أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية أمس النظام الجديد لتصنيف المقاولين وشركات المقاولات ومكاتب الاستشارات الهندسية المقرر أن يبدأ تطبيقه إلزاميا نهاية الشهر الجاري ويتضمن مهلة لتوفيق الأوضاع لمكاتب الاستشارات الهندسية تصل إلي 4 سنوات.
ويتضمن النظام الجديد عقوبات تتراوح بين غرامات مالية وإيقاف وتعليق أعمال الشركة أو المكتب والحرمان من المشاركة في المشاريع لتصل لنحو ستة أشهر وأكثر كما ستبدأ الدائرة أوائل العام المقبل تطبيق تصنيف المهندسين لأول مرة في أبوظبي.
وعقدت الدائرة مؤتمرا صحافيا أمس للإعلان عن تفاصيل النظام الجديد والذي يتضمن لأول مرة إمكانية امتلاك المستثمر المواطن غير المهندس لمكتب استشاري وفق ضوابط محددة وإمكانية الجمع بين نشاط المقاولات والاستشارات وإمكانية امتلاك أكثر من مكتب استشاري.
نطام متكامل
وأكد محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة على أن أنظمة المقاولين والاستشاريين وقيد المهندسين تعد نظاما متكاملا ومتميزا يخدم اقتصاد أبوظبي والدولة بشكل عام نفذه فريق عمل من ذوي الخبرة ووضع له تصورات لمراحل التحضير والتطبيق والمتابعة بما يسهم في رفع وتيرة النمو المطرد لهذا القطاع الحيوي والمهم.
وأضاف ان أنظمة المقاولين والاستشاريين وقيد المهندسين تهدف أساسا إلى الارتقاء بالمستوى وتحديد التوجهات الأساسية التي تحدد متطلباتها الضرورية للمرحلة القادمة والمنتظر أن تشهد تطورا كبيرا وامتدادا عمرانيا في مختلف مناطق ومدن الإمارة.
وذكر أن هناك أكثر من 2500 شركة مقاولات مصنفة مع فروعها وحوالي 4500 شركة غير مصنفة مرخصة في أبو ظبي تساهم بشكل كبير خلال العام الماضي في تعزيز مساهمة قطاع الإنشاءات والعقارات في الناتج المحلي لأبوظبي.
بدء التطبيق
وأوضح خالد الحوسني مدير إدارة التصنيف بالإنابة بالدائرة في المؤتمر أن الدائرة أصدرت النظام الجديد لتصنيف المقاولين ومكاتب الاستشارات الهندسية باعتبارها الجهة المخولة لذلك على مستوى إمارة أبوظبي وذلك بهدف إعادة تنظيم وهيكلة عمل المقاولين والاستشاريين بما يواكب التطورات التي تشهدها إمارة أبوظبي وخاصة في قطاع الإنشاءات والذي يعتبر أحد أهم القطاعات التي تساهم في زيادة معدلات النمو في الناتج المحلي بالإمارة.
ولفت إلى أنه سيتم تطبيق النظام الجديد نهاية الشهر الحالي بعد نشره بالجريدة الرسمية منوها بالمساهمات المتميزة والمهمة للجهات المعنية ذات العلاقة من القطاعين الحكومي والخاص في إعداد هذه الأنظمة وتعليماتها من خلال مقترحاتها واستبيانات الرأي وورش العمل التي نظمتها الدائرة خلال الفترة الماضية.
وأضاف إن أنظمة تصنيف المقاولين والاستشاريين وقيد المهندسين أخذت بالاعتبار تصنيف جميع الشركات ومؤسسات المقاولات في فئات تتناسب مع خبراتها وقدراتها المالية والفنية وفق معايير محددة ومن ثم إصدار السياسات العامة لكل نظام والية تطبيقها وفق شروط ومعايير وضوابط أساسية.
وأفاد الحوسني بأنه إلى جانب وجود أكثر من 2500 شركة مقاولات مصنفة مع فروعها وحوالي 4500 شركة غير مصنفة ولكنها مرخصة في أبوظبي هناك 1700 مكتب استشاري ساهم وبشكل كبير خلال العام الماضي في تعزيز مساهمة قطاع الإنشاءات والعقارات في الناتج المحلي لأبوظبي.
وذكر أن الدائرة نفذت العديد من الدراسات المستفيضة المتعلقة بالواقع المحلي حيث تم إعادة تنظيم الإجراءات والأحكام التي تضمنتها الأنظمة والتعليمات بما يتوافق ومتطلبات كافة الجهات ذات العلاقة وبما يحقق الأهداف التي حددتها إستراتيجية الدائرة للوصول إلى التنمية المستدامة بالإمارة.
وأوضح بأن هذه الأنظمة والتعليمات أخذت في الاعتبار تصنيف جميع الشركات ومؤسسات المقاولات في فئات تتناسب مع خبراتها وقدراتها المالية والفنية وفق معايير محددة ومن ثم إصدار السياسات العامة لكل نظام والية تطبيقها وفق شروط ومعايير وضوابط أساسية.
فترة السماح
وعن أهم المستجدات في هذه الأنظمة أوضح الحوسني بأنها تشمل تصنيف المكاتب الاستشارية الهندسية ومقاولي التصميم والإنشاء وإمكانية امتلاك المستثمر المواطن غير المهندس لمكتب استشاري وإمكانية الجمع بين نشاط المقاولات والاستشارات وإمكانية امتلاك أكثر من مكتب استشاري وتسجيل مكتب الرأي وشروط الجودة والأمن والسلامة والضمان المهني واختبار المهندسين وتأهيلهم لاعتمادهم ضمن الجهاز الفني للشركات ورقابة الأداء وتطبيق احكام هذه الأنظمة على جميع شركات المقاولات ومكاتب الاستشارات الهندسية المرخصة في الإمارة.
وشدد الحوسني على ان فترة السماح للمقاولين المصنفين هي 4 سنوات لتعديل الأوضاع وفترة السماح للمكاتب الاستشارية والمقاولين غير المصنفين سنتان. ونوه إلى أن النظام الجديد يختلف عن القديم بأنه زاد قيمة رأسمال الشركة بنسبة 50% كما زاد القيم التقديرية للمقاولين بنسب تراوحت بين 50% و100%.
وردا عن سؤال حول تأثير هذا النظام على شركات المقاولات وبصفة خاصة الصغيرة قال الحوسني: هذا النظام لن يتسبب في خروج أية شركة صغيرة من السوق بل يتميز بأنه يراعي أحوال كل الشركات سواء الصغيرة والكبيرة.
الشركات الاجنبية
وأجاب عن سؤال حول موقف شركات المقاولات الأجنبية أوضح أن الشركات الأجنبية تشكل نحو 30% من عدد شركات المقاولات المصنفة في أبوظبي.
مشيرا إلى أن النسبة العظمي من هذه الشركات مصنفة كما تؤكد على ضرورة أن لايقل رأسمال الشركة الأجنبية عن 30 مليون درهم ويكون كرصيد افتتاحي لها في الإمارة وأن يكون لها رصيد من المشاريع المنفذة في بلد الشركة الأم كخبرة سابقة.
وردا عن سؤال حول أهمية وجود نظام موحد للتصنيف على مستوى الدولة قال الحوسني: هناك تفكير جدي في هذا النظام ومازال يبحث.
تصنيف المهندسين
لفت مدير إدارة التصنيف بالانابة خالد الحوسني إلى أن الدائرة ستصدر بداية العام المقبل تصنيف المهندسين، مشيرا إلى أن هذا التصنيف يقسم المهندسين إلى مهندس محترف ومهندس استشاري ومهندس مبتدئ وهذا التصنيف هو الأول للمهندسين .
حيث سيتم فحص ومقابلة المهندسين العاملين في الإمارة والراغبين بالقيد في سجل المهندسين بالدائرة وعند تطبيقه سيطلب من كافة شركات المقاولات ومكاتب الاستشارات الهندسية المتقدمة للتصنيف تعيين مهندسين مقيدين لدى قسم قبول المهندسين بدائرة التنمية الاقتصادية ومن المتوقع تطبيق هذا النظام في النصف الأول من العام المقبل.
وحسب النظام رقم 1 لعام 2009 الصادر من دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي بشأن تصنيف مكاتب الاستشارات الهندسية يصنف المكتب الهندسي بناء على إمكانياته المالية وجهازه الفني من المهندسين العاملين لديه وخبراته السابقة.
ويتيح هذا النظام الجديد لمهندسي الرأي فتح مكتب مهندس رأي وسيكون متخصصا في جزئية هندسية دقيقة لتقديم خبراته الاستشارية في هذا التخصص الدقيق لمكاتب الاستشارات الهندسية الأخرى والجهات الأخرى الحكومية والخاصة حسب الحاجة.
أبوظبي ـ عبد الحي محمد
