واصلت بلدان القارة الأوروبية الغرق وسط أمواج الاضطرابات العمالية. ففي فرنسا أصيبت السكك الحديدية بالشلل مجددا، حيث دخل الإضراب ضد خطة الرئيس نيكولا ساركوزي الخاصة بإصلاح نظام المعاشات يومه الثاني.
وتظاهر الآلاف من أعضاء النقابات العمالية في سلوفاكيا في العاصمة براتيسلافا احتجاجا على إجراءات التقشف الاقتصادي التي تخطط لها حكومة يمين الوسط في البلاد.
وهذه الاحتجاجات هي الأحدث في سلسلة إضرابات ومظاهرات في العديد من دول أوروبا احتجاجا على اتجاه حكومات القارة إلى خفض الإنفاق العام بهدف الحد من عجز الميزانية.
وبدأ أول من أمس الثلاثاء الاحتجاج الرابع الذي تشهده فرنسا خلال خمسة أسابيع ضد مشروع قانون لإصلاح نظام المعاشات، حيث بدأ إضراب عام في القطاعات الحكومية والخاصة كما تظاهر 5 .3 ملايين شخص في أكثر من 240 بلدة ومدينة في أنحاء فرنسا.
ورغم أن الشرطة قالت إن 23 .1 مليون شخص فقط شاركوا في المظاهرات إلا أن الطرفين اتفقا على أنها كانت أكبر مظاهرات شوارع حتى الآن ضد مشروع القانون الذي من شأنه حال إقراره رفع سن المعاش في فرنسا تدريجيا من 60 عاما إلى 62 عاما بحلول عام 2018.
وأفادت الشركة الوطنية للسكك الحديدية «إس.إن.سي.إف» بأن تعطل الخدمات سيكون كبيراً حيث يتم فقط تشغيل ثلث الرحلات المقررة للقطارات فائقة السرعة (تي.جي.إف) وبالمثل قطارات الرحلات بين الأقاليم. وتعهد عمال أرصفة الموانئ ومعامل النفط أيضا بتمديد إضرابهم عن العمل لليوم الثاني، وذلك على عكس الإضرابات السابقة التي كانت تقتصر على يوم واحد.
ومن المقرر أن تنظم الاحتجاجات في الشوارع ليوم آخر السبت المقبل، حيث تأمل النقابات مجددا أن ترى ملايين المتظاهرين يعبرون عن استيائهم ازاء مشروع القانون. ورغم ذلك، أقسم ساركوزي ووزير العمل إريك فيرت بعدم التراجع عن مشروع القانون الذي حصل بالفعل على موافقة الجمعية الوطنية ويخضع للمناقشة حاليا في مجلس الشيوخ.
وكانت مدينتا زيلينا وكوسيتش السلوفاكيتان قد شهدتا أيضا احتجاجات مماثلة ولكن أقل حجما. وفي محاولة لخفض العجز في ميزانية البلاد إلى 9 .4% من إجمالي الناتج المحلي العام المقبل تعتزم حكومة رئيسة الوزراء إيفيتا راديكوفا المؤلفة من 4 أحزاب زيادة ضريبة القيمة المضافة من 19% إلى 20% بصورة مؤقتة.
ومن المتوقع وصول العجز في الميزانية خلال العام الحالي إلى 8 .7%. وتأمل الحكومة في تقليل العجز إلى 3% عام 2013. وسلوفاكيا عضو في الاتحاد الأوروبي منذ 2004 وفي منطقة اليورو منذ 2009.
الأزمة الاقتصادية تدفع روسيا لبيع شركاتها
أعلن النائب الاول لرئيس الوزراء الروسي إيجور شوفالوف أن روسيا تخطط لاصدار قائمة ب12 شركة كبيرة سيتم طرح أسهمها للبيع. ونقلت وكالة أنباء (ايتار-تاس) عن شوفالوف قوله: سنوافق خلال الاسابيع القادمة على قائمة بها من 10 إلى 15 شركة لإرسال إشارة لمجتمع الاعمال بأننا على استعداد لبيعها لأفراد. وأضاف: سيتم ادراج المزيد من الشركات في القائمة من أجل الخصخصة فى المستقبل.
ووفقا للمسؤول، فإن الحكومة تخطط في المستقبل العاجل لكي تبيع لا مجرد الاصول المملوكة للدولة، ولكن أيضا الاسهم في الشركات التي تسيطر عليها الحكومة تماما، ومن بينها شركة خطوط السكك الحديد
الروسية وشركة التكنولوجيات الروسية.
وأوضح شوفالوف انه اذا كانت هناك مؤشرات جادة (من المستثمرين) بشأن استعدادهم لشراء حصص كبيرة بسعر معقول، سنوافق على ذلك. وتعهد بأنه سيتم إعلان النسخة الاخيرة من قائمة الشركات التى سيتم خصخصتها قريبا.
وذكرت الحكومة الروسية فى مارس أنها ستبيع الاسهم في كبرى شركات التأمين روسجوستراخ وشركة بناء خطوط مترو الانفاق متروستروي والاسطول التجاري سوفكومفلوت وأكبر بنك سبربانك وشركتي النفط ترانسنفت وروسنفت وبعض الشركات الاخرى.
(الوكالات)
