تحتفل هيئة تنظيم الاتصالات بمرور خمسين عاماً على نشأة الاتصالات في دولة الإمارات بهذه المناسبة من خلال تنظيم العديد من الفعاليات أثناء أسبوع جيتكس 2010.

إن نشأة قطاع الاتصالات في ستينات القرن الماضي والتطور المتصاعد لهذا القطاع في دولة الإمارات العربية المتحدة كان له أكبر التأثير في نهضة دولة الإمارات في مجال الاتصالات، فالإنجازات التي تم تحقيقها طوال العقود الماضية مكنت الدولة من تبوؤ مركز الصدارة بين دول العالم العربي والشرق الأوسط، ويهدف الاحتفال باليوبيل الذهبي إلى إلقاء الضوء على هذا التاريخ وتكريم الذين ساهموا في صياغته.

في مطلع الستينات تم تأسيس شركة أبوظبي للتلغراف والهاتف على شكل مشروع متضامن بين مستثمرين محليين وإحدى الشركات الأجنبية وبلغ عدد الخطوط الهاتفية في بادئ الأمر 50 خطاً وظل هذا العدد يتزايد بشكل مستمر كنتيجة للتطورات المتلاحقة التي شهدتها دولة الإمارات في تلك الفترة. وفي دبي تم تأسيس أول مركز لخدمة الهاتف وصدر أول دليل للهاتف، حيث تعد تلك الفترة ميلاد قطاع الاتصالات على أرض الإمارات.

ثم توالت الانجازات الواحدة تلو الأخرى لتبدأ مرحلة جديدة حيث قررت الحكومة الإماراتية تأسيس مؤسسة الإمارات للاتصالات في 30 أغسطس عام 1976 ليبدأ بذلك فجر جديد في تاريخ قطاع الاتصالات في دولة الإمارات ومع بداية الألفية الثالثة تأسست شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة دو في عام 2006. وأخيراً انضمت للسوق الإماراتي شركتي الثريا والياه سات.

وفي هذا الصدد صرّح محمد ناصر الغانم، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات قائلاً: يلعب قطاع الاتصالات دوراً هاماً في ربط أرجاء الوطن كما يؤثر في حياتنا اليومية بشكل مباشر، فهو حجر الزاوية والعمود الفقري لاقتصاديات العالم الحديث.

ويعود الفضل في التطور الكبير الذي يشهده القطاع بالدولة لمؤسسي نهضة الإمارات المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ورؤيتهما المستقبلية والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، إيماناً منه بأهمية قطاع الاتصالات في تعزيز المكانة المرموقة للدولة وتوفير بيئة مثالية للأعمال وتطورها.

وأضاف الغانم قائلاً: لقد كان قطاع الاتصالات في الإمارات شاهداً على نهضة أمتنا، كما كان عنصراً فاعلاً في دفع عجلة التنمية الشاملة التي شهدتها دولة الإمارات خلال العقود الثلاثة الماضية.

لعبت الاتصالات دوراً حيوياً خلال مراحل التطور المختلفة في العصر الحديث، وامتد تأثيرها ليشمل كافة قطاعات المجتمع بدايةً بالأفراد مروراً بالشركات والمؤسسات الحكومية.

فقد تطلبت النهضة العمرانية والاقتصادية التي شهدتها دولة الإمارات تأسيس شبكات اتصال عالية الكفاءة تؤمن للمجتمعات العمرانية الجديدة وللشركات العملاقة ـ المحلية منها والعالمية التي تتخذ من أرض الإمارات مقراً لها ـ طرق اتصال تفي باحتياجاتها ويمكن الاعتماد عليها بشكل موثوق لتسهيل كافة أنواع الأعمال.

ومن أبرز إنجازات قطاع الاتصالات في الدولة تحقيق المركز الثاني عالمياً فيما يتعلق برؤية الحكومة لتطوير استخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ومن الجدير بالذكر أن هيئة تنظيم الاتصالات قامت بالعديد من المشاريع الطموحة لتطوير أداء البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث أصبحت دولة الإمارات في طليعة دول المنطقة التي تستخدم الألياف الضوئية ومع نهاية العام الجاري ستصبح مدينة أبوظبي أول عاصمة في العالم تعتمد الألياف الضوئية.

ومنذ تأسيسها، اتبعت هيئة تنظيم الاتصالات إستراتيجية تهدف إلى دعم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات وخلق منافسة عادلة بين المرخص لهم والارتقاء بمستوى الخدمات وحماية مصالح المشتركين، كما تضع الهيئة في بؤرة اهتماماتها تسهيل المعاملات التجارية الالكترونية وتشجيع الاستثمار والابتكار والتعليم.

دبي ـ البيان