عادت الحياة للشلل في معظم المدن الفرنسية أمس وسط حملة جديدة من الاحتجاجات على مستوى فرنسا ضد مشروع الرئيس نيكولا ساركوزي الخاص بإصلاح نظام المعاشات. وبدأت هذه الاحتجاجات وهي الرابعة خلال 5 أسابيع بتوقف شبه كامل لكل خطوط السكك الحديد المحلية والدولية. ومن المنتظر استمرار هذه الاحتجاجات لمدة أسبوع على الأقل.

وعلى عكس الاحتجاجات السابقة التي كانت تستمر يوما واحدا فإن الكثير من النقابات العمالية دعت إلى إضراب غير محدد المدة هذه المرة لزيادة الضغوط على الحكومة من أجل التراجع عن الإصلاحات.وتشمل الإضرابات لفترة غير محددة قطاع الصناعات الكيميائية وعمال شركة توتال العملاقة للنفط وهو ما يمكن أن يؤدي نقص في إمدادات الوقود بحلول نهاية الأسبوع. ومن المنتظر أيضا أن تمتد آثار الإضرابات إلى تعطيل العمل في المدارس والإذاعة والتليفزيون الرسميين وخدمات البريد ورحلات الطائرات.

ودعا أقوى اتحاد للطلبة إلى المشاركة في الإضراب ودعا الطلبة إلي نصب حواجز جزئية أمام الجامعات. وأظهرت نتائج استطلاع رأي أجري مؤخرا أن أربعة من بين كل خمسة ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما يؤيدون الإضرابات.

ومن المقرر تنظيم بعض المظاهرات يوم السبت المقبل وهو ما يشير إلى أن الإضرابات سوف تستمر حتى مطلع الأسبوع المقبل على الأقل وصادق مجلس الشيوخ الفرنسي على بند مهم من القانون الذي طرحته الحكومة لاصلاح معاشات التقاعد مما يجعل هذا التشريع الذي لا يحظى بالشعبية على وشك ان يصبح قانونا نافذا. ويأتي ذلك فيما تتأهب نقابات العمال لتنظيم موجة خامسة من الاضرابات العامة في شتى انحاء البلاد.

ووافق اعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 174 صوتا مقابل 159 صوتا على رفع سن التقاعد بمعاش كامل من 65 الى 67 عاما. وكان البرلمان الفرنسي قد وافق في وقت سابق على بند مهم اخر يقضي برفع الحد الادني لسن التقاعد من 60 الى 62 عاما.

وأوشكت عدة مصانع فرنسية لتكرير النفط على وقف انتاجها فيما سمحت الحكومة للشاحنات والقطارات بنقل المزيد من الوقود للتخفيف من العجز. ودخلت أزمة صناعة البترول الفرنسية اسبوعها الثالث بعد أن صوت المضربون عن العمل في ميناء النفط فو لافيرا الرئيسي لصالح استمرار الاضراب لمدة 15 يوما مما يعني اقتراب مصانع التكرير القريبة من توقف انتاجها.

واضرب العاملون في ميناء فو لافيرا وهو مركز لنقل النفط احتجاجا على اصلاح الميناء وعلى عرض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رفع سن التقاعد. وخلال اضرابات سابقة في عمليات الميناء ومصانع التكرير سمحت الحكومة الفرنسية باستخدام مخزونات النفط الخام والمنتجات البترولية.

«الوكالات»