يشارك وفد من هيئة الأوراق المالية والسلع برئاسة عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة حاليا في اجتماعات لجنة الأسواق الناشئة التابعة للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «الأيوسكو» التي بدأت أمس وتستمر اليوم وغدا، ويستضيفها مجلس أسواق رأس المال بتركيا.

حيث يشارك في اجتماعات اللجنة رؤساء ومسؤولو هيئات الرقابة على أسواق المال للدول الأعضاء في المنظمة.

ويتم خلال الجلسات إلقاء الضوء على عدد من الموضوعات التي تتعلق بهيئات الرقابة على الأوراق المالية وأسواق المال وأهم التحديات التي تواجهها، ومن بينها إعادة هيكلة النظام المالي العالمي والإجراءات الجديدة التي تم اتخاذها فيما يتعلق بالأزمة المالية العالمية.

ومدى جهوزية هيئات الرقابة في الأسواق الناشئة لإدارة المخاطر المرتبطة بالنظام، كما تناولت الاجتماعات الموضوعات المتعلقة بأسواق السندات في الأسواق الناشئة، وأهمية تطويرها، وإمكانية تطبيق معايير التقارير المالية الدولية في الأسواق الناشئة، والتداولات العشرية والتحديات التي تنتج عنها لكل من الأسواق وهيئات الرقابة.

الأسواق الناشئة

وقال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع إن مجموعات العمل التابعة للجنة الأسواق الناشئة تناقش - على مدى جلسات المؤتمر الذي ينعقد في اسطنبول لمدة ثلاثة أيام- تقارير عن التوجه الاستراتيجي للأيوسكو.

حيث تستعرض مجموعة العمل المختصة بتدابير الأمن المالي تقريراً يتعلق بتدابير الأمن المالي التي يتم اتخاذها بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، وناقشت مجموعات العمل الأربع الأخرى تقارير عن أسواق سندات الشركات في الأسواق الناشئة.

وذلك بالتعاون مع البنك الدولي، وتقارير أخرى عن الإفصاح والمحاسبة، وأنظمة الأسواق الثانوية، وأنظمة الوسطاء، وتنفيذ القوانين والأنظمة وتبادل المعلومات، وإدارة الاستثمار، ومذكرات التفاهم الخاصة بالمنظمة، إضافة إلى تقارير أخرى عن برنامج المساعدات التي تقدمها منظمة «الأيوسكو».

وأضاف الطريفي أن المداولات والنقاشات التي تتم خلال الاجتماعات تستهدف وضع استراتيجيات علمية خاصة بالهيئات الرقابية، وذلك من خلال تبادل الرؤى وطرح المقترحات حول القضايا المتعلقة بالأسواق العالمية التي برزت مؤخراً.

وأنه سيتم خلال الاجتماعات مراجعة مبادئ المنظمة وأساليب عملها، ومناقشة موضوعات أخرى تتعلق بالمحاكم الخاصة بالقضايا الاقتصادية والأمنية، والتقدم الذي تم إحرازه فيما يتعلق بمراجعة أحكام مجلس معايير المحاسبة الدولية.

وعلى هامش جلسات المؤتمر وقعت الهيئة مذكرة تفاهم مع مجلس أسواق المال التركي، وذلك بهدف تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الجانبين فيما يتصل بقطاع الأوراق المالي.

وقع المذكرة عن الجانب الإماراتي عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة، وعن مجلس سوق المال بتركيا التركي د. فيدات آكجيري رئيس مجلس الإدارة، تم التوقيع بحضور سيف الشامسي قنصل عام الإمارات باسطنبول، ووفد يمثل الجانبين وعددا من ممثلي الهيئات الرقابية المشاركين في المؤتمر.

وأوضحت المذكرة أنه تعزيزاً لغرض إنشاء إطار عمل تنظيمي سليم للأوراق المالية، يقوم مجلس أسواق المال بتركيا، عند الطلب، بتوفير التدريب والمساعدة الفنية لهيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع أو العكس.

التدريب وتبادل الخبرات

وصرح عبد الله الطريفي عقب التوقيع على المذكرة بأن الهيئة تستهدف من توقيع مذكرات التفاهم مع الهيئات المناظرة تحقيق عدد من الأهداف المرتبطة بخطتها الاستراتيجية والتشغيلية مثل التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والمعلومات.

فيما يخص الإشراف على الأسواق المالية والشركات المدرجة بها وشركات الوساطة المالية، وتبادل المعلومات الفنية والتشريعات الخاصة بأسواق المال، والتعاون في مجال الرقابة على المؤسسات العاملة في أسواق المال والمشاركين فيها.

ونوه إلى أن بنود المذكرة مع الجانب التركي تهدف إلى توفير مزيد من الحماية للمستثمرين والعمل على ضمان كفاءة أسواق الأوراق المالية من خلال وضع إطار عمل يهيئ سبل التعاون والتفاهم المشترك وتبادل المعلومات وفق الحدود التي تسمح بها القوانين واللوائح المنظمة لعمل الهيئتين، وبما يمكّن في النهاية من زيادة تدفق الاستثمارات بين البلدين عبر تشجيع الإدراج المشترك للأوراق المالية في أسواق الدولة الأخرى.

المساعدة الفنية والمعلومات

وتؤكد المذكرة الموقعة على أهمية تبادل الدعم الفني بين الطرفين وبصفة، خاصة فيما يتعلق بنظم إدارة الاستثمارات، وأيضا مايتعلق بالمعلومات التي يجب أن تفصح عنها الشركات المساهمة العامة للمستثمرين، وعملية إدراج الإصدارات، وتنظيم أسواق الأوراق المالية، والعقود الآجلة.

كما نصت المذكرة على إنفاذ القوانين والقواعد واللوائح المتعلقة بالتعامل بالأوراق المالية والعقود المستقبلية والخيارات والاستثمارات الجماعية وتنظيم التعامل بها وإدارتها وتقديم المشورة بخصوصها، والإشراف والرقابة على أسواق الأسهم وكذلك على عمليات المقاصة والتسوية.

الإفصاح الدقيق

اتفق الجانبان الإماراتي والتركي بمقتضى بنود المذكرة على ضمان التزام المصدرين لعروض الاكتتاب للأوراق المالية وأعضاء مجالس الإدارة، ورؤساء الشركات، والمساهمين والمستشارين المهنيين للشركات المدرجة أو تلك التي ترغب في الإدراج بأسواق الأوراق المالية التابعة للهيئتين بكافة الالتزامات المنصوص عليها في القوانين والنظم..

وذلك عن طريق الإفصاح الدقيق والكامل وفق المواعيد المحددة عن أي بيانات تتعلق بالمستثمرين.وبالإضافة إلى ذلك تؤكد المذكرة على إنفاذ القوانين والأنظمة واللوائح المتعلقة بعمليات الإصدار والتعاملات، وترتيب الصفقات وأعمال الإدارة والاستشارات المتعلقة بالأوراق المالية، والتعاون بين الهيئتين فيما يتعلق بعمليات الاستحواذ والدمج.