أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن قيادتنا الرشيدة تحرص منذ قيام الاتحاد وحتى اليوم على ترسيخ المفاهيم الصحيحة للاتحاد والالتفاف حولها لتوحيد الجهود وتحقيق التنمية الشاملة على كافة الأصعدة والمستويات .

وقد تمثل هذا الحرص وتلك الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة في نجاح التجربة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة في بناء دولة نموذجية وحضارية تتمتع بمكانة متميزة على الصعيد الإقليمي والعالمي وتحظى بثقة أكبر الاقتصادات العالمية. ولفت معاليه خلال كلمته الافتتاحية للدورة الثانية من الحملة الوطنية «كلنا الإمارات» 2010 ـ 2011، الى أن التجربة الاتحادية لم تثبت جدارتها في تحقيق النجاح والازدهار فحسب بل برهنت قدرتها على التعامل مع كافة الظروف والتحديات والمتغيرات تحديداً في ما يتعلق بتأثيرات الأزمة المالية العالمية التي أثرت سلباً في كبرى اقتصاديات العالم .

حيث أثبت الاقتصاد الوطني جدارته ومتانته في التعامل مع تداعيات الأزمة من خلال سلسلة من الإجراءات والسياسات الحكيمة التي اتخذتها قيادتنا الرشيدة بدءاً بقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، لحفظ الودائع المصرفية وضخ الحكومة 120 مليار درهم لدعم القطاع المصرفي وصولاً إلى جدولة ديون دبي العالمية والتعامل بحرفية عالية مع هذه القضية التي اعتبرتها معظم دول العالم عقبة رئيسية في وجه النمو الاقتصادي لدولة الإمارات آنذاك.وقال الوزير إنه بفضل السياسات الاقتصادية الحكيمة تمتلك دولة الإمارات اليوم ثاني أكبر اقتصاد عربي حيث أن الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات قفز من 6.5 مليارات درهم عام 1971 ليصل إلى 914.4 مليار درهم عام 2009 أي بزيادة تقدر ب114 ضعفاً وذلك لتركيز هذه السياسات على تنويع مصادر الدخل وسياسة الانفتاح الاقتصادي على العالم .

وأشار وزير الاقتصاد إلى أن السياسات الاقتصادية الطموحة التي تبنتها قيادتنا الرشيدة أدت أيضا إلى التنويع في الناتج المحلي الإجمالي الذي كان يشكل النفط جزءاً كبيراً منه عام 1971 بنسبة 70 بالمائة.. أما اليوم فأصبحت مساهمة النفط فقط 29 بالمائة من الناتج المحلي و71 بالمائة مساهمة القطاعات غير النفطية.

وأكد معاليه أن مثل هذه المبادرات الوطنية تساهم بصورة فعالة في إلقاء الضوء على المكانة المتميزة لدولة الإمارات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لذلك حرصت وزارة الاقتصاد على رعاية حملة «كلنا الإمارات» لما تعبر عنه هذه المبادرة الطموحة من معان وطنية صادقة والتي نؤكد من خلالها أننا كلنا الإمارات ونفتخر بهذا المسمى الراقي.

مكانة متميزة

وأعرب المنصوري عن اعتزازه بأن يلقي الضوء في هذه المناسبة على بعض التقارير الدولية التي تبين المكانة المتميزة التي تحتلها دولة الإمارات على خارطة الاقتصاد العالمية مشيراً الى ان الإمارات جاءت في المرتبة 20 عالمياً ضمن مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» لأفضل دول العالم من حيث التطور المالي 2009.

كما حافظت الدولة على ترتيبها الأول عربيا فيما احتلت المرتبة 18 عالميا والمرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في سلم «تمكين التجارة العالمي 2009» الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي العالمي والذي يشمل 121 دولة متقدمة ونامية مما يؤكد الدور الاقتصادي والتجاري المهم للإمارات على مستوى العالم.

وأكد معالي المنصوري أن استمرار دولة الإمارات في متابعة سياسة الباب المفتوح وحرية التجارة ساهم في ترتيب الدولة بالنسبة للمؤشر الخاص في حرية حركة التجارة جاء في المرتبة 14 من بين 181 بلداً حسب ما ورد في تقرير البنك الدولي .

وجاء موقع اقتصاد الإمارات في مرتبة أعلى من الاقتصاديات الكبيرة مثل الصين والهند روسيا البرازيل ماليزيا إيرلندا وايطاليا وقد أعطى التقرير الدولة الترتيب 21 و25 في الكفاءة والإبداع على الترتيب والمراتب 6 و10 في البنية التحتية المؤسساتية وكفاءة الأسواق على التوالي.

الانسان الهدف الأول

رأى معالي وزير الاقتصاد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في عرضه للتقرير التحليلي الاقتصادي والاجتماعي لدولة الإمارات، أن التقرير يرسم صورة واضحة ودقيقة للاقتصاد الوطني ويبين التغيرات الاقتصادية على الصعيدين المحلي والعالمي والمترتبة على الأزمة المالية العالمية .

حيث أكد التقرير أن الإنسان يعتبر الهدف الاسمى الأول والأخير في دولة الإمارات ، فمنه تبدأ التنمية ، وإليه تعود نتائجها وثمارها، إذ تعتبر دولة الإمارات في مقدمة الدول التي تؤمن حياة اجتماعية كريمة للفرد سواء أكان مواطناً أو مقيماً، حيث شغلت في هذا المجال المرتبة 15 على قائمة دول تضم 160 دولة.

وهو ما تجلى في حرص الدولة على توفير خدمات الرعاية الصحية للأفراد المواطنين والمقيمين بمعايير عالمية ، إذ تم إنشاء هيئة اتحادية للصحة في عام 2009، وهي تعد إضافة للرعاية الصحية التي توفرها المستشفيات الحكومية، حيث ستكون الهيئة مسؤولة عن تأسيس وإدارة المنشآت الصحية التابعة للحكومة الاتحادية .

وجاء عرض هذا التقرير ضمن فيلم توثيقي يبين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لدولة الإمارات العربية وإحصائيات تبين آخر الأرقام للتجارة الخارجية للنصف الثاني من العام 2010 مقارنة بنفس الفترة من العام 2009 وآخر التطورات التنموية في الطاقة البديلة والإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء.

وتناول التقرير في البداية ملامح أزمة الركود الاقتصادي العالمي خلال عام 2009 بإشاراته إلى أن العام المذكور شهد تراجع معدل نمو الاقتصاد العالمي من 5.2% عام 2007 إلى 3.2% عام 2008، وواصل تراجعه ليبلغ 2.2% عام 2009 ، ولفت إلى أن التراجع الأكبر كان حاصلاً في الدول المتقدمة اقتصاديا كالولايات المتحدة الأميركية واليابان وأوروبا.

وأن الأزمة المالية العالمية ضربت بعمق القطاعات المصرفية والعقارية في مختلف الدول، وما صاحب ذلك من إعلان بنوك كبرى عالمية عن تعثرها وإفلاسها، وتآكل شركات كانت تعد ركائز أساسية للهياكل الاقتصادية لمختلف الدول، بما في ذلك الدول الصاعدة كالصين والهند التي تأثرت بشكل أقل من الدول المتقدمة، حيث تراجع معدل النمو من 8.3% عام 2007 إلى 6.1% عام 2008 .

وتابع التقرير استعراض مؤشرات أزمة الركود الاقتصادي العالمي بإشارته إلى تراجع أسعار النفط من مستوى ذروتها في منتصف عام 2008 إلى تراجع العائدات النفطية من 102.1 مليار دولار في عام 2008 إلى 69.9 مليار دولار في عام 2009.

كما تراجع إجمالي الواردات من سلع وخدمات بنسبة 12% من 219.7 مليار دولار في عام 2008 إلى 193.5 مليار دولار في عام 2009 ، فيما تراجع صافي الصادرات بنسبة 45% من 29.1 مليار دولار في عام 2008 إلى 16.1 مليار دولار في عام 2009.

وتناول التقرير مؤشرات أداء قطاع التجارة الخارجية بتنويهه إلى أن معدل نمو الصادرات الكلية بلغ 21.3% من 99.7 ملياراً عام 2009 إلى 120.2 مليار درهم عام 2010 ، كما يظهر الإحصاء السكاني لدولة الإمارات العربية المتحدة أنها دوله فتية تسودها روح الشباب، حيث إن النسبة الأعلى من السكان البالغة 81.9% تتراوح أعمارهم من 15 إلى 65 عاماً، كما أن المشاريع العقارية والتنموية تجذب ذوي الخبرات.

حيث أن النسبة الكبرى من الوافدين هم من العمالة الماهرة المنتجة والتي يتم انتقائها من قبل أنظمة العمل، وهم يفضلون العيش في الإمارات ليس للعمل فقط، وإنما كذلك لتنعمهم بالحياة الكريمة والرعاية الاجتماعية وشعورهم بالاطمئنان على حقوقهم، وذلك رغم تباطؤ بعض القطاعات، وأشار التقرير في هذا المجال إلى أن نظام الدفع الإلكتروني لأجور العاملين كان له أبلغ الأثر في استقرار سوق العمالة .

وتطرق التقرير إلى تأثير أزمة الركود الاقتصادي العالمي على اقتصاد دولة الإمارات موضحا أن دولة الإمارات وعلى وجه الخصوص إمارة دبي تعتبر أكثر دول المنطقة ارتباطاً بالاقتصاد العالمي، حيث أن حجم تجارتها الخارجية هو الأكبر على مستوى المنطقة.

مشيرا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة بتوسيع مساهمات القطاعات المختلفة كان لها أثر ملموس في تعويض النقص في الإيرادات التي تأثرت بانخفاض أسعار النفط ، حيث ساهم قطاع النفط بنسبة 29% فقط من الناتج المحلي الإجمالي عام 2009، ومن ثم، عكست المرونة في الاعتماد على قطاع النفط وجود خطط اقتصادية مدروسة مسبقاً وتوافر بنية تحتية قوية في القطاعات الاقتصادية الأخرى كالتجارة والدعم اللوجيستي والسياحة والصناعات التحويلية .

وقدر التقرير أن قطاع النفط والطاقة سيبقي الركيزة الرئيسية لتطور الاقتصاد الوطني، وأنه من شأن الأسعار المرتفعة للنفط أن تقلل من أهمية القطاعات الأخرى، وفي المقابل، فإن الأسعار المنخفضة تحفز على وضع الخطط الاستراتيجية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على قطاع واحد، ومن هنا وضعت كل من إمارتي أبوظبي ودبي رؤى استراتيجية تمثلت في الرؤية الاستراتيجية لإمارة أبوظبي 2030 وخطة دبي الاستراتيجية 2015.

ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من الازدهار المتوقع لقطاع النفط في السنوات المقبلة، إلا أن الإمارات خطت خطوات واسعة في دخول مجال الطاقات المتجددة، من بينها برنامج توليد الكهرباء من المفاعلات النووية، وإنشاء أكبر مركز للطاقة الشمسية في العالم.

الوثيقة الوطنية 2021

أكد معاذ المري رئيس حملة «كلنا الامارات»، خلال كلمته، أن الوثيقة الوطنية 2021 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعد المحتوى الأمثل في التصدي للتحديات على جهات عدة مثل النسيج الاجتماعي والتنافسية الاقتصادية والهوية الوطنية.

إنه بفضل رعاية وزارة الاقتصاد، تنطلق المرحلة الثانية للحملة 2010/2011 بعد نجاحها في مهمتها الوطنية خلال العام 2009، والذي شهد أزمة مالية عالمية وهجوما إعلاميا غير منصفٍ على انجازات الاقتصاد الإماراتي، مشككاً في قدرة الدولة علي تجاوز الأزمة.

ورغم أن هذا الاتهام كان جائراً، وجدنا أنه من واجبنا التصدي لذلك الهجوم الإعلامي المشوه، وأن نبين للعالم أجمع مدى ثقة شعب الإمارات وبكل فئاته في حكومة دولة الإمارات و اقتصادها وترابط مجتمعها .

وأوضح المري أن «حملة كلنا الامارات» أصدرت كتاباً بمناسبة العيد الوطني الثامن والثلاثين، يحمل عنوان الحملة، متضمناً 1000 رسالة من الشركات والمؤسسات العاملة بالدولة تؤكد ثقتهم واعتزازهم بحكومة دولة الامارات واقتصادها، وبأننا سنكون من أوائل الدول التي تتجاوز هذه الأزمة، فضلاً عن قيام الحملة بزيارة مركز راشد لرعاية الطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة والاحتفال معها بالعيد الوطني، فضلاً عن الفعاليات الإعلامية والفنية.

واستطرد معاذ المري: «كما أطلقنا منتدى الإعلام الاقتصادي في السابع من ديسمبر، بهدف تنشيط دور الإعلام الاقتصادي ودراسة الضعف الإعلامي في خضم الأزمة المالية»، مشيراً إلى أن انجازات الحملة لم تتوقف على ما حققته خلال الدورة الأولى، فمسيرة العطاء لم تتوقف، لتتواصل مع فعاليات هذه الدورة.

أهداف

وشدد المري ـ خلال كلمته ـ على أن أهداف الحملة؛ إرسال رسالة للعالم تبين مدى تضامننا وتلاحمنا الوطني والاقتصادي بكل القطاعات بالدولة وبكل الجنسيات المقيمة والعاملة و إننا مجتمع يعمل بتناغم، وزيادة التعريف بدولة الامارات وإنجازاتها خلال العامين الاخيرين والدورة الاقتصادية المواكبة.

ومن الأهداف المرجوة؛ التوعية والتثقيف الحضاري والاجتماعي بإنتاج أفلام وثائقية، وتكوين نواة إعلامية اقتصادية عربية بقيادة إماراتية؛ انطلاقاً من منتدى الإعلام الاقتصادي 2011، جنباً إلى جنب إشراك وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية في الحملة، والتعريف الإعلامي والتسويقي لما تتميز به الدولة صناعياً، زراعياً، وعلى مستوى الطاقة.

ولتحقيق هذه الأهداف سوف تقوم الدولة بعدة مشاريع رئيسية منها؛ إصدار كتاب الحملة بمناسبة العيد الوطني والذي يتضمن انجازات الدولة على الصعيد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، وعمل اوبريت غنائي للاحتفال بالعيد الوطني خلال ديسمبر القادم، وإنتاج فيلم وثائقي تاريخي عن دولة الإمارات والحضارات التي وجدت على هذه الأرض منذ 7000 قبل الميلاد إلى قيام الاتحاد تحت عنوان «الإمارات تاريخ وحضارات» ويتكون من جزئين - 2011 .

وأشار رئيس حملة «كلنا الامارات» إلى أن إطلاق منتدى الإعلام الاقتصادي في فبراير من عام 2011، والذي يعتمد على شريحة واسعة من القيادات الإعلامية والقيادات الاقتصادية ومن الجامعات وواضعي المناهج الاقتصادية والإعلامية، يأتي من بين آليات تنفيذ هذه الأهداف.

أهداف الدورة الثانية لحملة «كلنا إمارات»

قال معاذ المري رئيس حملة «كلنا إمارات» إن المرحلة الثانية للحملة 2010 / 2011 تتطلع إلى تحقيق عدة أهداف:

إرسال رسالة للعالم تبين مدى التضامن والتلاحم الوطني والاقتصادي بكل قطاعات الدولة وبكل الجنسيات المقيمة والعاملة.

زيادة التعريف بدولة الإمارات وإنجازاتها خلال العامين الأخيرين بلغة إعلامية مبسطة وجاذبة.

التوعية والتثقيف الحضاري والاجتماعي بإنتاج أفلام توثيقية ووثائقية.

تكوين نواة إعلامية اقتصادية عربية بقيادة إماراتية انطلاقاً من منتدى.

الإعلام مطالب بتحري الدقة والموضوعية

أعرب معالي وزير الاقتصاد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، عن أمله بأن تتحري وسائل الإعلام الدقة والموضوعية في تناولها للموضوعات والقضايا، مشيرا إلى أن التصريحات الصادرة عن المسؤولين في القطاعات الاقتصادية تنقل إلى الإعلام العالمي، وبالتالي، فإن المهمة الإعلامية على المستوى الداخلي تنطوي على تحديات.

وناشد الوزير الإعلاميين بأن يسهموا في المنتدى الإعلام الاقتصادي الذي ستدشنه حملة «كلنا إمارات»، وأوضح أن إطلاق المرحلة الثانية للحملة الوطنية «كلنا إمارات» تسهم بصورة فعالة في تسليط الضوء على المكانة المتميزة التي تنبؤها دولة الإمارات على الأصعدة المختلفة، مشيرا إلى أن وزارة حرصت من هذا المنطلق على رعاية المرحلة الثانية من الحملة 2010 / 2011.

وذلك بالنظر عما تعبر عنه هذه المرحلة من معاني وطنية صادقة والتي يتأكد من خلالها أننا كلنا إمارات، خاصة وأن الحملة تتضمن العديد من الفعاليات والنشاطات ، أبرزها إطلاق منتدى الإعلام الاقتصادي الذي يسلط الضوء على الدور الذي يلعبه الإعلام في التأثير على الأداء الاقتصادي.

نشر الثقافة الاقتصادية للمساهمة في قضايا الاستثمار

قال عمار شهاب مدير الإعلام لحملة كلنا إمارات: ان الاعلام الاقتصادي يأخذ شكله المتطور ويسهم في قضايا الاستثمار مواكباً لطفرة انتعاش أسعار النفط ودخول أسواق المال العربية حيز المباشرة وإذا أردنا بمصطلح مجازي أن نقول إن النفط وارتفاع أسعاره هو ما دفع في تطور الإعلام السياسي والاجتماعي العربي.

اما كان حرياً بالنفط أن يدعم مستقبله بوسائل إعلامية متخصصة. مع العلم أن الوسائل المرئية الاقتصادية أو حصة الإعلام الاقتصادي كان مؤقتاً أو كظاهرة بدل ان يكون منتجاً متخصصاً مستقلاً.

وأضاف شهاب في تقديمه للمنتدى. الهم الاقتصادي يطرق اليوم باب كل مواطن عربي. الذي صار الإعلام الاقتصادي جزءاً من همومه ومساءله الطارئة، وأثار عمار شهاب المدير التنفيذي للمنتدى عدة تساؤلات. قائلاً: كم لدينا في الإعلام العربي أسماء صحافيين متخصصين في قضايا سوق المال؟..

وهل في البلدان الأولى في تصدير النفط هل هناك اسم واحد مطروح في الإعلام العربي كصحفي متخصص في قضايا النفط؟.. هل المحللون الذين يوجهون المتلقي اليوم يملكون الكفاءة الناضجة في مسك هذه الدفة؟.. هل كتاب الرأي الاقتصادي المطروحون في الوسائل المكتوبة والمرئية قادرون على توجيه هذه الثقافة؟.. هل هناك مصدر عربي واحد تأخذ عنه وكالات الأنباء العالمية أو القنوات الإقليمية؟

وأضاف قائلاً: هذا الفقر في المنتج الإعلامي هو أساس إشكالية واقعية يطرحها منتدى الإعلام الاقتصادي في قسم التدريب والتأهيل التخصصي في محاولة أيضاً وأيضاً لخلق تنافسية إعلامية وفي مهمة لإيجاد المهارات الصحفية وبالتالي الضرورة المفروضة بتعددية الأقطاب والمصادر.

وختم عمار شهاب: يطرح الإعلام الاقتصادي اليوم بكل ورشه واستطلاعه للرأي منطلقاً من دولة الإمارات العربية المتحدة لتبيان توجهات الجمهور ونشر الثقافة الاقتصادية كخطوى عملية للمساهمة في قضايا الاستثمار والتنمية.

ويطرح الإعلام الاقتصادي كخطة متعددة الأبعاد المتلقي بالمساهمة الإيجابية في عجلة التنمية وتوضيح الخطط المستقبلية للاقتصاد المعرفي ومخاطبة الطاقات المتوافرة وسبر الحراك الاقتصادي «المالي ـ الاستثماري» بقوالب تثقيف إعلامية معلوماتية، تخدم المجتمعات وتتصل بهمومهم وحياتهم الساعية وخدمة مصالحهم ومصالح أجيالهم.

دبي - مجدي عبيد