عندما يبحث علماء مشهورون في سوق العمل عن إجابة لأسئلة حول معدلات البطالة المرتفعة رغم وجود الوظائف الخالية فإنهم يعتمدون في ذلك على النموذج الذي قدمه العلماء الذين حصلوا لتوهم على جائزة نوبل في الاقتصاد وهم بيتر ايه دياموند ودال تي مورتينسين والبريطاني القبرصي كريستوفر ايه بيساريديس الذين تناولوا في أبحاثهم مشاكل سوق العمل وفسروها بشكل ثوري غير معهود من قبل.وتبنى الباحثون الثلاثة النظرية التقليدية للعرض والطلب على أن كل شيء متوفر وفي الوقت نفسه لجأوا الثلاثة إلى عناصر جديدة للغاية.

ولم يكن هناك قبل ديامون ومورتينسين وبيسارديس سوى رؤية تعتمد على الإحصاء وتقوم على مبدأ مؤداه أنه لا يمكن أن تكون هناك بطالة طوعية. وعن ذلك يقول رونالد بامان من معهد شمال الراين فيستفاليا لأبحاث الاقتصاد بمدينة ايسن الألمانية: تنص نظرية هؤلاء الثلاثة على أن كل شيء متوفر وباستطاعة الجميع الحصول على عمل لدى الجميع كل ما يحتاجه من معلومات إذا ارتفعت البطالة انخفضت الأجور مما يجعل أرباب العمل يعينون المزيد من العمال مرة أخرى.

ووضع الباحثون الثلاثة القاعدة لنماذجهم من سبعينيات القرن الماضي ورغم ذلك فإن هذه البوادر لا تزال تبدو جديدة براقة. وأصبح نموذج حاملي نوبل للسلام معترفا به اليوم في جميع أنحاء العالم. ولكن هناك بعض الانتقادات التي يواجهها هذا النموذج فالتبسيط الذي يقوم عليه لا يفسر مصدر التنوع في سوق العمل.

(د ب أ)