أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان المصارف في الدولة استأنفت عمليات الإقراض، على الرغم من أن السيولة لا تزال تطرح مشكلة في القطاع.
وقال السويدي في ندوة عقدت في دبي امس نظمتها جمعية مديري الخزينة أنه «يتعين على المصارف امتلاك أصول على شكل أوراق مالية حكومية من أجل تعزيز السيولة التي لا تزال تطرح مشكلة. وعلينا أن نعمل على تطوير الأدوات، وأن نفكر في الوسائل التي تسهم في تشغيل أسواق الأوراق المالية الحكومية».واوضح السويدي أن القطاع المصرفي الإماراتي لم يتقلّص خلال الأزمة المالية العالمية، وإنما تقدم بوتيرة متباطئة، مشيراً إلى أنه اعتباراً من 30 يونيو، بلغ إجمالي الأصول والخصوم 59 .1 تريليون درهم، وإجمالي الودائع 985 مليار درهم، في ما وصلت القروض والتسليفات إلى 096 .1 تريليون درهم.وأكد السويدي أن ضمان المصرف المركزي لودائع البنوك، الذي تقرر بمدة 3 سنوات، سوف ينتهي في نهاية العام المقبل 2011.وتابع السويدي أن الإمارات تعتزم تنفيذ وتطبيق قوانين القطاع المصرفي الجديدة التي ستنظم عملية منح القروض للعملاء، مضيفاً أنهم يعملون الآن على إعداد قوانين جديدة تعنى بالقروض العقارية تسهل على الأفراد عملية شراء الوحدات.وتوقع السويدي ان معدل النمو الاقتصادي الإماراتي سيكون على الأرجح «منطقيا» خلال العام الجاري، وسيتراوح بين 3% و4%.وتجدر الإشارة إلى أن صندوق النقد الدولي قد عمد الأسبوع الفائت إلى رفع توقعات النمو للعام 2010 للإمارات العربية المتحدة من 3 .1% في مايو إلى 4 .2%، وهو يتوقع اليوم أن ينمو بنسبة 2 .3% خلال العام 2011.
ولفت السويدي إلى أنه لا يتوقع أن تواجه المصارف الإماراتية أي مشاكل في الالتزام بالقوانين الدولية الجديدة التي تتناول حجم رؤوس الأموال التي يتعين على المصارف تخصيصها في حال وقوع أي خسائر. وأضاف انه سيكون من السهل علينا في الإمارات الالتزام بشروط اتفاقية «بازل 3».
وبموجب اتفاقية بازل 3، ، يُفترض بالمصارف العمل على تعزيز تحصيناتها الرأسمالية تدريجياً اعتباراً من العام 2013، على أن تمهل لغاية العام 2019 للالتزام بالقوانين الجديدة.
وقد طلب المصرف المركزي منذ أواخر العام الفائت من المصارف الالتزام بمعدل رأس مال أساسي لا يقل عن 8%، ومعدل رأس مال ثانوي يبلغ 4%، إشارة إلى أن هاتيْن النسبتيْن تتجاوزان المتطلبات الواردة ضمن اتفاقية بازل 3.
وفي موضع تنفيذ قرارات الامم المتحدة المتعلقة بإيران، قال السويدي: لا نقوم بتجميد الحسابات الإيرانية، إنها مسألة تتعلق بمجلس الأمن. بل نمنح المصارف حرية تطبيق قرارات المجلس وحماية أنفسها.
(داوجونز)

