أعلنت ادارة الصرف الاجنبي الصينية أن الزيادة الكبيرة في احتياطيات الصين من النقد الاجنبي خلال الربع الثالث كانت مدفوعة الى حد كبير بتغيرات في قيمة استثماراتها حيث أضاف اليها صعود اليورو أكثر من 80 مليار دولار.

وأظهرت الأرقام الصادرة عن بنك الشعب الصيني ان رصيد الصين من احتياطي النقد الأجنبي نما بنسبة 5, 16% الى 6483, 2 تريليون دولار حتى نهاية سبتمبر الماضي.

كما بينت الأرقام ان احتياطي النقد الاجنبي الصيني ازداد 194 مليار دولار في الربع الثالث من العام الحالي علما بأن حجم الزيادة في الربع الأول والربع الثاني بلغ 9, 47 مليار دولار و2, 7 مليارات دولار على التوالي.

وعلى صعيد النمو الشهري ارتفع احتياطي النقد الأجنبي الصيني 6, 84 مليار دولار في يوليو الماضي ونما 9, 8 مليارات دولار اميركي في اغسطس مقابل نحو 5, 100 مليار دولار في سبتمبر. وأشارت الأرقام أيضا الى ان احتياطي الذهب في الصين لايزال عند 89, 33 مليون أوقية.

التدفقات النقدية

لكن الادارة أضافت أن التدفقات النقدية على البلاد تشكل ضغطا كبيرا نسبيا على الصين وأن الصين ستحاول تحسين آلية سعر صرف اليوان لمنع دخول أموال المضاربة. وقال خبراء شاركوا في ندوة عقدها منتدى تحالف ستوكهولم الصين ان الاقتصاد الصيني قد يحافظ على نموه السريع لفترة تتراوح بين 10 اعوام و20 عاما وفي الوقت نفسه يواجه تحديات.

وتبادل خبراء من الصين والسويد وجهات النظر بشأن الوضع الراهن للاقتصاد الكلي في الصين وكذا التحديات والفرص في طريق الاقتصاد الصيني على المدى المتوسط، وذلك في الندوة التي حملت عنوان: هل الصين محرك مستدام للاقتصاد العالمي.

اقتصاد ضخم

وقال اندريس انليد المدير العام لقسم شؤون التجارة في وزارة الخارجية السويدية أن الصين تصعد كقوة رائدة في الاقتصاد العالمي. وأضاف: الازمة المالية والركود بلا شك عجلا وتيرة هذه العملية والان نشهد وضعا نضطر فيه للتعامل مع اقتصاد ضخم. وذكر ان السويد تسعى بثبات لمقاومة الحمائية التجارية وتعارض بشدة فرض قيود على واردات الاسواق في الاتحاد الاوروبي.

ومن جانبه قال لو فنغ نائب عميد الكلية الوطنية للتنمية بجامعة بكين إن الصين حققت تعافيا اقتصاديا قويا وسريعا عن طريق حزمة الحفز الاقتصادية التي بلغت قيمتها 4 تريليونات يوان أي 586 مليار دولار والتي طبقتها الحكومة الصينية بعد اندلاع الازمة المالية العالمية. واضاف: الصين تبنت سياسة مالية استباقية فعالة ذات مرونة عالية فيما يتصل بالشئون النقدية مع استخدامها لادوات متنوعة للسيطرة على الفقاعات الاقتصادية.

وفي ذات السياق توقع استاذ الجامعة ياو يانغ زميل لو فنغ، ان يواصل الاقتصاد الصيني النمو بمعدل 8 في المائة على الاقل خلال الاعوام الـ 10 المقبلة او لما بعد ذلك غير أنه حذر من ان بعض العراقيل، مثل زيادة عدد المسنين بين السكان الصينيين، تقف في طريق التنمية بالصين.

اليوان والتجارة

وتواجه الصين معارضة عارمة من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب أسعار صرف اليوان التي تقول بروكسل وواشنطن إنها لا تعكس الواقع الحقيقي للعملة الصينية وإنه ينبقي على بكين رفع قيمة اليوان من أجل تفادي أزمة إغراق تجاري جديدة.

وارتفعت صادرات الصين بنسبة 1, 25% خلال شهر سبتمبر مقارنة بنفس الشهر من العام الماضى لتصل إلى 99, 144 مليار دولار ولكن معدل النمو تباطأ مقارنة بالارتفاع الذي حققه في اغسطس والذي كان بنسبة 4, 34%.

وارتفعت الواردات بنسبة 1, 24% على اساس سنوي لتسجل رقما قياسيا بلغ 11, 128 مليار دولار الشهر الماضي في حين انخفض معدل النمو بمقدار 1, 11 نقطة مئوية عن معدل النمو المسجل في اغسطس. وانخفض الفائض التجاري للصين خلال شهر سبتمبر بنسبة 7, 15% على أساس شهري ليصل إلى 88, 16 مليار دولار وهو ادنى معدل منذ 5 أشهر.

وقال تشانغ يان شنغ الباحث في مجال التجارة الدولية في اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح إن سياسات دفع الواردات الحالية في الصين ساهمت في تعزيز نمو الواردات. وذكرت الادارة ان واردات الصين خلال شهر سبتمبر زادت بنسبة 4, 7% على أساس شهري.

وقال تشانغ إنه فيما يتعلق بأداء التصدير خلال شهر سبتمبر فان رفع قيمة اليوان كان له أثر على الشركات ذات الاتجاه التصديري في الصين. وتعهد البنك المركزي الصيني يوم 19 يونيو الماضي بزيادة مرونة سعر صرف اليوان. وسجلت قيمة اليوان ارتفاعا جديدا مقابل الدولار الأمريكي اليوم حيث بلغ المعدل المركزي لسعر اليوان مقابل الدولار 6693, 6 يوان.

(الوكالات)