مشهد تصويري نقله موقع يو تيوب الإلكتروني الشهير تسبب في إصابة مواطني هونغ كونغ بالدهشة والاستنكار حيث ظهرت مئات الآلاف من هذا النوع من الأفلام التسجيلية تصور صبيا ريفيا بالغا في حافلة يرفض ان يترك مقعده لعجوز بدين بل ويتحدث مع الرجل بكل وقاحة.

وما هذا المشهد سوى نذر يسير يدلل على اعداد المواطنين المتزايدة في المدينة التي يسكنها سبعة ملايين نسمة ينظرون بازدراء للأجيال الشابة. ومع التزايد المطرد في أعداد كبار السن في المدينة كشفت الاستطلاعات الأخيرة أنهم يشعرون أن هونغ كونغ تسير نحو الهاوية ذلك أن الصغار يفتقرون إلى كل الفضائل سوى خبراتهم الواسعة في الألعاب الترفيهية الإلكترونية.

وتقول أنجيلا نجاي مشرفة اتحاد جماعات شباب هونغ كونغ والتي سألت مئات البالغين عن رأيهم في شباب المدينة: دراساتنا تظهر بوضوح أن مواطني هونغ كونغ لديهم انطباع سلبي عام عن الشباب هنا.

وأضافت: رغم ذلك يجب أن تتقبل الأجيال بعضها البعض رغم الفوارق في التجارب والقيم بين كبار السن والصغار. وبحسب نتائج استطلاع اتحاد جماعات شباب هونغ كونغ وافق تسعة من بين كل عشرة أشخاص على وصف شباب المدينة بأنهم مدللون وفاسدون واتفق ثلاثة أرباع المشاركين في الاستطلاع على ان من تربى في الرفاهية لا يحق له مراجعة أبيه أو أمه.

وأجمع المشاركون في الاستطلاع على أنه إذا ما كان هناك شيء يستحق الاعجاب في الأجيال الناشئة فإنه سيكون مهاراتهم في التعامل مع الحاسب الآلي وأجهزة آي فون وآي بود. فيما ترى نسبة عشرة بالمئة من المشاركين في الاستطلاع أنه لا يوجد ما يستحق الإعجاب على الإطلاق في شباب هونغ كونغ. ويرى 66 بالمئة أن شخصياتهم سيئة للغاية وستسوء أكثر في المستقبل.

وجاءت النتائج النهائية للاستطلاع مريرة: شريحة الشباب أخفقت تماما فيما يتعلق بالنزاهة والاخلاق ومراعاة الالتزام بالمواعيد والصناعة ومساعدة الغير والكياسة أو الأدب.

وبحسب إحصاءات إدارة هونغ كونغ فإن 2,6 بالمئة من سكان المدينة تجاوزوا سن الخامسة والسبعين، مع توقعات بوصول هذه النسبة إلى 16 بالمئة بحلول عام 2039. ومن ثم يتوقع أن تمثل شريحة الشباب تحت عمر 15 سنة نحو 5 ,10 بالمئة من مجموع السكان. ويقول السياسيون والخبراء إن هذا التطور الديموغرافي يوجب خلق تجانس بين الأجيال. وإلا فهناك خوف من تخلخل نسيج المجتمع.

يانس كاستنر