقة مشيرا إلى أهمية تعزيز فرص استفادة الشركات الأميركية من الموقع التجاري المتقدم للدولة التي تعد أحد أهم مراكز التصدير في العالم لزيادة الصادرات الأميركية للمنطقة والعالم.
واستعرض المقومات الاقتصادية للدولة المؤشرات الدولية الخاصة بالنشاط الاقتصادي والتجاري في الإمارات موضحا أن الإمارات تعد واحدة من أكبر 20 دولة مصدرة في العالم وهي تتبوأ المركز 33 في العالم في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة أعمال الصادر عن البنك الدولي عام 2010 وتتصدر دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتبوئها المرتبة 16 عالميا في مؤشر تمكين التجارة وفق المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2010.
دور المؤسسات المالية الأمريكية
وشدد آل صالح على الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات المالية الأميركية وخاصة مصرف التصدير والاستيراد الأميركي في توفير التسهيلات الائتمانية القصيرة والمتوسطة الأجل للشركات التجارية المحلية لزيادة الصادرات الإماراتية إلى الأسواق الأميركية.
مؤكداً أن مثل هذه التسهيلات ستعزز حركة النشاط التجاري للعشرات من كبرى الشركات في الإمارات كما ستعمل على دعم الصادرات الأميركية إلى الإمارات بما يصب في مصلحة الجانبين.
ومن جانبه أشاد الجانب الأميركي بأداء اقتصاد الإمارات والمكانة التجارية المتقدمة للدولة والتسهيلات التي توفرها لحركة التجارة العالمية. وأكد على حرص البنك تعزيز نشاطه التمويلي في الإمارات.
حضر اللقاء جمعة الكيت المدير التنفيذي لشؤون التجارة الخارجية بالوزارة و محمود محمود مدير إدارة السياسات التجارية بالوزارة وفاطمة الشحي محلل اقتصادية بدائرة التنمية الاقتصادية وعدد من مسؤولي الدائرة وجون أدمز نائب رئيس البنك الأميركي والمحلق الاقتصادي بسفارة الولايات المتحدة بالدولة.
دبي- محمد القاضي