أكدت هيئة الجمارك الصينية لدى اعلان الارقام أن الفائض التجاري بلغ أدنى مستوياته في خمسة أشهر وأن نمو الواردات سجل مستوى قياسيا مرتفعا على أساس شهري. وتباطأ نمو الواردات الى 1 .24 بالمئة في سبتمبر مقارنة مع مستواه قبل عام وهو أقل من مستوى النمو المسجل في اغسطس عند 2 .35 بالمئة لكن أعلى من توقعات السوق بزيادة نسبتها 7 .23 بالمئة.

وتباطأ نمو الصادرات السنوي الى 1 .25 بالمئة في سبتمبر من 4 .34 بالمئة في اغسطس وهو ما جاء أقل قليلا من توقعات السوق بزيادة نسبتها 5 .25 بالمئة. وبهذا يبلغ الفائض التجاري الصيني 9 .16 مليار دولار وهو مازال كبيرا لكنه اقل من 20 مليارا في اغسطس ودون متوسط التوقعات البالغ 18 مليار دولار.

ويمكن للصين الان أن تتنفس الصعداء بعض الشيء بعدما قلصت في سبتمبر فائضها التجاري المثير لخلافات سياسية وأظهر النمو القوي لوارداتها أن اقتصادها مازال بقعة مضيئة في مشهد قاتم للاقتصاد العالمي.

لكن في ضوء أن الفائض مازال مرتفعا وتحقيق الصادرات نموا في خانة العشرات فليس من المرجح أن تهدأ كثيرا الاصوات المطالبة للصين بالسماح لعملتها اليوان بصعود سريع.

وقال ثيو تشن ثيو محلل العملات لدى بي.ان.بي باريبا في سنغافورة: الفائض التجاري أقل من المتوقع لكن الولايات المتحدة ستظل تمارس ضغوطا قوية من أجل رفع سعر صرف اليوان اذ انه عام انتخابات. وبذلت بكين وسعها لتجعل الارقام الاحدث تبدو جيدة قبيل قرار أميركي غدا الجمعة بشأن ان كانت الولايات المتحدة ستعلن رسميا لاول مرة أن الصين تتلاعب في سعر صرف عملتها.

وورد عن وزير الاقتصاد الألماني القول إن الصين تتحمل مسؤولية عظيمة لضمان ألا تتصاعد التوترات بشأن عملتها لتصبح حربا تجارية. وقال إنه في حين أن قيمة اليوان ازدادت في السنوات الماضية فلا زال هناك اختلال.

ونقل عن برودرله قوله: علينا أن نتحرى ألا تتحول حرب العملات إلى حرب تجارية.وأضاف أن الصين تتحمل القدر الأكبر من المسؤولية في ضمان ألا يكون هناك تصعيد.

وحث نائب وزير الخارجية الصيني شوي تيانكاي قمة قادمة للاقتصادات الرئيسية على ضرورة التركيز على التعافي العالمي وليس على عملات الدول، في وقت تحاول فيه بيجين نزع فتيل الضغوط الرامية إلى تخفيف القيود على أسعار العملات.

وتخضع قضية العملات لتركيز حاد في ظل مخاوف من أن تكون الدول تسعى إلى تعزيز قدرتها التنافسية بإبقاء قيم عملاتها منخفضة.

وتواجه الصين ضغوطا لسنوات للسماح بارتفاع عملتها اليوان من أجل تعزيز قدرتها على التنافس في ظل الظهور كاقتصاد عالمي رئيسي. ويقول المنتقدون إن الصين تحتفظ بانخفاض مصطنع لعلمتها. وقال تيانكاي إن على مجموعة العشرين التركيز على ما هو مطلوب لتعافي الاقتصادي العالمي وليس على أي عملة بعينها لدولة بعينها.

الوكالات