أكد المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات) بالوكالة ضرورة توثيق التعاون بين أجهزة التقييس الوطنية والإقليمية والدولية لإعداد ونشر مواصفات قياسية للأجهزة والأدوات والخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة، وفقاً لمتطلبات تلبي الغاية منها.

ودعا في تصريحات بمناسبة مشاركة «مواصفات» في اليوم العالمي للتقييس تحت شعار «التقييس يجعل العالم أكثر سهولة وتواصلاً» الذي يصادف اليوم إلى تعاون المشرعين والمراقبين والمصممين والمصنعين ومقدمي الخدمات العامة الذين تقع على عاتقهم مهمة تبني هذه المواصفات القياسية والالتزام التام بها لضمان سهول تواصل جميع أفراد المجتمع.:الاحتياجات الخاصة:واوضح انه لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من الوصول للمعرفة والتكنولوجيا والتواصل بكل سهولة ويسر، أخذت أجهزة التقييس الدولية والإقليمية والوطنية على عاتقها المساهمة الفاعلة في هذا المجال لتمكين هذه الشريحة من المجتمع من ممارسة أمورهم الحياتية والتنقل واستخدام الأجهزة الخدماتية العامة بكل يسر وسلامة من خلال قيامها بوضع مواصفات قياسية موحدة دوليا ومقبولة وطنيا لتتناسب وحاجة هذه الفئة.وقال إن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بتوجيهات من ادارتها العليا وجهود خبرائها تحرص دائما على توثيق العمل المشترك مع كافة المنظمات الدولية والاقليمية لجعل سهولة التواصل أمرا حيويا لكافة أفراد المجتمع.مشيرا الى ان دعم وتسهيل تواصل ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات العمرية المتقدمة مع مجتمعاتهم ستكون من أولويات أجهزة التقييس عن طريق توصيف التقنيات الحديثة في المشاريع الخدمية والأمور الحياتية اليومية، ومنها التجهيزات الخاصة للحاسب الألي وخدمات الهاتف النقال والوسائل التعليمية للغة بريل.

وأضاف أن العالم يحتفل في 14 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للتقييس تقديراً منه للدور المهم الذي تلعبه المواصفات القياسية في حياة الفرد والمجتمع والبيئة وتسهيل الحركة التجارية العالمية ونشر المعرفة ودعم التقدم التكنولوجي إضافة لتسليط الضوء على أحد القضايا الدولية التي يلعب التقييس دوراً مهما في حلها.

وقال انه لأهمية الاتصال والتواصل في حياة الإنسان أقرت أجهزة التقييس الأعضاء في المنظمة الدولية للتقييس أن يكون احتفالها لهذا العام تحت عنوان (التقييس يجعل العالم أكثر سهولة وتواصلاً) إدراكاً منها لأهمية هذا الموضوع مشيرا الى أن حوالي 650 مليون شخص حول العالم يعانون من إعاقة ما كما أن هنالك شخصاً من كل أربعة أشخاص في دول العالم المتقدم يزيد عمره عن الستين وفقاً لآخر إحصائيات الأمم المتحدة.

وأشار إلى ان تحقيق التواصل السهل والآمن لذوي الاحتياجات الخاصة والمتقدمين في العمر أمر في غاية الأهمية لجميع أفراد المجتمع، حيث ان كل منا قد يتعرض لشكل ما من أشكال الإعاقة البدنية المؤقتة أو الدائمة في مرحلة ما من مراحل حياته موضحا ان هناك العديد من الأمثلة التي عملت أجهزة التقييس على إعداد المواصفات الخاصة بها لجعل عملية تواصل جميع أفراد المجتمع أكثر سهولة وأمناً.

منها وضع نقطة بارزة على الرقم خمسة على أجهزة الهاتف لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة وحتى الأفراد العاديين الذين تضطرهم الظروف لعدم الرؤية المؤقتة من تعيين مواقع جميع الأرقام الأخرى واستخدام الهاتف بيسر وسهولة.

وأضاف أن وضع المواصفات الخاصة بأجهزة الاستشعار التي تركب على أبواب المصاعد ومداخل ومخارج الابواب تساهم في تأمين السلامة وسهولة الحركة لكافة أفراد المجتمع.

إضافة إلى المواصفات الخاصة بالطرق ومواقف السيارات التي تراعي المواقف والمعابرالخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة لتؤمن لهم ولجميع فئات المجتمع تنقلاً أمناً وسهلا كما ان الإشارات الضوئية الخاصة بالمشاة التي تراعي احتياجات هذه الفئة عند استخدامهم لمعابر الطرق، حيث تصدر أصواتاً تتناسب مع ألوان إشارات المرور الضوئية.

دبي- «البيان»