اختتم المؤتمر العالمي لسلامة الطيران والمخصص لمناقشة الخدمات الجوية الإنسانية اعماله والتي استمرت لمدة يومين في فندق راديسون ساس بالشارقة، وانتهت دورته الثانية بعدد من التوصيات منها ضرورة تدريب الطيارين للتخفيف من الحوادث المحتملة على مدرجات ومهابط الطائرات، ووضع معايير ملائمة لتقييم المخاطر خلال عمليات الإغاثة.
وجاء في توصيات المؤتمر الذي حضره أكثر من 300 من ممثلي هيئات الطيران المدني ومنظمي حملات الإغاثة الجوية والمقاولين وموفري الخدمات الجوية ضرورة وجود قدر أكبر من الشفافية بين المنظمين ومنفذي عمليات الإغاثة الجوية، وذلك للتقليل من المخاطر المحتملة وتحقيق أكبر قدر ممكن من النجاح لهذه الحملات.
وشكر الشيخ خالد بن عصام القاسمي مدير دائرة الطيران المدني في حكومة الشارقة في كلمة له في الحفل الختامي للمؤتمر ألقاها بالنيابة عنه أحمد بوكلاه مدير العمليات في دائرة الطيران المدني الحضور على مشاركتهم الفعالة، والتي تهدف إلى المساهمة في تعزيز السلامة في العمليات الجوية على الصعيد العالمي، وبالأخص في العمليات الانسانية لبرنامج الأغذية العالمي في المناطق التي تتعرض إلى كوارث طبيعية.
وأكد على ضرورة تطوير إجراءت سلامة الطيران لتسريع عملية توزيع المساعدات والأغذية وضمان إنقاذ الأرواح، وأضاف: يتصدر تخفيف معاناة المنكوبين سلم أولوياتنا وسيكون لدعم سلامة الطيران دور كبير في تحقيق ذلك الهدف.
وقال إن ثمة حاجة لتحسين الإجراءت الحالية لسلامة الطيران وتطوير تقنيات درء المخاطر في نواح عدة في عمليات الإنقاذ الجوي بالإضافة لتنظيم ورش عمل متخصصة في إدارة سلامة الطيران للعاملين في قطاع الطيران بشقيه العام والخاص.
ومن هذا المنطلق لمسنا أهمية هذا المؤتمر في تعزيز الوعي بالدور الذي تلعبه إجراءات سلامة الطيران لتحقيق أهداف الإغاثة الإنسانية ليس في إمارة الشارقة فحسب بل في جميع قطاعات الطيران حول العالم.
وأعرب الكابتن سمير ساجت المدير الإقليمي لسلامة الطيران في برنامج الأغذية العالمي لمنطقة آسيا والشرق الأوسط عن سعادته بنجاح المؤتمر، وبتفاعل المشاركين فيه وقال: شهدنا خلال المؤتمر حلقات نقاش فعالة من نفس المستوى بين المنظمين والمشغلين والأطراف المتعاقدة في مكان واحد والرغبة بالتعاون لدى الجميع من أجل هدف واحد.
واعتبر وجود جميع هذه الثقافات والجنسيات في المؤتمر نجاحاً كبيراً ساهم بالوصول إلى توصيات تتعلق بالحاجة الفعالة للقطاع.
تقدم في جوانب الأمن
من جانبه أشار سيزار أرويو رئيس وحدة سلامة الطيران في برنامج الغذاء العالمي إلى التقدم الملحوظ الذي حققه قطاع الطيران العالمي في جوانب الأمن والسلامة مؤكداً على ضرورة مواصلة التحسينات وقال: تعمل شركات الطيران المتخصصة في تقديم المساعدات الإنسانية في بيئة مليئة بالتحديات.
ولا تنحصر أهمية التوصيات التي خرج بها المؤتمر بالنسبة للعاملين في ذلك المجال بل تتعداها لتشمل قطاع الطيران بصورة عامة وحث أرويو الجهات المانحة على تقديم دعم مالي إضافي لتلبية الاحتياجات العاجلة لعمل البرنامج الإنساني.
وقال: يعد الأمن الغذائي قضية محورية في مكافحة الجوع في العالم وبخاصة في دول مثل باكستان التي لاتزال فيها عمليات الإغاثة جارية. ويعتمد برنامج الأغذية العالمي بشكل كامل على التبرعات الطوعية في تمويل مشروعاته الإنسانية بالإضافة إلى مساهمات سنوية لدعم جميع عمليات البرنامج.
ونشيد بالدور الذي تقوم به دولة الإمارات ممثلة بدائرة الطيران المدني في حكومة الشارقة من حيث توفير كميات كبيرة من المساعدات الغذائية وغيرها من السلع.
برنامج
ويعد برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة أكبر وكالة للشؤون الإنسانية في العالم، ويقوم في كل عام بتقديم المعونات الغذائية إلى ما يزيد عن 90 مليون جائع في أكثر من 70 دولة حول العالم.
وقدمت إدارة سلامة الطيران التابعة لبرنامج الأغذية العالمي في العام 2009 خدمات نقل جوي آمنة وفعالة وموثوقة، حيث استعانت الإدارة بعدد طائرات بلغ في متوسطه مايقارب 53 طائرة في الشهر واستطاع البرنامج عبر هذه الطائرات نقل 713 .323 راكبا و412 .12 طنا متريا من الشحنات الإنسانية في 200 .44 ساعة طيران إلى 200 وجهة لعملياتها في 14 بلد حول العالم.
ويهدف برنامج الغذاء العالمي إلى الوصول إلى أكثر من 90 مليون شخص بمساعدات غذائية في 73 بلدا في العام 2010 ويعمل في المنظمة حوالي 000 .10 شخص معظمهم يعملون في المناطق النائية ويقدمون خدماتهم المباشرة للفقراء الجوعى. (البيان)
الشارقة - مصطفى عويضة
