أكدت مانويلا بارزان ممثلة غرفة تجارة وصناعة مدينة نابولي على أهمية الانطلاق من دبي للترويج للسياحة في إيطاليا وخاصة أن دبي تعتبر مركزا تجاريا وماليا واستثماريا مهما على مستوى المنطقة .
وأكدت على أن أعداد المستثمرين في إيطاليا المتدفقين على دبي تشهد تزايدا وخاصة في ظل استقرار كلفة الإيجارات وانخفاض كلفة المعيشة والتي باتت عامل جذب أكبر رفع من تنافسية دبي في عالم جذب الاستثمارات الأجنبية.وفي حديث خاص ل«البيان الاقتصادي» على هامش ترويج الغرفة لمدينة نابولي انطلاقا من مركز ميركاتو للتسوق حيث تم عرض كتيبات سياحية وعينات لأهم المنتجات التي تشتهر بها مدينة نابولي الإيطالية قالت بارزان ان زياراتها السابقة إلى دبي كانت تهدف للترويج للأزياء والطعام في إيطاليا وهذه المرة اختاروا الترويج للسياحة في إيطاليا للطعام والحرف اليدوية والأزياء وتحديدا من مدينة نابولي الإيطالية.وكذلك التعريف بمدينة نابولي الإيطالية كوجهة سياحية ودعت السياح من الإمارات والمنطقة إلى زيارة نابولي مؤكدة على أنها مدينة سياحية من الدرجة الأولى وأضافت أنهم يسعون إلى جذب 100 ألف سائح من الإماارا لزيارة نابولي سنويا.وبعد الترويج لمدينة نابولي انطلاقا من مركز ميركاتو عقد مؤتمر صحفي تلاه حفل عشاء في قاعة مؤتمرات مدينة جميرا بحضور ممثلين عن غرفة تجارة وصناعة دبي وعدد كبير من المهتمين بالشأن السياحي والاستثماري في دبي حيث سلطت غرفة تجارة وصناعة نابولي الضوء على شهرة نابولي كمدينة سياحية من حيث جمال الطبيعة والفن والعمارة والطعام والحرف اليدوية التقليدية، والمواقع التاريخية مثل بومبي.
السياحة من الإمارات
وترى مانويلا بارزان أن السياح من الإمارات ربما لا يعرفون الكثير عن مدينة نابولي الإيطالية كوجهة سياحية كمعرفتهم الكبيرة بوجهات سياحية أخرى في ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا أما بالنسبة لإيطاليا فالسياح من الإمارات يعرفون جيدا مدنا سياحية شهيرة في إيطاليا مثل روما وفينيس وفلورنس وهم يعرفون نابولي .
ولكنهم قد لا يعرفون الكثير عن هذه المدينة الخلابة مما حذانا إلى هذه الزيارة للتعريف بصورة أكبر بالمدينة وما يمكن أن تقدمه للسائح فنحن نريد أن نطلع السياح على حقيقة مهمة وهي أن مدينة نابولي مدينة سياحية من الدرجة الأولى وفيها فرص الاستثمار كبيرة سواء في قطاع الفنادق والضيافة ونحب بالتأكيد ونرحب بالمستثمرين من الإمارات وندعوهم إلى زيارة نابولي واغتنام الفرص الاستثمارية الكبيرة التي تتيحها مدينة نابولي.
وبالنظر إلى أرقام السياحة من الإمارات إلي إيطاليا نجد أن أرقام السياح من الإمارات ممن زاروا إيطاليا إلى إحصائيات السياحة من الإمارات لإيطاليا في عام 2008 سنجد أن تعداد السياح من الإمارات ارتفع بنسبة 144% وهذا يعكس الأهمية التي نوليها للسياحة من الإمارات كون عوائد السياحة ستنعكس إيجابيا على القطاع السياحي وعلى الاقتصاد الإيطالي بأسره وبالتالي سوق الإمارات من الأسواق المهمة جدا بالنسبة لنا في إيطاليا.
سحر مدينة نابولي
أما بالنسبة لمدينة نابولي فهي مدينة جميلة بإمكان الزائر إليها أن يكتشف ضواحي يعود تاريخها لآلاف السنين حتى قبل اكتشاف روما فأينما تذهب في نابولي يأسرك التراث المعماري والذي يكشف عن وجود شعوب حكمت المدينة خلال قرون طويلة .
مما يحول الزيارة إلى تجربة رائعة كما تشتهر نابولي أيضا بالكنوز الفنية والمعالم التاريخية والمناظر الطبيعية الخلابة فهناك مواقع لا يمكن للسائح نسيانها مثل بومباي وهيركولانيوم واللذين توقفا في الزمن بسبب ثوران البركان المدمر فيزوفيوس في القرن الأول بعد الميلاد هناك أيضا ساحل سورينتو المثير والممتد على ساحل مليء بأشجار الليمون العابقة ولا يمكن نسيان جزر بورسيدا اسيكيا وكابري.
حيث كان يذهب الأباطرة الروم خلال اجازاتهم وهي مازالت حتى يومنا هذا تقدم تشكيلة واسعة من الفعاليات الثقافية وكما هو معروف تشتهر مدينة نابولي بطقسها المثالي ومطبخها الشهير وسكانها يتصفون بالطيبة والكرم.
ومن المهم الحديث هنا عن أهمية الحرف التقليدية في حياة هذه المدينة حيث ان روعة وابتكار النابوليين تبدو جلية أينما نظر السائح فمهاراتهم وحرفيتهم تظهر واضحة حتى في أبسط أعمالهم اليدوية والحرفية التقليدية فأينما تسير في شوارع المدينة تندهش بالأعمال اليدوية الحرفية من الحديد كما تفتخر مدينة نابولي بالموسيقى التراثية فحتى الآن ما زالت موطنا للعشرات من المصانع .
حيث يقوم الحرفيون المختصون بتصنيع أرقى المعدات الموسيقية وبشكل عام فإن مقاطعة نابولي تعتبر أفضل وجهة سياحية في أي من فصول السنة ونحن نضمن للسائح تجربة لا تنسى في هذه المدينة العريقة والساحرة.
أما بالنسبة لمدينة سورنتو فهي شهيرة بالخشب المطعم بينما تشتهر أسكيا بالخزف والفخار وهو فن مستقدم للجزر من المستوطنين اليونانيين منذ ألفين وخمسمائة سنة أما نولا فهي تشتهر بأوراق الزينة كما تجد ما بين خليج نابولي ومنحدرات جبل فيسوفيو أجمل المرجان والصدف المنقوش.
وبشكل عام عادة ما تجد في نابولي والمناطق المجاورة أوسع الاختيارات للصناعات اليدوية التقليدية وكل قطعة مصنعة على يد أمهر الحرفيين الدوليين.
قال فيها الروائي الإنجليزي الشهير شارلز ديكينس: كابري ايسيكيا بروسيدا وكل الرونق والجمال الممتد على طول الخليج يقع في بحر أزرق يتموج بين الضباب وضوء الشمس عشرين مرة يوميا : قريبا فأبعد فبعيد ليختفي ... فأجمل بلد في العالم منتشر لدينا.
السياحة لاعب رئيسي في الاقتصاد الإيطالي
تحدثت مانويلا عن أهمية قطاع السياحة في الاقتصاد العالمي ولإيطاليا تحديدا حيث قالت أن السياحة تعتبر من القطاعات المهمة بشكل كبير في الاقتصاد العالمي ومنذ أكثر من نصف قرن وهي تسجل نموا مطردا فيما تشير التوقعات إلى نمو مطرد لقطاع السياحة بنسبة 4% خلال السنوات 12 المقبلة ليرتفع تعداد السياح العالميين إلى مليار ونصف بحلول عام 2020.
وعلى الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية الكبيرة على اقتصاديات البلدان الأوروبية إلا أن مانويلا تؤكد على أن تأثر إيطاليا بتداعيات الأزمة لم يكن بالحدة التي رأيناها في بلدان أوروبية أخرى خلال الأزمة فهى تقول ان اقتصاد إيطاليا قائم على عمل شركات صغيرة في العادة ما تكون شركات عائلية وبالتالي لم يكن التأثر كبيرا.
أما فيما يتعلق بقطاع السياحة فهو كان وسيبقى من القطاعات الأساسية في الاقتصاد الإيطالي وبسبب الأزمة وبسبب تأثر قطاعات أخرى في إيطاليا بفعل الأزمة أصبح الاهتمام أكبر بالقطاع السياحي في إيطاليا من أجل توليد مزيد من العوائد وإعادة خلق التوازن مجددا.
وتقول برزان ان إيطاليا إستقبلت في عام 2009 ما يقارب 43 مليون سائح من مختلف مناطق العالم فيما لا تزال تعتبر إيطاليا احدى أكبر الوجهات السياحية جذبا في العالم حيث تحتل المرتبة الخامسة بعد كل من فرنسا والتي نجحت العام الماضي في اجتذاب (79 مليون سائح) والولايات المتحدة في المرتبة الثانية بجذبها (58 مليون سائح) وإسبانيا (57 مليون سائح) والصين (53 مليون سائح).
وأكدت بارزان على أن القطاع السياحي لا يزال من القطاعات الأساسية ذات الأهمية للاقتصاد الإيطالي المحلي إلا أنه وطبقا لصندوق النقد الدولي فإن قطاع السياحة في إيطاليا قد خسر مكانته في السوق بقدر مؤشر القدرة التنافسية للسفر والسياحة فيما يتعلق بالقيمة مقابل المال إلا أن تلك الخسارة تعد أقل بكثير من نظيرتها في كل من فرنسا وإسبانيا .
وخاصة أن إيطاليا تعتبر تقليديا المنافس في أوروبا وفيما يتعلق بتركيبة السياحة المتجهة إلي إيطاليا تقول بارزان فإن 56% من السياح الذين زاروا إيطاليا في عام 2008 كانوا سياحا محليين فيما 44% من إجمالي السياح الزائرين لإيطاليا هم من الخارج وتأكد بارزان على أن تعداد السياح الزائرين لإيطاليا شهد تزايدا كبيرا في الفترة ما بين عامي 2004-2007، مما يدل على أن 3 .5% معدل سنوي متوسط للتغيير.
وفي عام 2008 انخفض تعداد السياح الدوليين بنسبة 5 .2% مقارنة بعام 2007 ليعكس الاتجاه الإيجابي الذي كان قد تحقق في السنوات الماضية. فيما احتفظت السياحة المحلية في إيطاليا بأرقامها رغم تحقيقها زيادة طفيفة بنسبة 9 .0% في عام 2008.
ويعد السياح من ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا قمة لائحة السياح الزائرين لإيطاليا من حيث التعداد في الفترة ما بين 2004-2008.في حين كانت أكبر زيادة في تعداد السياح لإيطاليا من إسبانيا بزيادة بلغت نسبتها (10%) وهولندا بزيادة نسبتها 7% والولايات المتحدة بزيادة نسبتها 7% كما كان نمو السياح إلى إيطاليا قويا من روسيا.
الأزمة العالمية والتنافسية
تقول بارزان انه وبسبب الأزمة المالية العالمية التي اشتعلت في عام 2008 وكذلك بسبب زيادة التنافسية في صناعة السياحة فقد سجلت تعداد السياح الزائرين لإقليم كامبانيا الإيطالي انخفاضا بنسبة 1 .3% كما شهد إقليم نابولي هو الآخر تراجعا ملحوظا في تدفق السياح إليه في عام 2008 مقارنة بعام 2007، حيث كان الانخفاض بنسبة 7% وكذلك خسر الأقليم تنافسيته أمام مناطق سياحية أخرى في كامبانيا.
إلا أن تعداد السياح إلى مدينة نابولي شهد تزايدا بنسبة 6 .3% وتعد تلك النتيجة أفضل مقارنة بنتائج الأقاليم الأخرى في إيطاليا فيما تقرب تلك النتائج مدينة نابولي من مدن أوروبية معروفة بكونها وجهات سياحي مرموقة.
وفيما يتعلق بليالي الإقامة للسياح فإن إقليم نابولي وبسبب تداعيات الأزمة خسر نصف السياح الأجانب ممن أقاموا في الإقليم في عام 2008 ممن يزورون الإقليم من بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة .
حيث انخفض تعداد هؤلاء السياح بنسبة 28% و36% على التوالي كما شهد تعداد السياح الزائرين للأقليم من بريطانيا غنخفاضا بنسبة 16% في عام 2008 في حين كانت الزيادة في تعداد السياح الزائرين من بلدان الأسواق الناشئة مثل روسيا.
تراث
خليج نابولي .. ريفييرا الإمبراطورية الرومانية
يتميز خليج نابولي باحتوائه على العديد من الآثار الخالدة والجزر الهادئة كما يتميز بصناعة البيتزا الشهية، ويعتبره الكثيرون «ريفييرا الإمبراطورية الرومانية» والتي ظلت جوهرة في تاج إيطاليا على مدى ألفي عام.
نابولي هي ثالث أكبر مدن إيطاليا، تقع في جنوب البلاد، على ساحل البحر الأبيض المتوسط وهي عاصمة إقليم كامبانيا. يبلغ سكان المدينة حوالي مليون نسمة، وهي أكبر مدن جنوب إيطاليا ويقع بالقرب منها بركان فيزوفيوس. وقد صنفها اليونسكو في قائمة التراث العالمي.
وتعتبر نابولي مدينة سياحية هامة، حيث تجمع بين الآثار الرومانية التي تسحر الأنظار والمناظر الطبيعية التي تخطف العقول. كما تتميز المدينة بشوارعها التي تمتلئ بالحيوية والفن الراقي والتصميم المعماري المدهش.
وانه إذا اتجهنا نحو الجنوب من نابولي، فسنجد أن التطور قد أخذ حظه من المدينة حتى عم خليج نابولي بالكامل تقريبا ليمتد حتى الطريق المؤدي إلى مدينة سورنتو، حيث عمت المظاهر الحضرية أنحاء المدينة.
أما مدينة بومبي الواقعة على خليج نابولي فنرى أن الصخور الكبيرة وطبقات الرماد التي غطتها عام 79 قبل الميلاد قد ساهمت في حفظ المدينة العريقة بالكامل، ولذلك نشاهد وصفا دقيقا ومميزا للحياة التي يعيشها السكان في هذه الفترة.وتمتد هذه المنطقة على مساحة 66 هكتارا، بما فيها 12 هكتارا مفتوحة للعامة للمشاهدة ولأعمال التنقيب الأثري الجارية في المناطق المغلقة.
أطعمة
بيتزا نابولي تحظى بحماية أوروبية
شهدت شوارع مدينة نابولي الايطالية احتفالات بسبب صدور قرار أوروبي يقضي بحماية الطريقة الخاصة التي تقدم بها البيتزا في المدينة.وهذا القرار يلزم المطاعم التي تقدم بيتزا نابوليتان باستخدام نفس نوع جبنة الموزيريلا الذي يستخدم في المدينة وطماطم سان مرزانو وقد شن مصنعو هذه البيتزا في المدينة حملة استمرت 25 عاما للحصول على هذا الوضع الخاص.
وقد احتفلت مدينة نابولي في جنوب ايطاليا بحفاوة العام الماضي بمرور 120 عاما على ولادة البيتزا مارغريتا التي ابتكرت العام 1889 لتحمل الوان العلم الايطالي.ويفيد التقليد أن الملكة مارغريت دو سافوا طلبت العام 1889 من اشهر صانع بيتزا في نابولي ان يسد جوع الشعب فقام بابتكار بيتزا حملت الوان علم ايطاليا الموحدة: الاخضر (حبق) والابيض (جبنة الموتزاريلا) والاحمر (البندورة) واطلق عليها اسم الملكة.
دبي ـ كفاية أولير

