أوضح تقرير سي بي ريتشارد اليس الشرق الأوسط لأداء السوق العقارية في دبي خلال الربع الثالي للربع الثالث أن نشاط سوق العقارات اتسم بالهدوء خلال تلك الفترة ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انها تشكل ذروة موسم الصيف وهي فترة العطلة التقليدية للعديد من المقيمين وشهر رمضان الكريم.

وشدد التقرير على أهمية دور الحكومة في استعادة الوضع الطبيعي للسوق من خلال الأنباء التي تحدثت عن إجراء تعديلات شاملة على عدد من القوانين الرئيسية.

كما أن وزارة الاقتصاد بصدد تعديل عدد من القوانين منها قانون الشركات التجارية الحالي وقانون التنافس وقانون التدقيق وقانون التحكيم وقانون الاستثمار وقانون الصناعة وقانون شهادة المنشأ وقانون مكافحة الغش. وتهدف هذه التغييرات إلى تحسين الشفافية خلق بيئة تنظيمية أفضل كذلك تقوية الأداء العام لبيئة العمل على المستويين الاتحادي والمحلي.

وقدمت دائرة الأراضي في دبي مخطط تيسير التنظيمي من أجل تأمين التمويل مبدئياً لـ 40 مشروع هذه المشاريع هي قيد الإنشاء حالياً في الإمارة. وبحسب هذا المخطط التنظيمي يسمح للبنوك والهيئات المالية الأخرى أن تقدم التمويل لمخططات محددة والتي ستكون مضمونة من قبل الحكومة.

ومن المفهوم أن مشاريع التطوير المستهدفة مبدئياً سوف تضم منطقة مرسى دبي والخليج التجاري وأبراج بحيرات الجميرا حيث يمكن للمشاريع التي نفذ منها ما نسبته 60% وبيعت لمستثمرين أن تحصل على التمويل.

تغييرات

خلال الربع الثالث حدثت تغييرات هامة في سجل الشركات في مركز دبي المالي العالمي فقد شملت التغييرات شركات المبيع بالتجزئة وغير التجزئة وطالت أيضاً التعليمات الخاصة بالشراكة محدودة المسؤولية في مركز دبي المالي العالمي والشراكة العامة والشراكة المحدودة والشركة المنشأة لغرض معين.

وتتضمن هذه التغييرات إلغاء الرسوم على 61 فئة تخفيض الرسوم على 10 فئات وزيادة بسيطة على رسوم 12 فئة. يشير تطبيق هذه التعليمات بوضوح إلى التزام الحكومة بالمزيد من التطور في قطاع الخدمات ضمن الاقتصاد حيث يستمر هذا القطاع بكونه المساهم الرئيسي في اقتصاد الإمارات بشكل عام.

العقارات المكتبية

تدفق معروض جديد من المكاتب إلى السوق. وبلغ متوسط معدلات الإيجار في منطقة مركز الأعمال التجارية 1722 درهما/ متر مربع/ سنة وهو ما يعكس انخفاضاً يعادل 6% بالمقارنة مع الربع الثاني. ومعدلات الإيجار في منطقة مركز الأعمال التجارية هي أقل الآن من مستويات عام 2005 حيث يستمر السوق في محاولاته لاستعادة أي قوة دفع.

وشهدت أيضاً معدلات الإيجار في مركز دبي المالي العالمي انخفاضاً بسيطاً حيث كانت الإيجارات في الأبنية التي تديرها سلطة مركز دبي المالي العالمي تتراوح من 3230 إلى 3770 درهما/ متر مربع/ سنة. وتتوفر المساحات ضمن الأبنية التي تدار بشكل خاص بأجور تتراوح من 2600 إلى 3230 درهما/ متر مربع/ سنة.

كان من الملاحظ دخول عدد من أبراج المكاتب الجديدة خلال هذا الربع في منطقة الخليج التجاري وتم إنهاء حوالي 150 ألف متر مربع من المكاتب بينما تقارب حوالي 000,50 متر مربع إضافية من مرحلة الانتهاء وسوف تكون جاهزة للإشغال الفعلي خلال الربعين القادمين.

مستأجرون يشكل المستأجرون في منطقة الخليج التجاري خليطاً من عدد من المؤسسات التجارية الشركات القانونية وشركات تقنية المعلومات الذين قاموا بالانتقال بشكل كامل إلى هذه المنطقة حيث اجتذبتهم التجهيزات ووسائل الراحة ذات النوعية العالية والتسهيلات الأفضل وأماكن وقوف السيارات الكافية. ستكون معدلات الإيجار الأكثر جاذبية والمعروضة الآن بكثرة دافعاً رئيسياً لحركة الانتقال هذه.

وبشكل عام شهدت الأشهر التسعة الأولى من 2010 ما يقارب 700 ألف متر مربع من المساحات الجديدة وهي تمثل زيادة نسبتها 7,14% من الكمية الكلية. أتت معظم المساحات الجديدة من مشاريع تطوير أبراج بحيرات الجميرا الخليج التجاري وتيكوم .

كان تأثير هذا المعروض الجديد هو تخفيض الإيجارات ومعدلات الإشغال مرة أخرى وزيادة في الحوافز التي يقدمها ملاك العقارات. يشير النمو في عدد العقارات ونمط الطلب الضعيف إلى أن السوق لا يزال يسعى للوقوف على قدميه حيث أن فترة الاستقرار طويلة الأمد لا تزال بعيدة المنال.

العقارات السكنية

انخفض متوسط معدلات الإيجار للشقق ذات غرفة النوم الواحدة والغرفتين والثلاث غرف بنسبة 13% على أساس ربعي بينما انخفضت بنسبة 18% على أساس سنوي. وكان أكبر انخفاض من نصيب الوحدات السكنية ذات غرفة النوم الواحدة حيث بلغت نسبة الانخفاض 20%. يمكن أن يعزى هذا الأمر إلى انتقال المستأجرين إلى وحدات سكنية أكبر لأن معدلات الإيجار أصبحت أقل وبالتالي أصبحت في متناول اليد أكثر.

التملك الحر

من بين المناطق الست للتملك الحر والتي تمت مراجعتها حدث أكبر انخفاض في معدلات الإيجار في منطقة القصيص حيث بلغت نسبة الانخفاض 17%. وحدث أقل انخفاض في منطقة الكرامة.

أدى الارتفاع الشديد في المعروض من الشقق السكنية في منطقة المحيصنة والنهدة إلى زيادة الضغط على معدلات الإيجار في منطقة القصيص المجاورة. بالمتوسط فإن معدلات الإيجار في هذه المناطق أخفض بنسبة 12 - 15 % بالمقارنة مع منطقة القصيص. في مناطق التملك الحر كانت أكبر الضغوط على نسبة الإشغال في واحة سيليكون دبي حيث انخفضت المعدلات بنسبة 16% على أساس ربعي و 27% خلال السنة الماضية.

نظرة شاملة

من المتوقع أن يستمر عدم التوازن بين العرض والطلب في كل قطاعات العقارات حتى نهاية العام حيث سيؤدي إلى استدامة حركة معدلات الإيجار نحو الأسفل على المدى القريب. من المتوقع أن يشعر قطاع العقارات السكنية بالمزيد من الصعوبات خلال الربع الأخير والربع الأول من عام 2011 وذلك مع اكتمال العقارات التي تنتظر دخول السوق نتيجة مشاريع تطوير الخليج التجاري مدينة دبي الرياضية وقرية الجميرا.

توقعات الربع الرابع

من المساحة المكتبية الكلية المتوقعة لعام 2010 تم دخول ما نسبته فقط 65% في السوق أما البقية وهي 35% فمن المفترض أن تدخل خلال الربع الرابع. على كل حال عند النظر بشكل عام إلى سرعة إنشاء العقارات واستمرار التأخيرات في إنجاز البنية التحتية التي تواجه هذه المشاريع من المتوقع أن ينتقل فعلياً دخول جزء كبير من هذه المساحة في السوق إلى السنة المقبلة.

وسيشهد دخول المساحات المكتبية في مشروع الخليج التجاري توسع المنطقة التجارية المركزية الحالية باتجاه الغرب حتى التقاطع الثاني. عند هذه النقطة من الواضح جداً أن استمرار قضايا البنية التحتية ونقص الخدمات الاجتماعية ضمن المشروع التطويري ستبقى من المعيقات لقدوم الشاغلين المحتملين على الرغم من أن هذه الحالة يجب أن تتحسن بشكل بطيء خلال الأرباع المقبلة.

دبي- «البيان»