أظهر مسح فصلي أن اسيا ستنهي العام 2010 بنمو قوي لكن ضعف النمو في الولايات المتحدة وأوروبا سيضر الاقتصادات الاسيوية التي تقوم على التصدير أكثر من تلك التي تركز على أسواقها المحلية في 2011.

وعدل خبراء اقتصاديون بالزيادة توقعاتهم للنمو في 2010 لمعظم الاقتصادات وذلك في المسح الذي شمل 13 دولة ليس من بينها اليابان. بينما عدلوا بالخفض توقعاتهم لعام 2011 مقارنة مع المسح الفصلي السابق في يوليو وأرجعوا ذلك الى انخفاض التحفيز الحكومي وتباطؤ التعافي في الولايات المتحدة وأوروبا.

الدورة الاقتصادية

وقال روبرت بريور واندسفورد الخبير لدى كريدي سويس: من الواضح أن التباطؤ بدأ فيما يتعلق بالدورة الاقتصادية وسيستمر هذا. وكان واندسفورد يلمح الى مؤشرات رئيسية تشير الى أن النمو الصناعي في آسيا باستثناء اليابان سيتراجع خلال الشهور الستة القادمة.

واضاف: قد يكون التباطؤ مباغتا ويفاجيء الكثيرين بمدى الضعف. ويمكن أن يتسبب ضعف التعافي في الولايات المتحدة وتأثير تشديد السياسات المالية في أوروبا وجهود الصين للسيطرة على النمو في تقويض الطلب على الصادرات الآسيوية. وأظهر المسح أن من المتوقع أن ينمو اقتصاد الصين بنسبة عشرة في المئة في 2010 دون تغير عما جاء في المسح السابق الذي نشر في 14 يوليو.

وبالنسبة للهند صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في آسيا من المتوقع أن ينمو الاقتصاد 4, 8 في المئة في عام حتى مارس 2011 دون تغير عن توقعات يوليو وبنسبة 3, 8 في المئة في 2011-2012 انخفاضا من 5ر8 في المئة في المسح السابق.

وزاد الناتج المحلي الاجمالي 4, 7 في المئة في 2009-2010. ومن المتوقع أن تستفيد أستراليا من الطلب القوي على الموارد من الصين والهند لتحقق نموا 4, 3 في المئة في 2010 و5, 3 في المئة في 2011 حيث سيغذي انتعاش ايرادات الصادرات زيادة قياسية في الاستثمار في التعدين وزيادة كبيرة في الوظائف والدخل.

الطلب الآسيوي

وتسبب الطلب الاسيوي بالفعل في زيادة كبيرة في أسعار الفحم وخام الحديد وهما أكبر الصادرات الاسترالية وحول العجز التجاري هناك الى فائض. ويتعين على كوريا الجنوبية وتايوان الاستعداد أيضا لتباطؤ النمو في 2011.

ويتوقع المسح الحالي نمو الاقتصاد الكوري 1, 6 في المئة في 2010 مقارنة مع 7, 5 في المئة في المسح السابق. الا أن من المتوقع أن تحقق كوريا صاحبة رابع أكبر اقتصاد في آسيا نموا 3, 4 في المئة في 2011 مقارنة مع 5, 4 في المئة في المسح السابق.

وجرى تعديل توقعات النمو لتايوان في 2010 بالزيادة الى 5, 8 في المئة من 5, 7 في المئة في المسح السابق بفضل النمو الافضل من المتوقع في الصادرات والاستثمارات في النصف الاول من العام. بينما لم تتغير التوقعات للعام 2011 عند 3, 4 في المئة.

ونما اقتصاد سنغافورة بنسبة 3, 10% من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وهو ما يعزز الآمال في تحقيق معدل نمو إجمالي لهاذ العام يتراوح بين 13 و15% من إجمالي الناتج المحلي.

وسجل الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الحالي انكماشا بمعدل 8, 19% مقارنة بالربع الثاني من العام بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب. وقالت وزارة المالية السنغافورية إن هذا التراجع كان متوقعا في ضوء النمو الاستثنائي الذي تحقق خلال النصف الأول من العام.

وسجل القطاع الصناعي خلال الربع الثالث من العام الحالي انكماشا بمعدل 57% مقارنة بالربع الثاني بعد أن كان سجل نموا بمعدل 67% خلال الربع الثاني. كما سجل قطاع التشييد انكماشا ربع سنوي بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، بنسبة 12% نظرا لانتهاء أعمال البناء في الكثير من المشروعات التجارية والصناعية في وقت سابق من العام الحالي.

وسجل قطاع الخدمات نموا ربع سنوي طفيفا قدره 6, 1% خلال الربع الثالث. وقالت الوزارة ان النمو خلال الربع الأخير من العام الحالي سيتأثر بمجموعة من العوامل التي تتعلق بقطاعات صناعية محددة، وبخاصة استمرار النمو في الطلب على المنتجات الإلكترونية مما يدعم قطاع الإلكترونيات في الدولة/المدينة. كما تتوقع الوزارة زيادة أعداد السائحين القادمين إليها من الأسواق الآسيوية التقليدية.

(الوكالات)