رفضت حكومة محافظة الانبار في غرب العراق خطة الحكومة الاتحادية لاقامة مناقصة لتطوير حقل عكاس للغاز الطبيعي بمقتضى الشروط الحالية التي تسمح بتصدير فائض الغاز. وقال جاسم محمد رئيس مجلس محافظة الانبار ان زعماء الانبار سيحاولون منع الشركات الاجنبية من العمل في الحقل ورفض توفير الاجراءات الامنية.
وأضاف: الشروط الحالية للعقد التي تعرضها وزارة النفط على الشركات الاجنبية ستؤدي الى نهب ثروات العراق من موارد الطاقة. ويعتزم العراق اقامة مناقضة في 20 من اكتوبر لتطوير حقول الغاز في منطقة عكاس بالصحراء الغربية والمنصورية بالقرب من الحدود مع ايران في محافظة ديالى المضطربة وفي سيبا بالبصرة.
وتحتوي الحقول الثلاثة على احتياطيات تقدر بنحو 23 .11 تريليون قد ممكعبة من الغاز. وتأهلت 13 شركة لدخول المناقصة منها ايني الايطالية وتوتال الفرنسية. وقال القرار الذي اصدره مجلس محافظة الانبار ان الغاز المنتج من عكاس يجب استخدامه في تغذية محطات الطاقة.
وقال محمد وهو يقرأ من القرار خلال المقابلة التي جرت في الرمادي عاصمة الانبار ان فائض الغاز يجب استخدامه في تعزيز مختلف الصناعات الكيماوية والتحويلية في المحافظة وغيرها من اجزاء العراق وعدم السماح بتصدير اي غاز من الحقل.
وسئل محمد ماذا سيفعل مجلس المحافظة اذا مضت الحكومة في بغداد قدما باقامة المناقصة: لن ندخر وسعا في رفض هذا القرار بالوسائل القانونية وسنمنع الشركات الاجنبية من العمل في حقل عكاس بل ونمنع من توفير الامن والحماية لها.
وقال محمد ان كونسورتيوم من شركات كورية جنوبية كان قد قدم عرضا لاستثمار نحو 60 مليار دولار في عكاس واحياء البنية التحتية في الانبار من خلال بناء مصفاة ومصنع اسمنت ومحطات طاقة وجامعات ومجمعات سكنية لكن وزارة النفط غضت الطرف عن هذا العرض. واضاف محمد قوله ان عرضا اخر من شركة دانا للغاز قوبل ايضا بالرفض من وزارة النفط.
وقال: لا نفهم سياسة وزارة النفط في التعامل مع حقل عكاس. انها تعرض الحقل على شركات تتوقع الا تستثمر اكثر من 10 مليارات دولار وترفض عروضا لاستثمار ستة أمثال ذلك الرقم.
وقال سعدون عبيد نائب رئيس مجلس محافظة الانبار ان المحافظة يجب ان يكون لها كلمة في اي صفقة خاصة بحقل عكاس وحذر الحكومة الاتحادية من تجاهل توصياتها بشأن كيفية تطوير الحقل واستغلاله.
وأوضح: هذا القرار بطاقة صفراء لوزارة النفط واذا اصروا على تجاهلنا في اي صفقة محتملة بشأن عكاس فاننا سنستخدم كل السبل للرفض بما في ذلك التمرد المدني وعدم التعاون مع الشركات الاجنبية او ضمان سلامتها.
وتتطلع العديد من البلدان للاستثمار في قطاع الطاقة الروسي. وقال فاليريان شوفاييف السفير الروسي الى العراق ان بلاده تجري محادثات مباشرة مع اقليم كردستان العراقي الغني بالنفط بشأن فرص الاستثمار هناك وذلك في استراتيجية قد تثير غضب الحكومة المركزية في بغداد.
وقال شوفاييف ان وفودا روسية زارت كردستان مرارا لبحث فرص الاستثمار. وأضاف: يذهبون الى كردستان كثيرا. ليس هناك شيء ملموس لكن الجانبين يفكرون في كيفية احراز تقدم في هذا الشأن.
الوكالات