دعا أرباب قطاع الصناعة في ألمانيا إلى وضع استراتيجية اقتصادية جديدة لدول منطقة آسيا الوسطى وروسيا في ظل المنافسة المتزايدة من جانب الصين في المنطقة. وقال كلاوس مانجولد رئيس لجنة الصناعة الألمانية لشرق أوروبا: إننا بحاجة إلى استراتيجية موارد مستدامة لآسيا الوسطى وروسيا.
وقد كان التغير الاقتصادي السريع في آسيا الوسطى وكذلك شرق أوروبا إلى جانب الزيادة في عدد مشروعات البنية التحتية من أهم عوامل زيادة الصادرات الألمانية خلال الفترة الأخيرة رغم الأزمة الاقتصادية العالمية.
وفي الوقت نفسه قامت الصين بتوسيع وجودها التجاري في المنطقة بصورة مثيرة من خلال موجة من الاستثمارات في مجالات البناء وصناعة السيارات والطاقة والاتصالات عن بعد. وقال مانجولد إن الصينيين يستطيعون أن ينافسوا بقوة من أجل شراء المواد الخام بما لديهم من وفرة نقدية كبيرة.
وأضاف أنه كما حدث في مناطق أخرى من العالم مثل إفريقيا، تلعب أموال الدولة الصينية دورا رئيسيا في تعزيز وجودها في الدول التي تمتلك احتياطيات كبيرة من المواد الخام مثل كازاخستان وأوزبكستان. وتقدم بكين قروضا طويلة الأجل من أجل تشجيع توسع الشركات الصينية في منطقة آسيا الوسطى على حد قول مانجولد.
ومن ناحية أخرى تتوقع اللجنة الألمانية أن تسجل الصادرات الألمانية لمنطقة شرق أوروبا نموا يبلغ 20% هذا العام وذلك في ضوء الدور المهم الذي تشغله هذه المنطقة في حجم التجارة الألمانية.
وكان صندوق النقد الدولي قد ذكر في وقت سابق من الشهر الحالي أنه يتوقع نمو اقتصادات شرق ووسط أوروبا بنسبة 7, 3% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي بعد انكماشها بنسبة 1, 3% خلال العام الماضي. ورغم ذلك لم تصل الصادرات الألمانية إلى هذه المنطقة لمستوياتها قبل الاقتصادية التي بدأت في خريف 2008. (د ب أ)