استعرضت غرفة تجارة وصناعة دبي أمس ضمن مبادرتها التي أطلقتها بداية هذا العام (فرص استثمارية في أسواق واعدة) الفرص الاستثمارية المتوفرة في السوق اليابانية التي تمتلك من المؤهلات الاستثمارية ما يضيف إلى القدرة التنافسية للشركات والمؤسسات العاملة في دبي.

وحتى نهاية أكتوبر 2009 بلغ عدد الشركات اليابانية العاملة في الإمارات 306 شركات أي ما نسبته 41% من إجمالي الشركات اليابانية العاملة في الشرق الأوسط.

حضر اللقاء خلال اللقاء الذي نظمته الغرفة تحت عنوان فرص استثمارية في اليابان بالتعاون مع القنصلية العامة اليابانية ومنظمة التجارة الخارجية اليابانية جيترو ومجلس العمل الياباني تاكاشي أشيكي قنصل عام اليابان في دبي وهيروكي ماتسوموتو المدير العام لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية جيترو وكيوشي ماسوكو رئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال الياباني الذي يعمل تحت مظلة غرفة دبي وحشدٌ من أكثر من 120 شخص من ممثلي شركات ومؤسسات القطاع الخاص في دبي.

نمو واردات اليابان

وكشف المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن واردات اليابان من الإمارات حققت نموا خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 55% بقيمة إجمالية بلغت 60 مليار درهم، معتبرا أن العلاقات التجارية مع اليابان تسير بنمط تصاعدي وتحمل آفاقا واسعة للتقدم والنمو.

وقال بوعميم:ان العلاقة التجارية بين الإمارات واليابان وثيقة وأن هناك تواجدا كبيرا للشركات اليابانية في دبي لسهولة التواصل مع الشركات الأخرى من خلال الموانئ ومطار دبي ونطمح بأن يكون للإمارة دور في خدمات ذات قيمة مضافة للصناعات الخفيفة والتجميع كما نتوقع أن تتحالف الشركات المحلية مع اليابانية لتقديم خدمات مشتركة بين البلدين.

وأشار إلى أن الشركات اليابانية بدأت تتوسع في مجال الأطعمة والصناعات الخفيفة بالإضافة إلى الرعاية الصحية التي دخلت فيه بقوة. وأضاف: قوة الين الياباني بالإضافة إلى المقومات التي تتمتع بها الإمارات ودبي بشكل خاص تساهم في جذب رجال الأعمال اليابانيين للدخول عدة من أبرزها قطاع التجزئة والمصرفي والأسهم والعقارات بالإضافة إلى دفع الحركة السياحية في الإمارة.

علاقات متميزة

وأشاد تاكاشي أشيكي القنصل العام الياباني في دبي بالعلاقات التجارية المتميزة بين بلاده ودبي، مشيرا إلى تواجد جالية يابانية كبيرة في الشرق الأوسط ومنوها بمساهمة الشركات اليابانية في عدد من المشروعات المهمة في دبي مثل مترو دبي، ومشيرا إلى وجود آفاق جديدة للتعاون بين البلدين في مجالات مختلفة.

وقال: إننا على تواصل مستمر مع غرفة دبي لتطوير العلاقات الاقتصادية لأننا نعتبر دبي مركزا تجاريا واقتصاديا مهما والدليل عدد الشركات اليابانية العاملة في الامارة لم تقل قبل وبعد الأزمة إنما هي في حال استقرار وتشهد مسيرة نمو خلال الفترة المقبلة. وذكر أن عدد السياح اليابانيين إلى الإمارات بلغ 50 ألف سائح بالإضافة 160 عبورا عبر الدولة.

وأشار بوعميم إلى إمكانية استفادة رجال الأعمال في دبي من الخبرات والتقنيات العالية التي تتمتع بها الشركات اليابانية كاشفا أن مبنى الغرفة الحالي الذي شيد في عام 1995 صممته شركة هندسة معمارية يابانية.

وأوضح أن أبرز الصادرات اليابانية إلى الإمارات هي البضائع الاستهلاكية وأخرى مخصصة لإعادة التصدير إلى دول المنطقة وافريقيا في حين تحتل السيارات وقطع الغيار الحيز الأكبر من هذه الصادرات.

وأضاف بوعميم: إننا في الغرفة نحث مجتمع الأعمال على الاستفادة من هذا اللقاء لنسج شبكة علاقات مشتركة تعزز من أدائهم وإن توافر رحلات مباشرة لطيران الإمارات إلى كل من أوساكا وطوكيو يعزز هذا التوجه ويجعل الوصول من وإلى اليابان أمرا سهلا ومحفزا للتعاون التجاري الناجح، مشيرا إلى أن حجم التجارة غير النفطية بين دبي واليابان في العام 2009 بلغ 3 .25 مليار درهم.

المرتبة العشرين

وأشار هيروكي ماتسوموتو المدير العام لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية جيترو إلى أن الدولة احتلت في العام 2009 المرتبة العشرين على لائحة وجهات صادرات اليابان بقيمة إجمالية للصادرات بلغت 49 .6 مليارات دولار وهي في صدارة الوجهات في دول مجلس التعاون حيث تحتل السيارات النسبة الأكبر من الصادرات اليابانية إلى الدولة 31% تليها الأجهزة 20%.

وأضاف ماتسوموتو إلى أن واردات اليابان من الإمارات بلغت 7 .22 مليار دولار في عام 2009 حيث احتلت الإمارات المرتبة السادسة على لائحة الدول الموردة إلى اليابان. وأشاد بالعلاقات التجارية بين اليابان والإمارات.

وحث ماتسوموتو الشركات الإماراتية في دبي على الاستثمار في اليابان معددا بعض المزايا التي تجعل من الاستثمار في اليابان مجزيا ومنها كونها بوابة إلى السوق الآسيوية وتمتعها بقدرات اقتصادية هائلة وصناعات واعدة وقدرة شرائية عالية للمستهلكين بالإضافة إلى كونها مقرا لأكبر الشركات العالمية وتمتع شركاتها الصغيرة والمتوسطة بتقنيات وتكنولوجيا مميزة وبنية استثمارية ناضجة وبيئة آمنة ومريحة للعمل والمعيشة بالإضافة إلى الخبرة العالية في مجال الابتكار والتكنولوجيا والمكانة المتميزة كمركز للأبحاث والتطوير.

تبادل تجاري

تشكل التجارة مع الإمارات حوالي 5 .4% من واردات اليابان من دول العالم و1% من إجمالي صادراتها. ونسبة إلى ورادات اليابان النفطية الكبيرة من الإمارات فإن الميزان التجاري يميل بصورة واضحة لصالح الإمارات.

ولكن مع انخفاض الأنشطة الصناعية في 2009 تدهورت كذلك واردات اليابان النفطية مما أدى إلى ان يقل الميزان التجاري الشهري إلى 4 مليارات درهم في فبراير.

ومع ارتفاع الواردات النفطية في الأشهر التالية أصبح الميزان التجاري أكثر سلبية وفي النصف الأول كانت حوالي نصف صادرات اليابان إلى الإمارات 49% عبارة عن معدات إنتاجية بلغت قيمتها 7 مليارات درهم من هذه القيمة.

كانت 1 .3 مليارات درهم 43% منها عبارة عن معدات نقل 6 .2 مليار درهم 37% قيمة آلات غير كهربائية و 3 .1 مليار درهم قيمة آلات كهربائية. ومع ارتفاع صادرات اليابان من سيارات الركاب إلى الإمارات بنسبة 179% قفز إجمالي صادرات اليابان من السلع الاستهلاكية المعمرة إلى الدولة 137% وبقيمة 5 مليارات درهم.

ومع استعادة الصادرات لعافيتها بعد انخفاضها في 2009 عندما هبطت الصادرات في النصف الأول من العام الماضي إلى 6 .1 مليار درهم فقد ارتفعت واردات الإمارات من سيارات الركاب في النصف الأول من 2010 إلى 6 .4 مليارات درهم ما يعكس انتعاشا لمبيعات السيارات في الدولة.

دبي- أبوبكر الشيزاوي